يا جماهير شعب كوردستان
ذوي الشهداء الأماجد
رفاق الاتحاد الوطني الكوردستاني
يمر اليوم 51 عاما على بدء نضال اتحادكم، الاتحاد الوطني الكوردستاني، و50 عاما على اندلاع الثورة الجديدة لشعبنا.
بهده المناسبة نتقدم بأزكى التهاني والتبريكات الى جماهير شعب كوردستان، حيث انطلق هذا الكفاح من أجل عزهم.
وصل نضال الدم والدموع للاتحاد الوطني وثورة شعبنا الجديدة، وبعد 16 عاما من الكفاح المتواصل، الى مرحلة تحرير جزء كبير من شعب وأرض كوردستان، وذلك في محطة انتفاضة ربيع 1991، بتخطيط دقيق وواع لاتحادكم، حيث مهد لنا الأرضية لبناء تجربة ديمقراطية وحكم ذاتي، أصبح، رغم الصعاب والخلافات الداخلية، تجربة مرموقة، حتى تم تثبيتها في الدستور العراقي بعد سقوط النظام الدكتاتوري.
وصار نتاج نضال الاتحاد الوطني وثورته الباعثة للأمل، بقيادة الرئيس مام جلال ورفاقه العتيدين في الهيئة التأسيسية وبيشمركه وآمري المفارز الأولية، مفخرة قومية ووطنية عظيمة وملحمة ديمقراطية ناصعة، في كوردستان والعراق كافة، وما يبعث على الاعتزاز أن العراق الحالي هو نتاج الفكر ارصين للثورة التجديدية للاتحاد الوطني، الذي قاد القضية الكوردستانية الى نصر نوعي، وأوصل العراق الى الخيار الفيدرالي والدستوري، الى حد وضع خارطة الطريق القانونية والمتمثلة بالمادة 140 من الدستور لمسألة كركوك والمناطق المستقطعة، وعلى هذا الأساس تستمر الى الأبد جهود الاتحاد الوطني لتعزيز التعايش وانتصار الهوية الكوردستانية لكركوك.
واليوم إذ يصادف ذكرى هذه المناسبة الشعبية لتأسيس الاتحاد الوطني واندلاع الثورة الجديدة، نجدد العهد بأننا سنبقى الاتحاد الخادم لجماهير الشعب والمدافع الحقيقي عن مطالبهم وحقوقهم، لحين الوصول الى هدف تقرير المصير. وأن نكون اتحاد الرئيس مام جلال نفسه، الذي يقود الآن بقيادة الرئيس بافل قافلة تصحيح مسار الحكم وإنجاز جميع الاستحقاقات الدستورية والوطنية للشراكة الحقيقية، وذلك في مرحلة انتعاش يؤخذ فيها مواقف وأقوال وقرارات الاتحاد الوطني، لأنه ينفذ ما يقول، ففي هذه المرحلة يتجدد نضالنا المؤسسي ويتوطد على أساس الوفاء للنضال العتيد، حتى يقدر على الاستجابة لمهام الكوردايتي والديمقراطية المستقبلية.
وفي الوقت الذي يحيي شعبنا والمؤسسات الحزبية بحرص وتفان، مناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد الوطني، فإن حزب الشهداء يستلهم القوة والإلهام من الأرواح الطاهرة لشهداء الحرية وتجربتنا والرغبة القومية لشعبنا، لكي يتم من خلال توازن الحكم والعدالة الكوردستانية، تفعيل مؤسسات الحكومة والبرلمان، وتصان تجربتنا، التي هي ثمرة دماء الشهداء ونضال عشرات السنين، من تهديد ووعيد الأعداء.
النصر للنضال المشروع للاتحاد الوطني من أجل (السلام، الديمقراطية، حقوق الانسان، وحق تقرير المصير)، وتحية الى الأرواح الطاهرة لشهداء شعبنا والاتحاد الوطني والثورة الجديدة.
