حوار فخامته مع "سكاي نيوز عربية"
في لقاء حصري مع قناة سكاي نيوز عربية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، استعرض رئيس جمهورية العراق، عبد اللطيف رشيد، أبرز القضايا التي تشغل العراق وسط تغييرات كبيرة تشهدها منطقة الشرق الأوسط وعودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وتحدث الرئيس رشيد عن التحديات التي يواجهها العراق في ظل المتغيرات السياسية الإقليمية، مشيرا إلى تغير النظام في سوريا وعودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
العراق يتعامل مع هذه التحولات بأمل
في هذا السياق، أشار إلى أن العراق يتعامل مع هذه التحولات بأمل أن تكون إيجابية لمصلحة شعوب المنطقة.
وقال: "أملنا وهدفنا أن تكون التغيرات في المنطقة إيجابية لمصلحة شعوبها". كما أعرب عن تأكيده على أن العراق يأمل في أن تسهم السياسة الأميركية في تخفيف التوترات في المنطقة والعمل على حل النزاعات الإقليمية.
وعن عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قال الرئيس رشيد: "أملنا أن يستمر ترامب في مكافحة الحروب في المنطقة والعالم وأن يسهم في حل مشاكل الحروب بين الدول"، مشيرا إلى أن تصريحات ترامب السابقة حول السلام كانت تحمل أملا في تحسين الوضع الإقليمي.
الوضع في سوريا
تحدث الرئيس العراقي عن الوضع في سوريا بعد التغيرات التي شهدتها البلاد، وخاصة سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. وأكد أن العراق يدعم تطلعات الشعب السوري نحو التغيير، مع أمل في أن تكون هذه التغييرات ديمقراطية ومبنية على شراكة بين جميع مكونات الشعب السوري.
وقال: "نحن نتمنى أن تكون التغييرات إيجابية للشعب السوري وأملنا أن تكون ديمقراطية"، مشددا على أهمية عدم التدخلات الخارجية في الشأن السوري.
وأشار الرئيس رشيد إلى القلق العراقي من الأوضاع الأمنية على الحدود العراقية السورية، حيث توجد مجموعات إرهابية قد تستغل الوضع الأمني الضعيف لتنفيذ عمليات إرهابية على الحدود.
وأضاف: "لدينا تخوف من المجموعات الموجودة على الحدود العراقية السورية وأملنا ألا يستغلوا الحدود في تنفيذ أعمال إرهابية". وأكد أن العراق اتخذ خطوات أمنية جدية لضمان استقرار الحدود.
وساطة بين قسد والإدارة الجديدة بسوريا
وكشف الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد عن دخول بلاده في وساطة بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الانتقالية في سوريا، موضحا في لقاء خاص مع سكاي نيوز عربية أن العراق لديه مخاوف من الجماعات الإرهابية على الحدود.
العلاقة مع إيران
فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للعراق، تحدث الرئيس رشيد عن العلاقات مع إيران، مؤكدًا أن العراق يولي أهمية كبيرة لاستقلاله وسيادته. وقال: "نحن في العراق نعتبر استقرارنا أهم من أي شيء، ولا نقبل أي تدخل خارجي في شؤوننا".
وأكد الرئيس رشيد أن العراق يولي أهمية كبيرة لعلاقات الجوار مع إيران، لكنه شدد على أن العراق لن يقبل أي تدخلات في شؤونه الداخلية، سواء من إيران أو أي دولة أخرى.
العراق يعاني من تدخلات تركية على أراضيه
وتحدث الرئيس أيضًا عن التدخلات التركية والإسرائيلية في المنطقة، مشيرًا إلى أن العراق يعاني من تدخلات تركية على أراضيه، بينما تشهد بعض المناطق العربية تدخلات إسرائيلية. وقال: "أملنا أن يكون هناك تفاهم بين الدول في المنطقة وأن يحترموا سيادة كل دولة".
