مام جلال..حضور يتجاوز المواقع والمناصب
أخي العزيز السيد بافل جلال طالباني المحترم
رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني
تحية طيبة وبعد
في ذكرى رحيل والدكم العزيز الرئيس مام جلال، أبعث إليكم وإلى أسرتكم الكريمة، وإلى قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني وكوادره وجماهيره، وجميع محبي الراحل الكبير، خالص مشاعر المحبة والمواساة، مستذكراً معكم رجلاً بقي حاضراً في وجدان محبيه، وفي ذاكرة العراق الذي أحبه وعمل من أجل جمع أبنائه، فقد كان لأبيكم الراحل حضور يتجاوز المواقع والمناصب بما امتلكه من دفء إنساني، وسعة صدر، وقدرة على إبقاء أبواب الحوار مفتوحة في أصعب الظروف، حمل قضية شعبه الكوردي بإخلاص، وأمن بأن ضمان حقوقه وتعزيز مكانته يقترنان بعراق ديموقراطي مستقر، يتسع لجميع أبنائه، ويصون كرامتهم وشراكتهم في وطنهم.
ونحن نستذكره اليوم، نفتقد تلك الروح التي كانت تقرّب المسافات، وتبحث عن المشتركات، وتمنع الخلاف السياسي من أن يتحوّل إلى قطيعة بين الناس.
وما أحوجنا إلى استحضار هذا الإرث في مسؤولياتنا ومواقفنا وإلى الوفاء له بالعمل على ترسيخ الأخوة بين العراقيين، وتغليب الحوار والمصلحة الوطنية على ما سواهما.
أخي العزيز....
أعرف ما تحمله هذه الذكرى لكم ولعائلتكم ولرفاق درب الراحل ومحبّيه من ألم الفقد واعتزاز بمسيرته، وأتمنى لكم، ولإخوتكم في قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني وكوادره التوفيق في خدمة شعبنا، وصون جسور التفاهم التي كرس لها مام جلال سنوات عمره، والبناء على ما تركه من إيمان بالتعايش والعمل المشترك.
رحم الله مام جلال، وأدام عليكم وعلى أسرتكم الكريمة الصحة والسلامة. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
مصطفى الكاظمي
رئيس وزراء العراق الأسبق
في 3 تشرين الأول / أكتوبر ٢٠٢٦
04/10/2026
|