المرصد/فريق الرصد والمتابعة
استقبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى الرئيس شي والسيدة بنغ في حفل استقبال رسمي: "الرئيس شي، والسيدة بنغ، وأعضاء الوفد الصيني،وقال يسعدني أن أرحب بكم في البيت الأبيض الجميل".
واستضاف الرئيس ترامب والسيدة الأولى استقبالا رسميا كاملا، تضمن تبادل الهدايا، واستعراضا لفرقة التدريب الصامتة ، واستعراضا عسكريا ، واستعراضا جويا - وهو عرض مهيب للقوة الأمريكية وكرم الضيافة.
أجرى الرئيس ترامب والرئيس شي محادثات ثنائية مثمرة : "أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء للغاية - لقد حدثت الكثير من الأشياء الإيجابية للغاية ... أشياء عظيمة لكلا البلدين. لقد كانت مثمرة للغاية".
وقدم الرئيس ترامب للرئيس شي والسيدة بنغ تمثالا مصنوعا خصيصا لنسر أصلع خلال مأدبة العشاء الرسمية: "النسر الأصلع هو رمز وطني للولايات المتحدة وتجسيد للروح الحرة والمحلقة لأمريكا - ونأمل أن يجد مكانا جميلا، مكانا رائعا، في بكين".
رفع الرئيس ترامب نخب الرئيس شي والسيدة بنغ في مأدبة العشاء الرسمية قائلا: "أتمنى أن ينعم جميع شعوبنا بمستقبل يسوده الوئام والسلام والنجاح".
وقام الرئيس ترامب بجولة حصرية للرئيس شي في طائرة المارين وان ومهبط طائرات الهليكوبتر الجديد في الحديقة الجنوبية: "إنه يحب الجرانيت. إنه خبير في الأحجار، إلى جانب أشياء أخرى كثيرة، وهو يعشق الجرانيت الجيد".
واستضاف الرئيس ترامب والسيدة الأولى حفل شاي للرئيس شي والسيدة بنغ: "لقد حظينا بزيارة رائعة من شخصيتين مميزتين، واستمتعنا بها حقا - وأعتقد أننا حققنا تقدما هائلا. لقد حققنا تقدما كبيرا. وهذا أمر إيجابي للغاية لكلا البلدين."
وأظهرت هذه الزيارة الرسمية قوة الولايات المتحدة، وعززت المصالح الاقتصادية الأمريكية، وجعلت شيئا واحدا لا لبس فيه: السلام والازدهار يكونان في أقوى حالاتهما عندما تقود أمريكا من موقع قوة.
هذا واتفق الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم (الجمعة) على إقامة علاقة بناءة تتسم بالاستقرار الاستراتيجي وتقوم على الاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل، بين الصين والولايات المتحدة.
وتم التوصل إلى هذا التوافق خلال حديث ودي أثناء احتساء الشاي في البيت الأبيض، التقى خلاله شي وعقيلته بنغ لي يوان، مع ترامب وعقيلته ميلانيا ترامب.
وذكر شي أن الزيارة إلى واشنطن كانت زيارة الدولة الأولى له إلى الولايات المتحدة بعد زيارة أخرى أجراها إلى البلاد منذ 11 عاما.
وأوضح أنه خلال الزيارة، أضاف الجانبان جوهرا جديدا إلى رؤية العلاقات الصينية-الأمريكية، واتفقا على إقامة علاقة بناءة تتسم بالاستقرار الاستراتيجي وتقوم على الاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل.
ولفت شي إلى أن الجانبين حققا أيضا نتائج متبادلة المنفعة في المجالين الاقتصادي والتجاري، وهو الأمر الذي سيحظى بترحيب شعبي البلدين والمجتمع الدولي.
وشدد على أن مستقبل العلاقات الصينية-الأمريكية مشرق ويعبر عن اتجاه التاريخ.
واستطرد شي قائلا إن الطريق إلى مستقبل مشرق غالبا ما يكون متعرجا، ولابد من ظهور صعوبات وتحديات على طول الطريق، مضيفا أن هذا الأمر يتوافق مع القوانين الحاكمة لتطور الأمور.
وأعرب عن استعداده للعمل مع ترامب على كتابة فصل جديد في تاريخ العلاقات الصينية-الأمريكية بشجاعة وبحس بالمسؤولية تجاه التاريخ.
من جانبه، وصف ترامب زيارة الدولة التي أجراها شي إلى الولايات المتحدة بالبناءة والناجحة للغاية، لافتا إلى أن الجانبين أجريا تبادلات متعمقة بشأن العلاقات الأمريكية-الصينية والقضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، وحققا نتائج إيجابية ستعود بالنفع على كلا البلدين.
وذكر ترامب أنه يتطلع إلى الحفاظ على التواصل الوثيق مع شي، والعمل معا على توجيه تطوير العلاقات الأمريكية-الصينية.
