في ظل مرحلة تتداخل فيها التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تواصل رئاسة الجمهورية أداء دورها الدستوري بوصفها مظلة جامعة للحوار الوطني، ومنصة لتقريب وجهات النظر بين مختلف القوى والمؤسسات، وحاضنة للمبادرات التي تعزز استقرار الدولة وتدعم مسارات الإصلاح. ومن هذا المنطلق، شهدت الأيام الماضية حراكا رئاسيا مكثفا لفخامة رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، عبر سلسلة من اللقاءات والمباحثات والزيارات الميدانية والمشاركات الوطنية، عكست حضورا فاعلا في متابعة الملفات ذات الأولوية، وترسيخا للدور التوفيقي الذي تضطلع به مؤسسة الرئاسة في النظام السياسي العراقي.
وتنوعت اللقاءات بين مسؤولين في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وقيادات سياسية، وممثلي المكونات الوطنية، إلى جانب مسؤولي المحافظات والمؤسسات الفكرية والإعلامية والاجتماعية، بما يعكس رؤية شاملة تنطلق من أن بناء الدولة لا يتحقق إلا من خلال تكامل الأدوار، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات، والانفتاح على مختلف القوى والفعاليات الوطنية.
وأكد فخامة رئيس الجمهورية، خلال هذه اللقاءات، جملة من الثوابت الوطنية التي تشكل مرتكزات عمل مؤسسة الرئاسة، وفي مقدمتها ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار والتوافق بين القوى السياسية، ودعم الحكومة في تنفيذ برامجها الإصلاحية، وتطوير الاقتصاد والتجارة، والارتقاء بالخدمات، وتمكين المؤسسات الدستورية من أداء مهامها، وترسيخ سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وصيانة استقلال القضاء، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
كما أولى فخامته اهتماما خاصا بالملفات الإنسانية والاجتماعية، مؤكدا أن إنصاف المكونات المتضررة، وفي مقدمتها المكون الإيزيدي، ورعاية الأطفال الأيتام والمعنفين، يمثلان مسؤولية وطنية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل، إلى جانب دعمه للمؤسسات العلمية والثقافية والإعلامية، بوصفها ركائز أساسية في بناء الوعي الوطني وصناعة القرار وترسيخ قيم الاعتدال والمعرفة.
ويعكس هذا الحراك الرئاسي المتواصل حرص رئاسة الجمهورية على أن تكون حاضرة في مختلف الملفات الوطنية، ليس بوصفها مؤسسة دستورية فحسب، بل بوصفها جسرا للحوار، وضامنا للتوازن بين السلطات، وداعما لكل المبادرات التي تسهم في ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز السلم المجتمعي، وتوفير البيئة الملائمة لتحقيق التنمية والاستقرار، بما ينسجم مع تطلعات العراقيين نحو دولة قوية، عادلة، وقادرة على مواجهة تحديات المرحلة.
أهمية تطوير قطاع التجارة وترسيخ مكانة العراق التجارية
استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الأحد 5 تموز 2026، في قصر السلام ببغداد، وزير التجارة السيد مصطفى العاني.
وجرى خلال اللقاء، بحث الأوضاع التجارية، حيث أكد رئيس الجمهورية أهمية تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتطوير قطاع التجارة، مشددا على ضرورة مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لدعم نمو الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة العراق التجارية.
وأشار فخامته إلى أهمية العمل لضمان استمرار توفير السلع والمواد الأساسية ضمن مفردات البطاقة التموينية بصورة منتظمة، بما يسهم في استقرار الأسواق، وتعزيز الأمن المعيشي للمواطنين، ولا سيما العوائل ذات الدخل المحدود.
بدوره، استعرض وزير التجارة أبرز خطط الوزارة وإجراءاتها الهادفة إلى تأمين المواد الغذائية، مؤكدا استمرار العمل لتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لضمان انسيابية تجهيز مفردات البطاقة التموينية وفق الخطط المعتمدة، فضلا عن توسيع التعاون التجاري مع الدول الشقيقة والصديقة، واستقطاب فرص جديدة للشراكات الاستثمارية، بما ينعكس إيجابا على حركة التجارة وتلبية احتياجات السوق المحلية.
استقبال وفد كتلة تحالف العزم النيابية
استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الأحد 5 تموز 2026 في قصر السلام ببغداد، وفد كتلة تحالف العزم النيابية.
