نائب بزشكيان يدين استهداف بارزاني ويطالب بكشف الحقيقة
عشية زيارة مرتقبة لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق، أطلق نائب الرئيس الإيراني عبد الكريم حسين زاده موقفاً لافتاً من الهجوم الذي استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل، مديناً العملية بشدة ومطالباً بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها، في وقت تتصاعد فيه الأسئلة العراقية بشأن مصدر المسيّرات.وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حسين زاده، نائب الرئيس الإيراني لشؤون التنمية الريفية والمناطق المحرومة، إدانته الصريحة للهجوم على مكتب بارزاني.
موقف لافت
حسين زاده، وهو سياسي إيراني كردي، حرص على تقديم موقفه من زاوية تحمل دلالة سياسية واضحة، إذ كتب أنه يتحدث «بصفتي كردياً إيرانياً وعضواً في الحكومة الإيرانية»، قبل أن يدين بشدة الهجوم على مكتب مسرور بارزاني.
وأضاف نائب الرئيس الإيراني، وفق ما نقلته «إرنا»، أن إيران وإقليم كردستان «ليسَا مجرد جارين»، مؤكداً أنه لن يُسمح لأي هجوم أو مؤامرة بإحداث شرخ بين الجانبين، ومشدداً على أن «الحقيقة يجب أن تظهر، وعلى المسؤولين أن يحاسبوا».
ويكتسب هذا التصريح وزناً إضافياً لأنه يصدر من مسؤول رفيع داخل حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، في وقت وجّهت فيه سلطات إقليم كردستان أصابع الاتهام مباشرة إلى إيران.
عراقجي يدين الاستهداف: مخطط "الراية الكاذبة"
من جهته أكد وزير الخارجية الإيراني، في معرض رده على خبر الهجوم الأحمق على مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان، أن على أصدقائنا الكرد أن يكونوا يقظين تجاه عملیات "الراية الكاذبة" التي تُصمم بهدف إحداث الخلاف بين الجيران.
وأفادت وكالة مهر للأنباء أن عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، كتب في صفحته الشخصية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي قائلاً: لا شيء يمكن أن يبرر الهجوم غير الحكيم على مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان. على أصدقائنا الكرد أن يكونوا يقظين تجاه حيل العلم الزائف التي تُصمم بهدف إحداث الخلاف بين الجيران.
وأضاف: لقد دعمنا أصدقاءنا الكرد في مواجهة صدام وداعش، ونحن ممتنون للأمن الذي يؤمنونه على حدودنا.
بيان صادر عن رئيس إقليم كوردستان
ندين ونستنكر بشدة الهجمات التي استهدفت فجر اليوم مكتب رئيس وزراء إقليم كوردستان، السيد مسرور بارزاني، ومحل إقامة مدير وكالة الحماية (باراستن)، إن هذه الهجمات مرفوضة تماماً وتشكل تصعيداً خطيراً.
ونطالب الحكومة الاتحادية بتحمل مسؤوليتها والتزاماتها الدستورية في حماية أمن واستقرار البلد، والحيلولة دون تكرار مثل هذه الاعتداءات.
إن صون السيادة وحماية أمن واستقرار العراق، وبضمنه إقليم كوردستان، مسؤولية مشتركة وعلى الجميع أن يعملوا من أجل التهدئة وحل التوترات.
نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
17 آب 2026
رئيس الوزراء العراقي يوجه بتشكيل لجنة تحقيقية
ووجّه رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة السيد علي فالح الزيدي بتشكيل لجنة تحقيقية، تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق السيد مسرور بارزاني، ومقر إقامة مدير وكالة الاستخبارات في الإقليم، بمدينة أربيل. كما وجّه سيادته بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه.
هذا و أجرى رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، يوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق السيد مسرور بارزاني، جرى خلاله بحث الاعتداءات التي استهدفت عدداً من المواقع في الإقليم. وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن إدانته الشديدة للهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ومقر إقامة مدير وكالة الحماية (الباراستن)، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل استهدافاً لأمن العراق واستقراره، وأن المساس بأمن إقليم كردستان هو مساس بالأمن الوطني العراقي.
وشدد السيد الزيدي على رفض الحكومة، بشكل قاطع، أي اعتداء يستهدف أراضي العراق أو مؤسساته ومواطنيه، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في حماية أمن العراق وسيادته، وأن الجهات المختصة ستتولى التحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون.