وعقب هذا الحديث الودي أثناء احتساء الشاي، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ، وعقيلته بنغ لي يوان، برفقة ترامب وعقيلته ميلانيا، الأرشيف الوطني الأمريكي. ودخلوا معا إلى القاعة المركزية، حيث قُدمت لهم إيضاحات بشأن الأرشيف الوطني ومعروضاته.
وذكر شي أن الأرشيف الوطني في كل دولة يحمل حكمة الأسلاف ويقدم رؤى للمستقبل، مضيفا أنه على مدار الـ250 عاما الماضية، سعى الشعب الأمريكي إلى تحقيق الحلم الأمريكي وأقام دولة مزدهرة ووطنا رائعا في قارة أمريكا الشمالية.
وأوضح شي أن الشعب الصيني، الذي ورث 5000 عام من الحضارة الصينية، يواصل تحقيق إنجازات جديدة في الرحلة الجديدة نحو تحقيق الحلم الصيني المتمثل في التجديد العظيم لشباب الأمة الصينية.
ولفت إلى أن الصين والولايات المتحدة دولتان مختلفتان ومتمايزتان، ولذلك فهما تختلفان في التاريخ والثقافة والنظام الاجتماعي ومسار التنمية.
إذا اعترف البلدان باختلافاتهما واحترما تلك الاختلافات
واستدرك شي موضحا أن شعبي البلدين يجمعهما تطلع مشترك إلى حياة أفضل على الرغم من تلك الاختلافات.
وقال شي إنه إذا اعترف البلدان باختلافاتهما واحترما تلك الاختلافات، وعمَّقا الفهم المتبادل، وتعلما من بعضهما البعض، وسعيا إلى أكبر قدر من القواسم المشتركة، ووسَّعا قائمة مجالات التعاون، واستطاعا إدارة الاختلافات على نحو مناسب، فإن العلاقات الصينية-الأمريكية ستتمتع بنمو مطرد ومستدام.
أشار شي جينبينغ إلى أن كلا من الصين والولايات المتحدة بلد ذو وزن كبير في مجال الذكاء الاصطناعي. فيمكن للجانبين إجراء التعاون في هذا المجال رغم وجود التنافس فيه، فينبغي توظيف مزاياهما الخاصة بدلا من تحصين الذات للتصدي للجانب الآخر. يمكن للجانبين مواصلة الحوار حول الذكاء الاصطناعي، وإجراء التواصل حول مخاطره وعوائده والعمل سويا على الوقاية من إساءة الاستخدام للذكاء الاصطناعي واستخدامه لأغراض خبيثة. يجب الحفاظ على سيطرة البشرية على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والالتزام بمفهوم وضع الإنسان في المقام الأول والتوجه نحو التميز والخير، بما يجعل الذكاء الاصطناعي ليخدم تقدم البشرية.
أكد شي جينبينغ أن الموقف الصيني واضح وضوح الشمس بشأن الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، معربا عن أمله من الجانب الأمريكي في الالتزام بالموقف الصحيح الرافض لـ "استقلال" تايوان"، والتعامل مع مسألة تايوان بكل حذر وتأن، بما يرسي أساسا متينا للتعاون الاستراتيجي وتطور العلاقات بين الصين والولايات المتحدة.
من جانبه، قال دونالد ترمب إن زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة زيارة عظيمة. إن كلا من الولايات المتحدة والصين دولتان كبيرتان، وإنني والرئيس شي جينبينغ صديقان عزيزان يبقيان على تواصل معمق ومكثف. ستنجح العلاقات الأمريكية الصينية تحت قيادتنا بكل التأكيد.
كلمة الرئيس شي جينبينغ في مراسم الاستقبال بالبيت الأبيض
فخامة الرئيس دونالد ترمب والسيدة ميلانيا المحترمان
السيدات والسادة والأصدقاء
إنه لمن دواعي سروري أن أقوم بزيارة الدولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية الجميلة، وأشكر الرئيس دونالد ترمب وعقيلته على ما تلقيته أنا وعقيلتي من حفاوة الاستقبال. في البداية، يطيب لي نيابة عن الشعب الصيني البالغ عدده أكثر من 1.4 مليار نسمة، أن أتقدم بالتحيات الخالصة إلى الشعب الأمريكي، وبالتهاني الحارة بمناسبة مرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة الأمريكية ،إن الصين والولايات المتحدة دولتان عظيمتان وشعبيهما شعبان عظيمان.
وزيارتي هذه إلى الولايات المتحدة، تلبية لدعوة الرئيس دونالد ترمب، جاءت في إطار توارث الصداقة وتوسيع التعاون وتعزيز رفاهية الشعبين.
في وجه التغيرات التي تطرأ على العالم والعصر والتاريخ في يومنا، تتحمل الصين والولايات المتحدة كدولتين كبيرتين مسؤولية تاريخية هامة تتمثل في تعزيز التنمية والتقدم للبشرية.
