×

  تركيا و الملف الکردي

  قانون الإطار ..نقطة الانطلاق لبناء تركيا الديمقراطية



عندما تحل القضية الكردية، ستدخل تركيا عهدا جديدا بالكامل

 

موقع حزب (DEM)/الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان

 

أدلى الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر باكيرهان، بتصريحات خلال الاجتماع الدوري للكتلة البرلمانية، تناول فيها آخر التطورات السياسية، فيما ياتي ابرز ماجاء فيها:

 

 

إيران تفرغ غضبها من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في الكرد

 

أيها الأصدقاء،

كما تعلمون، كان الحديث يدور عن اتفاق لوقف التصعيد في الشرق الأوسط.

لكن مع إعلان دونالد ترامب إنهاء وقف إطلاق النار الذي أعلن خلال الحرب مع إيران، عادت طبول الحرب لتقرع من جديد في المنطقة.

وقد استؤنفت الهجمات على إيران، كما ردت طهران على تلك الهجمات.

لكن بدلا من الرد بقوة على الولايات المتحدة، توجه إيران غضبها نحو الشعب الكردي فكلما تعرضت لهجمات من الولايات المتحدة أو إسرائيل، تحاول تفريغ غضبها عبر استهداف الكرد، ومدنهم، ومناطقهم.

وقد أسفر الهجوم الذي شنته القوات الإيرانية والقوات شبه العسكرية الموالية لها على القوات الكردية عن مقتل تسعة من مقاتلي البيشمركة التابعين لحزب كومله.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، تعرض إقليم كردستان لما يقارب ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة وكأن هذه الصواريخ تطلق على إسرائيل!

 

أسألكم بالله، ما علاقة إقليم كردستان بالحرب الدائرة داخل إيران؟

لقد تعرض الإقليم حتى الآن لما يقارب ألف صاروخ وطائرة مسيرة.وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 28 من عناصر البيشمركة، وإصابة نحو 150 من عناصر البيشمركة والمدنيين.

وفي الوقت نفسه، شهدت إيران خلال أسبوع واحد فقط إعدام 20 شخصا، غالبيتهم من المعتقلين الكرد والمعارضين.

إننا ندين هذه الهجمات بأشد العبارات، ونتقدم بالتعازي إلى الشعب الكردي.

لتكن رؤوس أبناء كردستان الشرقية مرفوعة. ويجب أن تتوقف هذه المجازر.وعلى النظام الإيراني أن يدرك جيدا أن شعب كردستان الشمالية يقف إلى جانب شعب كردستان الشرقية.فنحن لا نقبل هذه المجازر.

لقد مضى قرن كامل والسياسات نفسها مستمرة وأي فائدة تجنيها إيران من مهاجمة الكرد؟

إن هذه الهجمات لن تلحق الضرر إلا بإيران نفسها.

فليتحل الجميع بقدر من الكرامة.

لقد التزم الكرد الحياد عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران ولم يستخدموا السلاح، وأعلنوا بوضوح أنهم ليسوا طرفا في هذه الحرب لكن بدلا من احترام هذا الموقف، يجري قتلهم وقصف مناطقهم.

ثم يقال إن اسم الدولة هو الجمهورية الإسلامية!

ومن هنا ندعو إيران إلى التخلي عن هذه السياسات فالكرد اليوم ليسوا كما كانوا في عهد معاهدة قصر شيرين، وليسوا كما كانوا في زمن اتفاقية سايكس – بيكو.

لقد تغير الزمن كثيرا واليوم يشكل الكرد، الذين يقدر عددهم بنحو 60 مليون نسمة، إحدى أكثر القوى تنظيما وحيوية في الشرق الأوسط.

ولذلك، ينبغي للجميع أن يتصرفوا بعقلانية.فلا أحد يمكنه أن يحقق شيئا عبر قتل الكرد، أو قصف مناطقهم، أو استهداف إقليم كردستان الواقع داخل حدود دولة أخرى.

وأؤكد أن أنظارنا واهتمامنا تتجه إلى إيران، وإلى شعبنا هناك، وإلى العمال والمعارضين فيها.

ونجدد تحذيرنا للنظام الإيراني، وندعوه إلى وقف هذه المجازر فالكرد ليسوا أعداء لإيران، ولا لأي دولة أخرى.