المكتب السياسي
للاتحاد الوطني الكوردستاني
1/6/2026
تأسيس منح الامل في مستقبل مشرق للشعب الكوردي
من جهته وجه مسؤول مجلس حماية المصالح العليا للاتحاد الوطني الكوردستاني شيخ جعفر شيخ مصطفى رسالة بمناسبة الذكرى الـ(51) لتأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، أكد فيها: ان تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني واندلاع الثورة الجديدة أعاد الامل الى مسيرة النضال حيث نجح الاتحاد من خلال انتفاضة ربيع عام 1991 في قيادة الثورة الكوردستانية إلى مرحلة أسمى، وهي عهد الحكم الكوردي وتأسيس حكومة إقليم كوردستان ". وفيما يأتي نصها:
بمناسبة الذكرى الـ (51) لتأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، حزب الشهداء والمناضلين على نهج الكوردايتي، أتقدم بأحر التهاني الى جماهير شعب كوردستان، ولا سيما ذوي الشهداء الأبرار، وقوات البيشمركة الابطال، وإنني إذ أحني رأسي إجلالا ووفاء للضريح الطاهر للرئيس مام جلال، ورفاقه الراحلين من الهيئة التأسيسية للاتحاد، ولجميع شهداء الاتحاد الوطني الكوردستاني.
لقد تأسس الاتحاد الوطني الكوردستاني في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، حيث خيّم اليأس بظلاله السوداء على كوردستان، وكان الأعداء في أوج نشوتهم بنصر زائف، ظانين أن جذوة الكوردایتی قد انطفأت إلى الأبد، وأن الشعب الكوردي لن يتمكن أبدا من مواجهة مؤامراتهم. وفي خضم ذلك الوضع الكارثي، الذي كان فيه قلب الموازين أمرا أقرب إلى المستحيل، جاءت صرخة أبطال الكوردایتی متمثلة في بيان تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، لتوقظ الأعداء من وهم القضاء على الكورد، وتمنح شعبنا مجددا الأمل في مستقبل مشرق.
ولم يمضِ وقت طويل، فحتى بعد مرور عام واحد، أعلن الاتحاد عن اندلاع الثورة الجديدة، ومن هناك بدأت مرحلة أخرى من المقاومة للدفاع عن وجود وحقوق شعبنا، حيث سطّرت لاحقا بدماء أبناء الاتحاد الأوفياء والأبرار عشرات البطولات التاريخية. وبعد سنوات من التضحيات والقصف الكيمياوي وعمليات الأنفال، وبالتنسيق مع الأطراف المنضوية تحت مظلة الجبهة الكوردستانية، نجح الاتحاد من خلال انتفاضة ربيع عام 1991 في قيادة الثورة الكوردستانية إلى مرحلة أسمى، وهي عهد الحكم الكوردي وتأسيس حكومة إقليم كوردستان.
واليوم، بعد 35 عاما من الحكم، بكل ما يحمله من جوانب إيجابية وسلبية، وبعد المرور بالعديد من المنعطفات والظروف الصعبة، بات لدينا إقليم دستوري معترف به، قدم الاتحاد في سبيله تضحيات لا تحصى وجهودا جسيمة. ويمكننا من خلال هذا الإقليم تقديم خدمات أفضل لأبناء شعبنا، وتعزيز ركائز إدارة الدولة، والبدء بمرحلة أكثر تقدما من الإدارة الذاتية، بما يمكننا من مواجهة التحديات الجديدة ويضمن استمرار أصدقائنا في دعمنا. ولا شك في أن كل ذلك لا يتحقق إلا بتوحيد جهودنا وإمكاناتنا، وضمان وحدة صف الأطراف السياسية في كوردستان، ونبذ الخلافات الجانبية، وتجاوز حالة الانسداد السياسي الراهنة؛ وهو أمر ليس بالمستحيل إذا ما خطا الجميع نحو هذا الهدف بروح عالية من الكوردایتی والوطنية.
ختاما، أجدد التهاني بمناسبة تأسيس الاتحاد لعموم شعب كوردستان ولجميع السائرين على هذا النهج القومي المبارك، متمنيا لكم دوام الرفعة والازدهار.
شيخ جعفر شيخ مصطفى
رئيس مجلس حماية المصالح العليا للاتحاد الوطني الكردستاني
1/6/2026