أثناء زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين في العام الجاري، اتفقنا على إقامة العلاقات الصينية الأمريكية البناءة القائمة على الاستقرار الاستراتيجي، الأمر الذي لاقى ترحيبا واسع النطاق من شعبي البلدين والمجتمع الدولي. إنني على استعداد للعمل مع الرئيس دونالد ترمب سويا على توجيه سفينة العلاقات الصينية الأمريكية لتتقدم إلى الأمام بشكل مستقر ومستمر.
علينا تعزيز التواصل.
تختلف الصين والولايات المتحدة في ظروفهما الوطنية ، فيمكن تعزيز التفاهم وإيجاد القواسم المشتركة وترك الخلافات جانبا وتراكم الثقة المتبادلة من خلال الحوار الصريح والمعمق والمستمر. أنا والرئيس دونالد ترمب نتبادل الاحترام، وقد أقمنا علاقات جيدة، ونبقى على تواصل دائم.
نشجع مختلف الجهات المعنية بالدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والمالية وإنفاذ القانون والثقافة والإنسان في البلدين على تعزيز التواصل، كما ندعم المؤسسات التشريعية بالبلدين لتوسيع التواصل.
علينا إجراء التعاون بكل إخلاص هناك مجالات واسعة النطاق للتعاون بين الصين والولايات المتحدة بسبب عمق التداخل لمصالحهما على الرغم أنه من المستحيل حل جميع المشاكل في العالم بالتعاون الصيني الأمريكي، لكن كثيرا من المشاكل في العالم يصعب حلها بدون التعاون بين البلدين. تظل بوابة الصين للانفتاح مفتوحة، ونرحب بالشركات الأمريكية للاستثمار ومزاولة الأعمال في الصين ونأمل من الجانب الأمريكي أن يتعامل مع الشركات الصينية بشكل عادل، والعمل سويا على إطالة قائمة التعاون وتقليص قائمة المشاكل. إن كلا من الصين والولايات المتحدة بلد ذو وزن كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، ولديهما القدرة والمسؤولية لتطوير الذكاء الاصطناعي وإدارته بشكل جيد لضمان إبقاء تطوره تحت سيطرة البشرية وخدمة الشعوب. يحرص الجانب الصيني على تعزيز التعاون مع الجانب الأمريكي في محاربة المخدرات وإنفاذ القانون، كما يمكن للجانبين زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة، بغية تسهيل تبادل الأفراد والتبادل الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
علينا تحقيق التعايش السلمي.
قلت أكثر من مرة إن الصين والولايات المتحدة باعتبارهما بلدين كبيرين يربحان من التعاون ويخسران في التصادم فلا داعي للصين والولايات المتحدة لتجنب الحديث عن التنافس، غير أن التنافس يجب أن يكون إيجابيا وله حدود، ويجب أن يكون بمثابة سباق جري يتسابق فيه الجانبان، بدلا من مصارعة يأخذ فائز فيها كل شيء.
لا بد للجانبين الصيني والأمريكي من الدفاع عن الخط الأحمر من عدم المجابهة وعدم التصادم، ويتمكن الجانبان من إيجاد طريق صحيح للتعامل بين الدولتين الكبيرتين في هذا الكوكب بكل تأكيد. ينبغي لجيشي البلدين البقاء على الحوار الروتيني واستكمال آلية التواصل والوقاية من الأزمة.
من الممكن تجاوز "فخ ثيوسيديدس".
السيدات والسادة والأصدقاء !
كانت الصين والولايات المتحدة تقاتلان كتفا بكتف ضد العدوان الفاشي في الحرب العالمية الثانية لن ينسى الشعب الصيني هذا التاريخ، ولم ينسه الشعب الأمريكي أيضا. يكمن أمل العلاقات الصينية الأمريكية في الشعب، ويكمن مستقبلها في الشباب أعلن هنا أن الجانب الصيني سيدعو 100 ألف شاب أمريكي للتواصل والدراسة في الصين في السنوات الـ 5 المقبلة.
يعد الباندا العملاق سفيرا للصداقة بين الشعبين الصيني والأمريكي اليوم، أود أن أشارككم خبرا سارا، مفاده أن زوجا من الباندا العملاق بينغ بينغ" و"فو شوانغ" سيقيمان في حديقة حيوانات بأتلانتا بعد أيام، حيث سيلتقيان مع الشعب الأمريكي.
السيدات والسادة والأصدقاء !
ليس هناك تناقض بين تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية ولنجعل أمريكا عظيمة مجددا". لنلتزم بمفهوم وضع الشعب في المقام الأول، ونتحلى بالمبادرة في مسار التاريخ، ونواصل الدفع بقضية الصداقة بين الشعبين الصيني والأمريكي ونعمل سويا على بناء عالم أجمل
شكرا لكم!