×


  کل الاخبار

  نحن أمام شهيدٍ مرفوع الرأس، ورمزٍ من رموز حرية كوردستان



ودّع الألاف الجمعة 13/3/2026، في مدينة قامشلو، جثمان السياسي البارز وعضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، حيث نُقل الجثمان إلى مدينة كوباني ليوارى الثرى هناك، كما ألقيت خلال المراسيم كلمة السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني.

واحتشد الآلاف من أبناء الشعب الكوردي والعربي والسرياني في روج آفا، داخل ملعب 12 آذار في مدينة قامشلو لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد صالح مسلم.

حضر المراسم، التي نظّمها مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، شخصيات سياسية كوردية وعربية، وممثلون عن العشائر الكوردية والعربية، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الوطني الكوردستاني وأحزاب سياسية من شمالي وجنوبي كردستان.

 

الرئيس بافل: سيبقى خالدا في ذاكرة النضال الكوردي

ووجّه رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني رسالة خلال مراسم تشييع الشهيد صالح مسلم، قال فيها: "إننا أمام شهيدٍ مرفوع الرأس، ورمزٍ من رموز حرية كوردستان. لقد قدّم حياته من أجل قضية شعبه، وسيبقى اسمه خالداً في ذاكرة النضال الكوردي".

وجاء في رسالة الرئيس بافل جلال طالباني، التي قرأها نيابة عنه لقمان وردي عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني:

"صالح مسلم رمز من رموز الكوردايتي في روج آفا، رفيق مناضل، ورفيق خالد. شعبنا فقد قائداً عظيماً مثل صالح مسلم، الذي كرّس حياته من أجل نضال شعبه حتى النهاية. لقد كان أباً لشهيد، مناضلاً، ورائداً لشعبنا. هذا النضال لن يُنسى أبداً.

نحن في الاتحاد الوطني الكوردستاني نرى في صالح مسلم قائداً عظيماً، لم يكن مجرد قائد، بل كان أيضاً صديقاً ورفيقاً عزيزاً للرئيس مام جلال طالباني.

نقدم تعازينا الحارة لعائلته، رفاقه، شعب روج آفا، ولكل أجزاء كوردستان. صالح مسلم وُلد في كوباني، لكنه ناضل أيضاً من أجل شمال وجنوب وشرق كوردستان. لذلك فهو قائد قومي في الوقت نفسه.

هناك العديد من الشخصيات الكوردية البارزة في التاريخ، ومن بينهم صالح مسلم الذي وهب حياته من أجل الحرية، شعبه، وأرضه. لقد كان مخلصاً لشعبه، شهيداً مرفوع الرأس، ورمزاً لحرية كوردستان".

هذا وبدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت، ثم استذكر الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في قامشلو، عبيد عته، مسيرة الشهيد صالح مسلم النضالية التي امتدت لأكثر من خمسين عاماً من أجل القضية الكردية، مؤكداً أنه ناضل طوال تلك السنوات دون تردد أو مقابل.

من جانبها، قدمت عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، التعازي باسم الحزب للشعب الكوردي، وثمّنت تضامن الكورد في مختلف أجزاء كردستان، ووجّهت التحية من قامشلو إلى أربيل والسليمانية وآمد ومهاباد.

وأشارت إلى أن المناضل صالح مسلم امتلك تاريخاً طويلاً في النضال من أجل الحرية، حيث عمل دون كلل، منذ ثمانينيات القرن الماضي على نشر فكر وفلسفة عبد الله أوجلان، دفاعاً عن حقوق الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان.

وخلال المراسم، وضع وفد ممثل الاتحاد الوطني الكوردستاني أكاليل من الورود على نعش الشهيد.

بدورها، رحّبت نجلة الشهيد بروين مسلم بالحضور، وقدمت الشكر لمسؤولي جنوب كردستان على حسن الاستقبال وتقديم الخدمات الطبية لوالدها، مؤكدة العهد بمواصلة النضال على خطاه.

وفي ختام المراسم، حُمل جثمان الشهيد صالح مسلم على الأكتاف من قبل رفاقه ومحبيه، وانطلق موكب كبير من قامشلو باتجاه مدينة كوباني لإقامة مراسم تشييع تليق بمسيرته النضالية.

 

ضرورة ابعاد الاقليم عن الصراعات

الى ذلك استقبل السيد بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، السبت 14/3/2026 في دباشان، أدريان آيسلستين، القنصل العام لهولندا في إقليم كوردستان.

وخلال اللقاء، جرى بحث آخر المستجدات المتعلقة بالحرب في المنطقة وتأثيراتها على إقليم كوردستان والعراق.

وأكد الرئيس بافل على ضرورة إبعاد إقليم كوردستان عن الصراعات، قائلاً: “جميع مساعينا تنصب في الحفاظ على استقرار الإقليم وحماية شعبنا العزيز”.


15/03/2026