إنهم يطالبون فقط بحقوقهم الديمقراطية والسياسية والاجتماعية.فبدلا من الإعدامات وقصف المناطق الكردية، لماذا لا تختارون التعايش مع الكرد على أساس المساواة والشراكة والكرامة الإنسانية؟

ابدأوا أولا بإرساء الإطار القانوني الذي يضمن ذلك.

ونأمل أن تتوقف، اعتبارا من الآن، الهجمات والمجازر التي تستهدف الكرد في إيران.

 

قانون الإطار هو نقطة الانطلاق لبناء تركيا الديمقراطية

منذ 27 شباط/فبراير، نمضي في طريق السلام والمجتمع الديمقراطي.لقد حملت تركيا، في الفترة الممتدة من 22 تشرين الأول/أكتوبر إلى 27 شباط/فبراير، أمل السلام على جناحي حمامة.

وفي السابع والعشرين من شباط، تنفس ملايين المواطنين السلام، ورفعوا أصواتهم دعما له وما تحقق منذ ذلك التاريخ ليس قليلا، وإن لم يكن كاملا.

لقد قطعنا شوطا مهما بل وصلنا إلى مرحلة يمكنها أن تقود تركيا إلى منعطف تاريخي في مسار حل القضية الكردية.لكن عبور هذا المنعطف يتطلب منا، في المرحلة المقبلة، أن نتحمل مسؤولياتنا التاريخية.

ولكي نعبر هذه المرحلة، يجب أولا أن نضع أساسا متينا.

ونقطة الانطلاق لبناء تركيا الديمقراطية هي قانون الإطار فالتاريخ أحيانا يكتب الملاحظة نفسها مرتين، وهذا لا يحدث كثيرا.

في 22 تشرين الأول/أكتوبر 1919، توصلت القيادات المؤسسة للدولة التركية في أماسيا إلى اتفاق مع الكرد، ووقعت بروتوكولا يعترف بحقوقهم لكن ذلك البروتوكول الذي وقع في أماسيا طوي ونسي طوال 105 أعوام.

وبعد مرور 105 سنوات، وفي يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر أيضا، امتدت يد جديدة تحت قبة هذا البرلمان، وصدر قرار وصفه باكيرهان بأنه قرار تاريخي.

ونحن نقرأ هذا التطور بوصفه إعلانا للوفاء، بعد قرن كامل، بالوعود التي قطعت عند تأسيس الدولة.

ومن هذا المنطلق، فإن الخطوة الأولى لترجمة هذا الإعلان إلى واقع يجب أن تكون إقرار قانون الإطار.

 

بداية حقيقية وبوابة لمرحلة جديدة

إن قانون الإطار ليس نهاية لمسار السلام، بل هو بداية جوهرية، وبوابة سندخل منها إلى مرحلة جديدة.

ولكي نعبر هذه البوابة، يجب إقرار قانون الإطار فورا والبدء بتطبيقه دون تأخير.وبالتوازي مع ذلك، ينبغي إعداد خريطة طريق مشتركة تحظى بتوافق جميع الأطراف والرأي العام.

كما يجب إطلاق عملية الديمقراطية، والشروع في بناء الاندماج الديمقراطي.

وقد زار وفدنا سجن إمرالي، والتقى بالسيد عبد الله أوجلان وقد حملنا تحياته ومحبته إلى جميع أبناء تركيا، وإلى الكرد، والعمال، والعلويين، والنساء.

وخلال اللقاء، كرر السيد أوجلان موقفا سبق أن أكده مرارا، قائلا: "إذا فصلت الكردي عن التركي فلن يبقى كردي، وإذا فصلت التركي عن الكردي فلن يبقى تركي."

وبهذا الكلام، أعاد التأكيد على جوهر الحل وحقيقته ولهذا، فإن أمامنا الكثير من العمل.

صحيح أن الوقت محدود، لكن إذا توحدنا، وعملنا جنبا إلى جنب، وتكاتفت عقولنا وأيدينا، فبإمكاننا أن نقود تركيا نحو السلام.

إن مشروعنا لبناء جمهورية ديمقراطية قد يكون صعبا، لكنه ليس بعيد المنال.

