العزيز جدا، كاك نيجيرفان،
كل عام وأنت بخير، صديقي العزيز.
المناصب والألقاب تأتي وتذهب ــ رئيس الإقليم، رئيس الوزراء... ــ وأنت حملت أرفعها بكل فخر واعتزاز. لكنني اليوم لا أكتب إليك بصفتكم رئيسا للإقليم، بل أكتب إلى صديق عتيد لي منذ أكثر من عشرين عاما.
إن صداقتنا هذه، التي أعتز بها، هي امتداد واستمرار لتلك الصداقة والعلاقة العميقة التي كانت تربطك بالرئيس مام جلال قبل أن تنشأ بيني وبينك، لكن مع مرور الاعوام، أصبحت هذه الصداقة، بكل ما تحمله من معنى، صداقتنا نحن.
وخلال كل تلك الأزمات واللحظات الصعبة والأيام العصيبة التي مررنا بها معا، لو لم تكن صداقتنا حقيقية وقائمة على ثقة كاملة، لكان من السهل أن تنقطع هذه الصداقة، لكننا معا تجاوزنا الصعوبات والأوقات العصيبة، وتخطينا المنعطفات الصعبة وتقلبات الحياة، وأصبحت صداقتنا أكثر رسوخا ومتانة واعتزازا. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، أشعر بالامتنان لهذه الصداقة العزيزة.
عيد الميلاد ليس سوى محطة من محطات الحياة، وحياتك حافلة بمحطات كثيرة مهمة ومؤثرة، بالنسبة إلى كوردستان، وحزبك، وعائلتك، وكذلك بالنسبة إلينا جميعا ممن قطعوا معك جزءا من هذا الطريق.
تلك إنجازات يحق لك أن تفخر بها، ونحن أيضا ننظر إليها بكل احترام واعتزاز.
أتمنى لك دوام الصحة والسعادة وطول العمر. وأنا على يقين بأنك ستسجل في حياتك محطات مهمة أخرى كثيرة، وسنفخر نحن بأن نبقى، كما كنا دائما، إخوة وأصدقاء وزملاء وداعمين لك.
مع خالص الاحترام وعميق المحبة،
أخوك وصديقك
قوباد طالباني