من جانبه، أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق عن شكره لرئيس مجلس الوزراء على اتصاله ومتابعته، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بما يعزز أمن العراق واستقراره ويحفظ سلامة مواطنيه.
المواقف الدولية: واشنطن، لندن، برلين والاتحاد الأوروبي
أدانت السفارة الأمريكية في بغداد الهجوم بأشد العبارات، واصفة مسرور بارزاني بـ "الشريك الكوردي الموقر والحليف الموثوق"، مؤكدة أن واشنطن لن تتسامح مع هذه الأعمال العدائية التي تهدد استقرار المنطقة.
فيما شددت القنصلية البريطانية العامة في أربيل على إدانة لندن للحادث، مؤكدة استمرار دعمها لحماية استقرار وأمن الإقليم.
ووصفت البرلمانية الأوروبية إيفين إنجير الهجمات بأنها "تصعيد إيراني خطير"، مؤكدة التضامن المطلق مع بارزاني وشعب كوردستان في وجه التهديدات.
بدوره وجّه النائب سردار يوكسل رسالة إلى رئيس حكومة الإقليم، مؤكداً إبلاغ الحكومة ووزراء ألمانيا بالحادث لإجراء اتصالات دبلوماسية حازمة لرفض هذه الممارسات الاستفزازية ضد أربيل.
فيما أجرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء مسرور بارزاني، معرباً عن إدانة أنقرة للاعتداء وتضامنها الكامل مع الإقليم.
و أدان وزير الدفاع التركي، ياشار غولر، الهجوم الأساسي الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في أربيل بواسطة طائرتين مسيّرتين انتحاريتين.
جاء ذلك في رسالة رسمية وجّها الوزير التركي إلى رئيس حكومة إقليم كوردستان، أعرب فيها باسمه وباسم وزارة الدفاع التركية عن تضامن بلاده الكامل مع الإقليم.
مستنكراً بشدة هذا الهجوم الذي وصفه بالمشين والمستهدف لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكد غولر في رسالته أمله على أن يسود السلام والأمن في المنطقة، وتمكن الجوار من العيش في أجواء من الطمأنينة والاستقرار.
كما شدد وزير الدفاع التركي على أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب أصدقائها وشركائها في مواجهة كافة المحاولات والجهات التي تسعى لجرّ المنطقة نحو الفوضى.
وتضامن عربي: رفض قاطع لاستهداف رموز الدولة
توالت الإدانات الرسمية من العواصم العربية التي وصفت الاعتداء بالعدوان الغاشم، حيث أدانت الخارجية السعودية بأشد العبارات الاعتداء، مؤكدةً أنه "انتهاك سافر" لسيادة العراق، ورافضةً بشكل قاطع استهداف الشخصيات الاعتبارية والسياسية والمساس باستقرار المؤسسات الدستورية.
بدورها وصفت الخارجية الإماراتية الهجوم بـ "العمل العدواني"، مشددةً على تضامنها التام مع العراق وإقليم كوردستان ودعم كافة الإجراءات المتخذة لحماية الأمن الإقليمي.
الى ذلك شددت الخارجية القطرية على إدانتها للاستهداف واصفة إياه بـ "الخرق الصارخ للقانون الدولي"، داعيةً لتجنيب المنطقة تداعيات هذه الهجمات غير المبررة والتمسك بالدبلوماسية والحوار.
كما عبّرت عمّان عن تضامنها الكامل مع الإقليم والعراق، مؤكدة رفضها القاطع لأي مساس بسيادة وسلامة الأراضي العراقية ومؤسساتها الرسمية.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجوم، واعتبرته خروجاً على القوانين الدولية ومحاولة للمساس بازدهار وأمن إقليم كوردستان.
مظلوم عبدي: عمل غير أخلاقي واعتداء على مؤسسات الدولة
أعرب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، يوم الاثنين 17 آب/أغسطس 2026، عن تضامنه الكامل مع حكومة وشعب إقليم كوردستان، مديناً بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني.
وقال عبدي، في بيان مقتضب: "نتضامن مع حكومة وشعب إقليم كوردستان، وندين بشدة استهداف مكتب رئيس الحكومة".
وشدد القائد العام لـ "قسد" على أن "هذا الاستهداف يُعد عملاً مرفوضاً وغير أخلاقي، ويمثل اعتداءً صريحاً على إرادة شعب الإقليم، وعلى جزء أساسي من مؤسسات الدولة العراقية".