إنه مشروع طموح، لكنه واقعي ولتحويل هذا المشروع إلى حقيقة، علينا أن نعمل بكل قوة من أجل إقرار قانون الإطار.

 

 يجب أن ينسجم توقيت قانون الإطار ومضمونه وآلية إقراره مع روح العملية

انظروا،إن السيد أوجلان يقدم أكثر الخطوات جرأة وجذرية وقد شهدنا جميعا كيف يسعى إلى تغيير مسار التاريخ.

لكن، للأسف، ما زالت الترتيبات السياسية والقانونية اللازمة تتأخر كما أن الأخطاء في إدارة العملية تضر بها.

ومن هذا المنطلق، فإننا ننظر بإيجابية إلى التوافق الذي جرى خلال اللقاءات بين ممثلي الحكومة، والسيد دولت بهتشلي، ووفدنا، بشأن ضرورة استمرار هذه العملية،لكننا نؤكد أن توقيت قانون الإطار، ومضمونه، وآلية إقراره يجب أن تكون جميعها منسجمة مع روح العملية.

فإذا جاء القانون بصورة أحادية أو فرض بالإملاء، أو أعاد إنتاج السياسات التي استمرت طوال قرن، فإنه لن يفتح الطريق، بل سيغلقه.

كما أن إدارة حرب نفسية عبر وسائل الإعلام لا تليق بكرامة السلام.

ولهذا، ينبغي ألا يقع أحد في مثل هذه الأخطاء كما يجب أن يكون قانون الإطار شاملا للجميع.

 

الوضع القانوني لأوجلان هو جزء من قانون السلام ويجب تنظيمه

ينبغي أن يضمن القانون للسيد عبد الله أوجلان ظروفا تتيح له العمل والتواصل بحرية.

فالوضع القانوني للسيد أوجلان هو، في نظرنا، جزء من القانون الذي يقوم عليه السلام ولهذا، يجب تنظيم وضعه القانوني بصورة واضحة.

كما ينبغي أن يتضمن قانون الإطار الآليات اللازمة لتنفيذ عملية نزع السلاح وعليه أيضا أن يهيئ الأرضية السياسية والقانونية لإقرار قوانين الاندماج الديمقراطي، من خلال إزالة العقبات القانونية والسياسية القائمة.

وبالتزامن مع إقرار قانون الإطار المتوقع في البرلمان، ينبغي للمؤسسات السياسية أن تضع أيضا خريطة طريق تقوم على التوافق المجتمعي والشراكة الوطنية.

كما يتعين على السلطة التنفيذية أن تضطلع بدورها في تهيئة مناخ إيجابي لعملية السلام.

وأولى الخطوات المطلوبة هي إنهاء نظام تعيين الأوصياء على البلديات فورا، وعودة ممثلي الشعب المنتخبين إلى إدارة الحكومات المحلية.

وكما سبق أن أكدنا، فإننا نجدد دعوتنا إلى فتح معبر نصيبين – قامشلو الحدودي.

فهذه الخطوة ستسهم في دعم عملية السلام، وتعزيز اقتصاد البلدين، والمساهمة في الاستقرارين الاقتصادي والسياسي في سوريا.

وعندما ندعو إلى فتح هذا المعبر، فإننا ندعو أيضا إلى إعادة فتح بوابة الشرق (دوغو كابي) في ولاية قارص على الحدود التركية – الأرمينية، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز الاستقرار الإقليمي.كما ينبغي للسلطة القضائية أن تقدم مساهمة إيجابية في عملية السلام،فليس من المقبول إصدار أحكام بالسجن لمدة 20 عاما بحق شخصيات مثل آيشه غوكان.

كما يجب تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والإسراع في فتح الطريق أمام الإفراج عن المعتقلين.

 

يجب الإفراج عن يوكسكداغ و دميرطاش وسائر المعتقلين السياسيين

وأود أن أشدد على نقطة مهمة،فكل من وقف إلى جانب السلام خلال سنوات الصراع، ثم تعرض للظلم أو الإقصاء، يجب معالجة أوضاعه وفي مقدمتهم أكاديميو السلام، وكذلك جميع الموظفين الذين فصلوا بموجب المراسيم التنفيذية، إذ ينبغي إعادتهم إلى وظائفهم من دون أي شروط أو استثناءات.

