على مدى عقود، رفض الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء فكرة امتلاك المحكمة الجنائية الدولية سلطة مقاضاة المواطنين الأميركيين أو أفراد القوات المسلحة أو القادة السياسيين. فالولايات المتحدة لم تنضم يوما إلى المحكمة. نحن لا نحتاجها. ولا نريدها.
لكن “الخبراء” العالميين البعيدين عنا لا يكترثون برأي المواطنين الأميركيين. فهم يريدون من المحكمة الجنائية الدولية أن توسع نطاق عملها، بما في ذلك مقاضاة مواطنين أميركيين: أفراد القوات المسلحة الذين يدافعون عن وطنهم، وعناصر حرس الحدود الذين يحمون بلادنا، والقادة المنتخبون الذين يضمنون أمننا القومي. إنهم يسعون إلى مزيد من السلطة، ويريدون تحقيق ذلك على حسابنا.
لن يسمح الرئيس ترامب للمحكمة الجنائية الدولية بمقاضاة الأميركيين. ولهذا السبب، تعلن الولايات المتحدة اليوم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية. سنحظر التعاملات المالية معها، ونقطع عنها الموارد، ونشل قدرتها على العمل.
لقد كنا واضحين طوال أكثر من عام بشأن الحد الأدنى من بوادر حسن النية التي توقعناها من المحكمة. وقد مارسنا قدرا من المرونة وأرجأنا هذا التصنيف احتراما لعلاقاتنا، وأملا في أن تغير المحكمة مسارها أو أن تتدخل الدول الأطراف لكبحها. إلا أن المحكمة والدول الأطراف لم تتخذ بعد خطوات ملموسة لمعالجة شواغلنا.
ورغم هذا التقاعس، ما زلنا نأمل في حل دبلوماسي. لقد صغنا هذا الإجراء بطريقة تتيح للدول الأطراف فرصة التفاوض وتقديم حل يعالج مخاوفنا. وإذا لم تُسفر هذه الجهود عن نتائج، فسنتخذ الخطوات المناسبة تباعا.
رسالتنا واضحة: الولايات المتحدة وشعبها غير خاضعين لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية. والحزبان يتفقان على هذا المبدأ، لكن الرئيس ترامب وحده يمتلك العزم لاتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء هذا التهديد نهائيا. إما أن توقف المحكمة تهديداتها، أو سنعمل نحن على إنهاء المحكمة. ونتوقع من حلفائنا، وكثير منهم أعضاء في المحكمة ويعتمدون على أفراد القوات الأميركية في دفاعهم، أن يكبحوا جماحها.
وإن لم يفعلوا، ستواصل الولايات المتحدة حملتها لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، حجرا بعد حجر، إلى أن تزول التهديدات التي تطال الأميركيين.
يأتي هذا التصنيف بموجب الفقرة [1(a)(ii)(A)] من الأمر التنفيذي رقم 14203.
وزير الخارجية ماركو روبيو
9 تشرين الأول/أكتوبر 2026