التحديات الداخلية.. الفصائل المسلحة والتسليح
وعن الوضع الداخلي في العراق، تطرق الرئيس رشيد إلى موضوع الفصائل المسلحة والحشد الشعبي. وأوضح أن الحكومة العراقية قد طلبت من هذه الفصائل تسليم أسلحتها، مؤكدا أن معظم الفصائل تعتبر نفسها جزءا من الحشد الشعبي الذي تم تأسيسه بقانون صادر عن البرلمان العراقي.
وأشار إلى أن بعض الفصائل كانت قد مارست نشاطات غير مرغوب فيها من قبل الحكومة العراقية نتيجة لتدخلات خارجية، إلا أنه أكد أن الأنشطة العسكرية لهذه الفصائل توقفت الآن بشكل كامل بعد أن التزمت بنصيحة الحكومة بعدم القيام بأي نشاط عسكري ضد أي طرف.
دعوة لاحترام السيادة الوطنية
أكد رشيد على أن العراق يسعى إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والسياسي في إطار احترام السيادة الوطنية وحقوق الشعب العراقي. وأضاف: "نحن نركز على استقرار العراق ونهتم بسيادتنا الوطنية، ونؤمن بأن التدخلات الخارجية يجب أن تتوقف لصالح تعزيز الأمن والسلام في المنطقة".
وأكد أن العراق سيظل ملتزما بتوجهاته الديمقراطية، وأنه لا مجال لتدخلات خارجية في شؤون البلاد. وشدد على ضرورة الحفاظ على استقلالية العراق وتعزيز دوره الإيجابي في المنطقة.
العلاقات مع إقليم كردستان
فيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق، تحدث رشيد عن تطورات إيجابية في العلاقات بين الطرفين، لكنه أشار إلى وجود بعض الملفات الشائكة مثل ملف النفط.
وقال: "مشكلة النفط في الإقليم وعلاقة إنتاج النفط مع المركز مرتبطة بعدم وجود قانون النفط والغاز"، مؤكدًا على ضرورة تشريع هذا القانون لحل الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم.
وأشار الرئيس إلى أن العمل جارٍ في البرلمان العراقي على حل هذه القضية، مع تأكيده على أن العراق يمر بتطورات إيجابية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بما في ذلك تعزيز العلاقات مع الإقليم بشكل طبيعي رغم بعض المشاكل، مثل قضايا الرواتب والنفط.
استثمارات ونمو اقتصادي في العراق
على الصعيد الاقتصادي، أبدى الرئيس رشيد تفاؤله بالنمو الاستثماري في العراق، مشيرًا إلى أن الاستقرار والأمن في البلاد قد أسهما في جذب الاستثمارات الأجنبية.
وقال: "العراق مستقر ولديه إمكانيات كبيرة داخليا وخارجيا بالنسبة للمستثمرين"، مشيرا إلى أن العديد من الشركات العالمية من دول عربية وغربية، وكذلك من الصين وبريطانيا وأميركا، قد أظهرت اهتمامًا للاستثمار في العراق. وأضاف الرئيس رشيد أن العراق يركز على تحسين بنيته التحتية والخدمات، ويعمل على تطوير الاقتصاد الوطني في جميع المجالات.
أهم ما جاء في حوار فخامته:
♦️نأمل أن يقوم الرئيس ترامب، كما عبر مرات عديدة عن رأيه من خلال التصريحات، بإنهاء الحروب في المنطقة والعالم، ويحل المشاكل بين الدول، وهذا باعتقادي ليس لصالح المنطقة فقط بل لصالح شعوب العالم.
♦️نحن مع طموحات الشعب السوري، وقد حاولنا مرات عديدة أن نساعد الشعب السوري، وبعض الفترات حاولنا تقديم النصائح للرئيس السابق بشار الأسد، لكن مع الأسف الشديد، لم يستغل نصائحنا، ولا الظروف التي جاءت لحل مشكلة سوريا.