كما لا يجوز أن يعتدى على أشخاص خرجوا إلى وسط أنقرة للمطالبة بحقهم في العمل والعيش الكريم.

ولا يجوز إهانتهم، أو تمزيق ملابسهم، أو تكبيلهم بالأصفاد واعتقالهم، أو استخدام الغاز ضدهم.

ويجب أن يلتقي كل من فيغن يوكسكداغ وصلاح الدين دميرطاش، وسائر المعتقلين السياسيين، بشعوبهم، وعائلاتهم، ورفاقهم في أقرب وقت ممكن فهذه، وغيرها من الخطوات، يمكن أن تسهم في تعزيز هذه العملية ودفعها إلى الأمام.

 

وجهتنا في حزب DEM هي السلام، وطريقنا هو الجمهورية الديمقراطية

إن وجهتنا، بوصفنا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، هي السلام، وطريقنا هو بناء الجمهورية الديمقراطية.ونحن نؤمن بأن معادلة تضمن الحقوق القومية للكرد، وتحقق الديمقراطية لجميع أنحاء تركيا، ستوفر مستقبلا أفضل لجميع 86 مليون مواطن.

ولهذا نؤمن بهذا الطريق، ونعمل من أجله على مدار الساعة.

لكننا ندرك أيضا أن هناك أطرافا داخل تركيا تسعى إلى عرقلة هذا المسار وتشتيت وجهته.

ولا يظنن أحد أننا نسير مرتدين نظارات وردية.

فنحن نتابع بدقة كل التفاصيل، ونقرأ بعناية تصريحات جميع الأحزاب السياسية والفاعلين السياسيين.

ومنذ انطلاق هذه العملية، لم تتمكن وسائل الإعلام المناهضة للسلام من تبني لغة تليق بالسلام.

فما زالت تستخدم لغة التفوق والانتصار والهزيمة، وتغذي أوهام المنتصر والمهزوم.

كما تواصل، بخطابها، خدمة القوى الخارجة عن الأطر الطبيعية، بما يهدد بإفساد العملية.

وتحاول إثارة البلبلة حول قانون الإطار عبر أساليب الحرب النفسية، وتشويه مسار العملية.

 

ونسألهم:

ما الذي ستجنونه من استمرار موت الشباب؟

ولماذا كل هذا الحماس للحرب والصراع وسفك الدماء؟

أما كفاكم قرن كامل من الصراعات؟

أما كانت عشرات الانتفاضات كافية؟

وإلى أين تريدون أن تصلوا بالحرب النفسية والعمليات الإعلامية؟

لقد أوصلتنا هذه السياسات إلى ما نعيشه اليوم:اقتصاد متدهور، وتفكك اجتماعي، وغياب للديمقراطية.

وهذه هي النتيجة الطبيعية للصراع، والحرب، وسياسات الإنكار والإقصاء.

ونؤكد في الختام أن وسائل الإعلام المناهضة للسلام، سواء كانت قريبة من الحكومة أو من المعارضة، ستتحمل القوى السياسية التي تقف وراءها مسؤولية كل ما تقوم به من مناورات ومحاولات لإفشال هذه العملية.

وليكن معلوما للجميع أن الشعب الكردي يحمل المسؤولية السياسية كاملة لمن يقف خلف هذه السياسات.

 

عندما تحل القضية الكردية، ستدخل تركيا عهدا جديدا بالكامل

 

أيها الشعب التركي العزيز،

ثقوا تماما أنه إذا تطورت عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، فقد يخسر البعض امتيازات محدودة، لكن ستة وثمانون مليون مواطن سيكونون الرابحين. سيفوز المتقاعدون، والعمال، والعلويون، والشباب.

ولو أردنا تعداد المكاسب التي ستتحقق من نجاح هذه العملية لاحتجنا إلى الكثير من الوقت، لكنني سأكتفي ببعض العناوين.

إذا نجحت العملية وتمكنا معا من بناء السلام والمجتمع الديمقراطي، فتخيلوا ألا يعتقل بعد اليوم، في ساعات الفجر الأولى، رؤساء البلديات المنتخبون أو المسؤولون المحليون. وتخيلوا ألا يضطر الناس إلى الاعتماد على الخضراوات الفاسدة والخبز البائت. وتخيلوا أن تنتج البلاد الرفاه بدلا من الأزمات الاقتصادية. وتخيلوا أن تتحول نقاط التفتيش على الطرق المؤدية إلى وان وآمد وماردين إلى ممرات تجارية تربط هذه المدن ببعضها.

