×

  جميع المواضيع

  بافل طالباني.. دبلوماسية الحوار والسلام وتوسيع جسور العلاقات



تكشف سلسلة اللقاءات والمواقف التي شهدتها السليمانية خلال الفترة من 20 إلى 22 أيلول 2026، لرئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني، عن حراك سياسي ودبلوماسي يتجاوز الطابع البروتوكولي للقاءات مع ممثلي الدول، ليعكس جملة من الثوابت التي يكررها الاتحاد الوطني في مقاربته للعلاقات الإقليمية والدولية وقضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.

ففي غضون ثلاثة أيام، استقبل الرئيس بافل طالباني القنصل التركي العام، والقنصل البريطاني العام الجديد، والقنصل العام الصيني، إلى جانب السفير والقنصل الكوريين الجنوبيين، فيما ترافقت هذه اللقاءات مع مواقف ورسائل تناولت قضايا السلام والحوار، وتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية، وتعزيز التفاهم بين الأطراف، ودعم الاستقرار الإقليمي.

وتبرز "عملية السلام في تركيا" في مقدمة الملفات التي عبر الرئيس بافل عن موقف واضح منها، مؤكدا دعم الاتحاد الوطني الكوردستاني لإنجاح العملية، ومشيرا إلى أن الاتحاد الوطني بذل قصارى جهده من أجل تحقيق الاستقرار وحل القضايا بصورة جذرية وسلمية. ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة في ظل ارتباط الأمن والاستقرار في المنطقة ببعضهما، وتداخل الملفات الكوردية مع التطورات السياسية والأمنية في تركيا والعراق وسوريا وإيران.

وفي لقائه بالقنصل البريطاني العام الجديد، أكد الرئيس بافل مجددا موقف الاتحاد الوطني الثابت في "حل المشكلات بالطرق السلمية ومن خلال الحوار والتفاهم"، بالتوازي مع التأكيد على توسيع العلاقات بين إقليم كوردستان وبريطانيا. أما في لقائه بالقنصل الصيني، فقد وضع هذه الرؤية في إطار أوسع، عندما شدد على أن الحل السلمي للمشكلات يمثل الخيار الدبلوماسي لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع الدعوة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية.

وفي اللقاء مع السفير والقنصل الكوريين الجنوبيين، برز جانب آخر من هذا الحراك، تمثل في توسيع قنوات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي، بما يعكس اهتمام الاتحاد الوطني بتطوير شبكة علاقات كوردستان مع القوى والدول المؤثرة، ليس فقط عبر الملفات السياسية، وإنما أيضا من خلال الاقتصاد والثقافة والاستثمار.

 

وإلى جانب اللقاءات الدبلوماسية، حضرت في مواقف الرئيس بافل قضايا المجتمع والتعايش، من خلال رسالته بمناسبة ذكرى تأسيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، حيث أكد أهمية دور علماء الدين في ترسيخ الفكر المعتدل وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف القوميات والمكونات، مؤكدا استمرار دعم الاتحاد الوطني لهذا الدور.

 

ثلاثة مسارات متوازية

وبذلك، فإن قراءة هذه المواقف مجتمعة تظهر ثلاثة مسارات متوازية في خطاب الرئيس بافل خلال هذه الفترة: "دعم مسارات السلام والحلول السلمية، توسيع العلاقات الدولية والإقليمية، وتعزيز التعايش والاستقرار الداخلي"

وإذا كانت اللقاءات مع ممثلي تركيا وبريطانيا والصين وكوريا الجنوبية قد حملت في ظاهرها ملفات ثنائية مختلفة، فإن القاسم المشترك بينها كان واضحا: التأكيد على الحوار، والتفاهم، والتعاون، والحلول السلمية، باعتبارها أدوات للتعامل مع الأزمات والقضايا المعقدة في المنطقة.

 

أهمية توثيقية

ومن هنا تكتسب هذه اللقاءات أهميتها التوثيقية؛ فهي لا تسجل فقط حركة دبلوماسية لرئيس حزب سياسي كوردستاني، وإنما ترصد أيضا "تجاها في الخطاب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني يقوم على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وتثبيت العلاقات مع الأطراف الدولية، وربط المصالح الاقتصادية والثقافية بالاستقرار السياسي والأمني".

وفي هذا السياق، تأتي مواقف الرئيس بافل من عملية السلام في تركيا والحوار مع مختلف الأطراف، لتضع السياسة السلمية والحوار في موقع متقدم من خطاب الاتحاد الوطني، بوصفهما مدخلا لمعالجة القضايا المتراكمة وتجنب التصعيد، سواء على مستوى الإقليم أو العراق أو المنطقة الأوسع.

 

مباحثات مع القنصل  التركي العام في إقليم كوردستان

استقبل السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، الاحد 20/9/2026 في دباشان، إرمان توبجو القنصل  التركي العام في إقليم كوردستان.