وتناول اللقاء الأوضاع العامة في البلاد، وسبل تعزيز دور مجلس النواب ومهامه الرقابية والتشريعية، وإقرار القوانين التي تلبي طموحات المواطنين وتدعم مسارات الإصلاح والتنمية.
وأكد فخامة رئيس الجمهورية ضرورة التعاون والتكاتف بين الجميع لترسيخ الأمن والاستقرار ودعم الحكومة في تنفيذ برنامجها الوزاري وتطبيق الإصلاحات والارتقاء بالمستوى المعيشي والخدمي للمواطنين ومكافحة الفساد وتعزيز الثقة بإجراءات القضاء، وتمكين المؤسسات الدستورية من أداء مهامها بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
من جانبهم، أشاد أعضاء الوفد برؤية فخامة رئيس الجمهورية إزاء القضايا الوطنية، مؤكدين التزامهم بدعم كل ما يحفظ التوافق الوطني ويصون استقرار البلاد.
المشاركة في مجلس عزاء حسيني أقامه السيد هادي العامري
شارك فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الأحد 5 تموز 2026 في بغداد، في مجلس العزاء الحسيني الذي أقامه الأمين العام لمنظمة بدر السيد هادي العامري، بمناسبة شهر محرم الحرام، وتجديدا للقيم والمبادئ التي جسدتها واقعة الطف في الصبر والإصلاح والتضحية.
استقبال محافظ الأنبار
استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الإثنين 6 تموز 2026، في قصر السلام ببغداد، محافظ الأنبار السيد عمر مشعان دبوس.
وجرى خلال اللقاء، بحث سبل الارتقاء بواقع محافظة الأنبار في المجالات الاقتصادية والخدمية، حيث أكد السيد الرئيس أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير البنى التحتية والإفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة للنهوض بالقطاع الاقتصادي بما يسهم في تحسين الواقع الخدمي، وتوفير فرص العمل وتحقيق تطلعات أبناء المحافظة في الاستقرار والرفاه.
من جانبه، استعرض محافظ الأنبار أبرز الخطط والمشاريع التي تنفذها الحكومة المحلية لتعزيز التنمية وتحسين مستوى الخدمات، مثمنا اهتمام رئيس الجمهورية بدعم المحافظات ومتابعة الملفات التي تسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
استقبال رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني النيابية
استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الثلاثاء 7 تموز 2026، في قصر السلام ببغداد، رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني النيابية الدكتور مثنى أمين والوفد المرافق له.
وجرى خلال اللقاء بحث مجمل التطورات السياسية على الساحة الوطنية، حيث أكد السيد الرئيس أهمية توحيد الجهود بين القوى السياسية، وتعزيز الحوار والتفاهم بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم مسارات الإصلاح، فضلا عن ضرورة الإسراع في تشريع القوانين التي تمس حياة المواطنين وتلبي تطلعاتهم.
من جانبه، أعرب الدكتور مثنى أمين عن تقديره لمواقف فخامة رئيس الجمهورية وحرصه على جمع الفرقاء وتقريب وجهات النظر، مؤكدا دعم الكتلة لكل الجهود الرامية إلى تثبيت اسس الاستقرار السياسي وخدمة المصلحة الوطنية.
استكمال معالجة ملف الإيزيديين
استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الثلاثاء 7 تموز 2026، في قصر السلام ببغداد، وفدا من ممثلي ومسؤولي المكون الإيزيدي.
وأكد فخامة رئيس الجمهورية أن استكمال معالجة ملف الإيزيديين يمثل استحقاقا وطنيا يجسّد التزام الدولة بإنصاف المتضررين، ويقتضي تضافر جهود جميع الجهات المعنية لاستكمال ما تبقى من متطلبات هذا الملف.
وأضاف فخامته أن تحقيق الاستقرار يبدأ بإنصاف الضحايا، وتكثيف عمليات البحث وللتقصي لمعرفة مصير المفقودين، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة العائلات الإيزيدية إلى مناطقها، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لها، بما يكفل صون حقوقها وكرامتها.
بدورهم، عبّر أعضاء الوفد عن شكرهم وتقديرهم لفخامة رئيس الجمهورية على اهتمامه بملف الإيزيديين وحرصه على متابعة قضاياهم، معربين عن تقديرهم لدعمه الجهود الرامية إلى معالجة هذا الملف، وبما يحقق تطلعات أبناء المكون الإيزيدي.