وتخيلوا أن يصبح حق ارتداء الحجاب مكفولا بنص القانون، لا مجرد واقع قائم. وأن تتوقف أعمال استهداف منازل العلويين، ويحصل المواطنون العلويون على حقوقهم الكاملة بوصفهم مواطنين متساوين.

وتخيلوا أن تجلس أم جندي وأم مقاتل من الكريلا إلى المائدة نفسها، وهما على يقين بأن أبناءهما لن يفقدوا حياتهم مرة أخرى. فهل يمكن أن تكون هناك صورة أجمل من هذه؟

كل صاروخ أو رصاصة تطلق في جوارنا ينعكس أثرها مباشرة على الاقتصاد التركي. وتخيلوا أن تصبح تركيا، بدلا من أن تكون متضررة من التطورات الإقليمية والدولية، دولة تصنع الأحداث وتؤثر فيها.

وباختصار، عندما تحل القضية الكردية، ستدخل تركيا مرحلة جديدة تماما، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

وسيذكر بكل فخر واعتزاز كل من ساهم في حل القضية الكردية.

ولهذا نقول إن بناء نظام سياسي ديمقراطي، قائم على المساواة والرخاء والشمول، يمر عبر السلام والمجتمع الديمقراطي، وعبر الحل الديمقراطي للقضية الكردية.

وأول خطوة على هذا الطريق هي قانون الإطار، الذي ينبغي أن يعكس دفء المصافحة التاريخية بعد قرن كامل من الانقسام.

ومن أجل أخوة قائمة على السلام والديمقراطية والمساواة، فإن ربيعنا هو هذا الربيع، وصيفنا هو هذا الصيف. لن يكون هناك ربيع آخر، ولن ننتظر صيفا آخر.

 

سنبني الحياة الجديدة في مناخ سياسي جديد وبخطاب جديد

وبهذه المناسبة، سيزورنا رئيس البرلمان السيد نعمان قورتولموش عقب انتهاء اجتماع كتلتنا البرلمانية مباشرة.

وسنطرح عليه اليوم، كما فعلنا مرارا في مناسبات مختلفة، مقترحاتنا ورؤيتنا.

ونؤمن بأن السيد قورتولموش سيواصل أداء دوره الإيجابي في هذه المرحلة، وأنه سيسهم أيضا في إقرار قانون الإطار.

 

أيها الأصدقاء الأعزاء،

في الختام، سنمضي بخطوات قوية نحو السلام انطلاقا من الأساس الذي سيرسيه قانون الإطار.

وكما قال قدير إينانير، سنواصل الإصرار على السلام الكبير، وسنواصل تنمية الأمل بالسلام الذي حملته هاليسه آنا.

لقد استغرق يشار كمال أكثر من ثلاثين عاما لإنجاز أعظم أعماله الروائية، «محمد النحيل»، وهي رواية تحكي قصة ولدها الظلم، وتمثل واحدة من آلاف القصص المشابهة التي عرفتها هذه الأرض.

وهل تعلمون ما هي رسالتها؟

يقول يشار كمال: إذا كان الصعود إلى الجبل سببه سياسيا، فإن النزول منه يجب أن تكون له أيضا شروطه السياسية.

وكما قال، فإن اسم هذا الشرط هو السلام المشرف.

واليوم نقف على أعتاب تحويل هذا الشرط إلى واقع.

ومن أجل عبور هذه العتبة، سيواصل حزب DEM مرة أخرى إحياء النفس الجديد والقوي للبناء الديمقراطي.

وسنبني الحياة الجديدة في ظل مناخ سياسي جديد، وبخطاب جديد.

وخلال المرحلة المقبلة، سنخوض، مع جميع رفاقنا، نضالا واسعا في كل الميادين، من البيئة، والعمل، وسبل العيش، إلى القانون، والديمقراطية، والتنظيم، والسلام.

وسنعمل على إيصال حزب DEM وملايين المواطنين إلى المكانة التي يستحقونها.

وبهذه المشاعر، أحييكم جميعا بكل احترام ومحبة.


30/07/2026