وخلال الاجتماع الذي حضره قوباد طالباني نائب رئيس مجلس الوزراء، ناقش الجانبان العلاقات السياسية والاقتصادية والاوضاع العامة في المنطقة، واكدا على أهمية اتخاذ خطوات نحو التفاهم بشأن القضايا المشتركة.

في جانب آخر من الاجتماع ناقش الجانبان، تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاستثمار والتجارة، حيث أعرب الرئيس بافل جلال طالباني عن تقديره لافتتاح مركز إصدار التأشيرات التركية في السليمانية، واصفا إياه بالفرصة المهمة لتوطيد التعاون الثنائي.

وأكد الرئيس بافل جلال طالباني دعم الاتحاد الوطني الكوردستاني لانجاح عملية السلام في تركيا، وقال: أن الاتحاد الوطني بذل قصارى جهوده لتحقيق الاستقرار وحل القضايا بشكل جذري بطريقة سلمية.

 

مباحثات مع القنصل البريطاني

استقبل السيد بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، الاثنين 21/9/2026 هولي فير، القنصل العام البريطاني الجديد في إقليم كوردستان، في دباشان.

ورحب الرئيس بافل بالقنصل العام البريطاني الجديد بمناسبة مباشرته مهامه، متمنيا له النجاح في أداء مهامه، ومجددا دعم الاتحاد الوطني له لانجاح اعماله.

وخلال اللقاء، جرى بحث سبل تطوير العلاقات بين إقليم كوردستان وبريطانيا، مؤكدا ضرورة توسيع التعاون المشترك بما يخدم المصالح العامة.

وفي جانب آخر من اللقاء، بحث الجانبان آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، حيث أكد الرئيس بافل موقف الاتحاد الوطني الكوردستاني الثابت في حل المشكلات بالطرق السلمية، ومن خلال الحوار والتفاهم.

 

مباحثات مع القنصل العام الصيني

استقبل السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، الثلاثاء 22/9/2026 في دباشان، السيد ليو جون، القنصل العام الصيني في اقليم كوردستان.

وبمناسبة انتهاء مهام عمله، أشاد الرئيس بافل جلال طالباني بجهود ودور القنصل العام الصيني، في تعزيز العلاقات الثنائية، مقدما له الشكر على الدعم الصيني المتواصل.

كما تم خلال اللقاء، التأكيد على ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة وازدهار اقليم كوردستان.

وبحث الجانبان أيضا، مستجدات الوضع السياسي والأمني في المنطقة، حيث شدد الرئيس بافل، على أن الحل السلمي للمشكلات، هو الخيار الدبلوماسي الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

 

مباحثات مع السفير والقنصل الكوري الجنوبي

استقبل السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، الثلاثاء 22/9/2026 في دباشان، السيدين لي جون إيل، سفر كوريا الجنوبية في العراق وأونكيوهة شيم، القنصل الكوري الجنوبي في اقليم كوردستان.

وخلال اللقاء، قدم الرئيس بافل جلال طالباني التهاني للضيفين، بمناسبة تسنمهما عملهما الجديد، آملا لهما النجاح، ومؤكدا دعم الاتحاد الوطني التام لهما في سبيل نجاح مهامهما.

كما تم التأكيد على تعزيز التسيق وتوسيع العلاقات بين الجانبين، وخاصة في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.

 

الاشادة بدور علماء الدين في ترسيخ الاعتدال وتعزيز التعايش

قيم رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني السيد بافل جلال طالباني، عاليا، الدور الذي يضطلع به علماء الدين في ترسيخ الفكر المعتدل وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف القوميات والمكونات في إقليم كوردستان.

جاء ذلك في رسالة تهنئة وجهها الرئيس بافل جلال طالباني الاثنين 21/9/2026 بمناسبة ذكرى تأسيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، أشاد فيها بمكانة رجال الدين والعلماء، ودورهم في توجيه المجتمع نحو خدمة الصالح العام، ونشر الوعي، وتعزيز الفكر المعتدل، وترسيخ أسس التعايش السلمي بين مختلف القوميات والمكونات.

وقال الرئس بافل، إن "علماء الدين يحظون بمكانة رفيعة"، مؤكدا تقديره واحترامه لدورهم وجهودهم في خدمة المجتمع وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح والتعايش.

وأكد رئيس الاتحاد الوطني، أن "الاتحاد الوطني الكوردستاني سيواصل دعمه لاتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، بما يسهم في تحقيق حقوق ومطالب علماء الدين، والحفاظ على القيم الإسلامية المقدسة والثقافة الأصيلة للمجتمع الكوردي.

 

برقية عزاء الى رئيس دولة الإمارات

بعث السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني الاثنين 21/9/2026 ببرقية تعزية الى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بوفاة  الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم وفيما يأتي نصها:

 

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أتقدم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعبا، بخالص التعازي وصادق المواساة بوفاة المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم.

نسأل الباري عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعبا، الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

بافل جلال طالباني

رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني


27/09/2026