زيارة بيت الحكمة وتاكيد أهمية دعم المؤسسات الفكرية
زار فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الخميس 9 تموز 2026، مقر بيت الحكمة في بغداد، وكان في استقباله رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الدكتور نعيم العبودي وعدد من أعضاء المجلس والباحثين.
وجرى خلال الزيارة بحث سبل تعزيز التعاون بين رئاسة الجمهورية وبيت الحكمة في دعم البحث العلمي وإعداد الدراسات الرصينة التي تسهم في صنع القرار ورسم السياسات العامة، حيث أكد السيد الرئيس أهمية تعضيد دور المؤسسات الفكرية والعلمية بوصفها ركيزة أساسية في بناء الدولة، مشيدا بإسهامات بيت الحكمة في إغناء الحركة العلمية والثقافية، وتعزيز قيم الحوار والاعتدال وتقديم الرؤى التي تخدم مسيرة التنمية والإصلاح.
واطلع فخامة رئيس الجمهورية على أقسام بيت الحكمة ومكتبته وإصداراته العلمية، مثمنا ما تضطلع به المؤسسة من جهود في إنتاج المعرفة وتوثيق البحوث والدراسات، ومؤكدا أن دعم المراكز البحثية الرصينة يمثل استثمارا في بناء الإنسان وترسيخ أسس الدولة القائمة على العلم والمعرفة.
من جانبه، سلط رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الضوء على أبرز نشاطات المؤسسة وبرامجها العلمية والبحثية، مؤكدا الحرص على توسيع مجالات التعاون مع مؤسسات الدولة والمراكز الأكاديمية بما يخدم الصالح العام.
حرية التعبير والالتزام بالمعايير المهنية عنصران أساسيان في إرساء الإعلام الوطني
استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، الخميس 9 تموز 2026 في قصر السلام ببغداد، رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات السيد بليغ أبو كلل.
وتناول اللقاء واقع البيئة الإعلامية في البلد، وسبل تطويرها بما يصون حرية الرأي والتعبير، ويكفل خطابا إعلاميا رصينا يسهم في صياغة الوعي المجتمعي، ويُعلي المصلحة الوطنية.
وأكد فخامة رئيس الجمهورية أن بناء الإعلام الوطني الرصين لا يكتمل إلا بضمان حرية التعبير والالتزام بالمعايير المهنية والقانونية، وحماية الفضاء الإعلامي من الممارسات التي تُضعف الثقة بالمؤسسات الإعلامية أو تُثير الانقسام المجتمعي.
من جانبه، استعرض السيد أبو كلل سير عمل الهيئة وخططها للمرحلة المقبلة، بما يعزز جودة المحتوى الإعلامي المهني، ويضمن حرية التعبير.
زيارة مؤسسة البيت العراقي للإبداع
زار فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، السبت 11 تموز 2026، مؤسسة البيت العراقي للإبداع، التي تُعنى برعاية وتأهيل الأطفال الأيتام والمعنَّفين.
وكان في استقبال فخامة الرئيس ئاميدي مدير المؤسسة السيد هشام الذهبي، الذي قدّم إيجازا عن أبرز البرامج والأنشطة التي تنفذها المؤسسة في مجال رعاية الأطفال.
وأكد فخامة الرئيس ئاميدي، أن بناء عراق آمن ومستقر ينطلق من حماية أطفاله، وتوفير الضمانات القانونية والإنسانية التي تكفل لهم مستقبلا أفضل، مشيرا إلى أن رعاية الأطفال الأيتام تمثل أولوية وطنية وإنسانية، ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن صون حقوقهم وتوفير بيئة آمنة لهم واجب دستوري وأخلاقي.
ودعا رئيس الجمهورية إلى تعزيز برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية والتعليمية، بما يضمن تنشئة سليمة تحفظ كرامة الطفل، وتكفل له فرصا متكافئة للنمو والعيش الكريم، مبينا أهمية الإسراع في إقرار التشريعات التي توفر حماية قانونية للأطفال الأيتام من مختلف أشكال الانتهاكات.
بدوره، تطرق مدير المؤسسة السيد هشام الذهبي إلى البرامج التي تنفذها المؤسسة لحماية الطفولة في العراق، وجهودها المتواصلة في تنمية مواهب الأطفال، وتمكينهم ودمجهم بصورة فاعلة في المجتمع.
كما تفقّد السيد الرئيس أقسام المؤسسة، واطّلع على مرافقها وبرامجها التأهيلية والتعليمية والنفسية، واستمع إلى شرح عن آليات رعاية الأطفال، والخدمات المقدمة لهم.