♦️نحن نتمنى أن تكون هذه التغييرات إيجابية للشعب السوري، وأملنا أن تكون ديمقراطية، وتدافع عن الشعب السوري، وعن رفض التدخلات الخارجية، وضمان شراكة مكونات الشعب السوري في الحكومة، وهذه تقريبا توجهاتنا بالنسبة للاستقرار والأمن في سوريا.
♦️ اتخذنا خطوات جدية بالنسبة لأمن الحدود مع سوريا، كذلك قدمنا مجموعة من الطلبات لحل هذه المشاكل، ونأمل أن تكون الخطوات التي يقوم بها السيد أحمد الشرع إيجابية للشعب السوري بكافة أطيافه وقومياته، وقد بعثنا مندوبا وهذه رسائلنا بالنسبة للوضع الجديد في سوريا.
♦️من الضروري جدا حل المشاكل مع قوة قسد ومع الكرد في سوريا وبقية القوميات وبقية المكونات الموجودة في سوريا.. وقسد جزء مهم، وجزء قوي وكبير من سوريا، والسيد مظلوم التقى السيد أحمد الشرع وأعطى اقتراحات، وأملنا أن تكون هذه اللقاءات مستمرة للوصول إلى نتائج إيجابية.
♦️مشكلة النفط في إقليم كردستان، وعلاقة إنتاج النفط في الإقليم مع المركز مرتبطة بعدم إقرار قانون النفط والغاز، نأمل أن يتم التصويت على القانون في مجلس النواب حتى يكون جزءا من حل المشاكل الموجودة على النفط بين الإقليم والمركز، لكن بشكل عام علاقة إقليم كردستان مع الحكومة الاتحادية في بغداد علاقة طبيعية.
♦️سعيد بالتطور في إقليم كردستان، وبنفس الوقت زرت عددا من المحافظات في جنوب وغرب وشمال العراق، والتطور الذي حدث في المحافظات من ناحية الخدمات ومن ناحية البنية التحتية، وكذلك معيشة الناس مفرح، وهذه كلها مرتبطة بوجود الأمن والاستقرار، فالمستثمر دائما يحاول يلتقي في مكان يعم فيه الأمن والاستقرار.
♦️المستثمرون يأتون إلى العراق من كل أنحاء العالم، من أوروبا، ومن الدول العربية وبشكل جيد، من الصين، من بريطانيا، من أمريكا، يأتون ويشاهدون الوضع الموجود الآن في العراق، عراق مستقر، وعراق فيه إمكانات كبيرة وإمكانات داخلية وكذلك خارجية بالنسبة للمستثمرين.
♦️معظم الفصائل يعتبرون أنفسهم جزءا من الحشد الشعبي والحشد الشعبي، حشد رسمي عراقي بقانون البرلمان في العراق، وأريد أن أركز على نقطة أن نشاطاتهم متوقفة الآن خاصة أنهم استمعوا لنصائح الحكومة العراقية، واتفقوا على وقف أي نشاط عسكري ضد أي جهة كانت، والآن نشاطاتهم متوقفة وعدم وجود أي تهديد لأي طرف في العراق.
♦️هناك تدخلات من قبل بعض الدول في المنطقة على مناطق أخرى. مثلا في العراق هناك التدخلات التركية، وتوجد تدخلات إسرائيلية في لبنان، وتدخلات إسرائيلية في أماكن أخرى، ويوجد ضغط عسكري على بعض المناطق هذه موجودة في الشرق الأوسط.
♦️علاقاتنا قوية مع إيران، بصراحة لم نر أي تدخلات عسكرية في أراضينا، وإلى الآن الموقف الإيراني موقف كدولة جارة، ونحن في العراق استقلاليتنا أهم من كل شيء، لا نقبل أي تدخل خارجي في العراق، وكذلك نهتم باستقلاليتنا وحسب الدستور العراقي العراق دولة مستقلة، ونظامنا ديمقراطي، لدينا برلمان، لدينا مجلس الوزراء، لدينا رئاسة الجمهورية، القرارات بهذه المؤسسات في الدولة العراقية تتخذ بشراكة الأحزاب السياسية الموجودة في البرلمان.