×


  کل الاخبار

  قوباد طالباني… بين نبض الثقافة وضرورات الاقتصاد: رؤية لإبقاء السليمانية في الصدارة



 

في سلسلة من اللقاءات والزيارات الميدانية التي تعكس تداخلا بين الاهتمام بالشأن الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، يواصل قوباد طالباني حضوره في مدينة السليمانية عبر لقاءات مع مثقفين وتجار وعلماء دين ومناضلين قدامى، إضافة إلى متابعته ملفات خدمية حيوية كقطاع الطاقة. هذه اللقاءات تكشف عن مقاربة تسعى إلى ربط التنمية الاقتصادية بالحيوية الثقافية والاستقرار الاجتماعي، انطلاقا من رؤية تعتبر السليمانية ليس مجرد مدينة، بل مركزا فكريا وثقافيا له تأثير يتجاوز حدود إقليم كوردستان.

وفي هذه الحوارات والزيارات المتعددة، يبرز تأكيد قوباد طالباني على ضرورة الحفاظ على دور السليمانية الريادي، سواء عبر دعم المؤسسات الثقافية، وضمان استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين، أو من خلال الاستماع إلى نصائح علماء الدين وتكريم المناضلين الذين أسهموا في مسيرة النضال الكردي، فضلا عن متابعة مشاريع تطوير الطاقة وتنويع مصادرها.

 

وتشكل هذه اللقاءات، التي تأتي في سياق مسؤولياته الحكومية وارتباطه بإرث الرئيس الراحل جلال طالباني، نافذة لفهم رؤية سياسية وإدارية تسعى إلى تعزيز الاستقرار والخدمات والتنمية، مع الحفاظ على الدور الثقافي والتاريخي لمدينة السليمانية بوصفها إحدى العواصم الفكرية في المنطقة.

 

زيارة مؤسسة (سردم) للطباعة والنشر

زار قوباد طالباني نائب رئيس وزراء اقليم كوردستان، الخميس 12/3/2026، مؤسسة (سردم) للطباعة والنشر في مدينة السليمانية، واستقبل من قبل رئيس المؤسسة الأستاذ رؤوف بيكرد، وعدد من الكتاب والمثقفين البارزين العاملين في المؤسسة.

وحول الزيارة، نشر قوباد طالباني تدوينة قال فيها: "المدينة ليست عبارة عن الشوارع والأسواق والعمارات فقط، إذا كان ما ذكر جسد المدينة، فإن الثقافة والأدب والنشاطات الفكرية هي روحها".

وأضاف قوباد طالباني: "الشوارع والعمارات يصيبها الدمار والتشوه بمرور الوقت، إلا أن الثقافة والأدب والأفكار والابداعات النيرة، هي التي ترسم الرؤية الى العالم ونمط الحياة والأفعال والتصرفات".

وأكد نائب رئيس الوزراء، قائلا: "من واجبنا أن ندعم مؤسسة سردم، التي قدمت خدمات جليلة لتطوير مجالات الأدب والثقافة، جنبا الى جنب المراكز الثقافية الأخرى".

وأوضح قوباد طالباني، أنه "من الآن فصاعدا، وبالتعاون مع مؤسسة سردم والمراكز الثقافية الأخرى، سنكثف الجهود لإحياء وتفعيل النشاطات الثقافية، لأن السليمانية كعاصمة الثقافة، يجب أن تكون دوما في الريادة، ليس على صعيد كوردستان فحسب، بل على مستوى المنطقة برمتها".

 

مع التجار: المواد الأساسية متوفرة ولن يتم السماح برفع الأسعار

بهدف الاطلاع عى أوضاع الأسواق وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، اجتمع قوباد طالباني نائب رئيس وزراء اقليم كوردستان، الخميس 12/3/2026، مع مجموعة من تجار المواد الغذائية في السليمانية.

وأكد قوباد طالباني خلال الاجتماع، أنهم سيتخذون جميع الاجراءات اللازمة لتأمين المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للمواطنين، مشدداعلى أنه لن يتم السماح برفع الأسعار.

وبعد مناقشة الإجراءات الضرورية، طمأن التجار نائب رئيس الوزراء، أن هناك كميات كافية من الأغذية والمواد الأساسية الأخرى في مخازن السليمانية، وليست هناك أي مخاوف من شح المواد في السوق، ومن جهته أعرب قوباد طالباني عن استعداد حكومة الاقليم لتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة الى التجار لتوريد المواد الغذائية والمستلزمات الأخرى في المستقبل.

كما تطرق الاجتماع الى ضرورة العمل على زيادة الانتاج المحلي وإنشاء معامل جديدة لصناعة الأغذية، حيث تقرر إتخاذ مجموعة من الخطوات اللازمة، بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، بهدف إنشاء عدد من المعامل، حيث أبدى قوباد طالباني استعداده وحكومة الاقليم لتقديم التسهيلات اللازمة الى التجار والمستثمرين بهذا الصدد.

 

نصائح علماء الدين يساعدنا في خدمة كوردستان بشكل افضل

استقبل قوباد طالباني مسؤول مكتب سكرتارية الرئيس مام جلال، الاربعاء 11/3/2026 عددا من الأساتذة وعلماء الدين، وذلك خلال مأدبة إفطار رمضانية.

وذكر قوباد طالباني في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه "سعد بلقاء مجموعة من العلماء والأساتذة الدينيين خلال إحدى أمسيات شهر رمضان، مشيرا إلى أن اللقاء شهد نقاشات غنية حول سبل تقديم المزيد من الخدمات للمواطنين".

وأكد أن "الاستماع إلى نصائح وملاحظات هذه الشريحة المهمة يسهم في توضيح الطريق نحو خدمة كوردستان بشكل أفضل".

 

الاشادة بدور المناضلين القدامى في حماية المكتسبات

زار قوباد طالباني، مسؤول مكتب سكرتارية الرئيس مام جلال، الاربعاء 11/3/2026 بشكل منفصل ثلاثة من القادة والمناضلين القدامى في الاتحاد الوطني الكوردستاني، وهم السادة ملازم عمر، وعمر فتاح، وعثمان حاجي محمود.

وعقب الزيارات، نشر قوباد طالباني رسالة أكد فيها أنهم "يعتزون دائما بالقادة والمناضلين القدامى، أولئك الذين كانوا أبطال الأيام الصعبة والمليئة بالمخاطر، مشيرا إلى أن تاريخ نصف القرن الماضي لشعبنا يبقى ناقصا من دون ذكر دور وتأثير كل واحد منهم".

وفي جزء آخر من رسالته، أشار مسؤول مكتب سكرتارية الرئيس مام جلال إلى أن "هؤلاء القادة الثلاثة كانوا رفاق درب وأوفياء للرئيس مام جلال، وأن آراءهم ونصائحهم تبقى ذات قيمة كبيرة ودليلا لاتباع الطريق الصحيح في حماية مكتسبات شعبنا، وهي المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء وتضحيات وكفاح المناضلين القدامى".

 

نسعى الى تنويع مصادر الطاقة الكهربائية

ترأس قوباد طالباني، نائب رئيس مجلس الوزراء، الاثنين 9/3/2026 اجتماعا في المديرية العامة لكهرباء السليمانية، واكد انه يسعى جاهدا لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، كي لا يتعرض المواطنون لانقطاع التيار في الظروف الطارئة.

وذكرت مديرية كهرباء السليمانية في بيان، أن قوباد طالباني زار المديرية لمتابعة مشكلات الكهرباء، حيث تفقد خلال الزيارة مختلف أقسام المديرية العامة، وقدم الشكر والتقدير للمديرين والمهندسين والموظفين على أدائهم مهامهم خلال الفترة الماضية بكفاءة وبروح وطنية.

وأضاف البيان أنه عقد لاحقا اجتماعاً مع المهندس أنور حمه سعيد المدير العام لكهرباء السليمانية، ونائب المدير العام، ومديري أقسام التخطيط والتقنيات في المديرية. وخلال الاجتماع أوضح قوباد طالباني أنه رغم انخفاض مستوى إنتاج الكهرباء بشكل مؤقت بسبب الحروب والتوترات، إلا أن أوضاع الإنتاج ستعود إلى طبيعتها، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة العمل على تنويع مصادر الإنتاج، لضمان عدم تعرض المواطنين مستقبلاً لأزمة انقطاع الكهرباء في حال تكرار ظروف مشابهة.

وفي هذا الإطار، جرى بحث خطة تطوير نظام الطاقة الشمسية، إذ ارتفع مستوى إنتاج الكهرباء عبر منظومة الطاقة الشمسية ضمن حدود المحافظة بشكل ملحوظ، كما ازداد طلب المواطنين على تركيب هذه الأنظمة.

وبحسب بيانات قسم الطاقات المتجددة في المديرية العامة، فقد تجاوز إنتاج الكهرباء من منظومات الطاقة الشمسية 84 ميغاواط.

كما ناقش الاجتماع خطة تحديث منظومة إنتاج الكهرباء في السدود، والتي تهدف إلى رفع مستوى إنتاج الطاقة الكهرومائية بشكل كبير من خلال استخدام أحدث التقنيات. وفي هذا الصدد أعرب قوباد طالباني عن دعمه لتنفيذ هذه الخطة.

وفي جانب آخر من الاجتماع، تم التطرق إلى المراحل الأخيرة من مشروع الإنارة العامة وتوسيع نظام العدادات الذكية. ووفقا لبيانات المديرية العامة للكهرباء، فإن نصب العدادات الذكية كان له تأثير كبير في تقليل الهدر في استهلاك الكهرباء من قبل المواطنين، كما ساعد جمع البيانات الدقيقة والعلمية عبر النظام في تحديد مصادر المشكلات ومعالجتها.

كما جرى التأكيد على أهمية توسيع نظام العدادات الذكية لما يوفره من تسهيلات كبيرة للمواطنين.


15/03/2026