*ستران عبدالله
*ترجمة: نرمين عثمان محمد / عن صحيفة كوردستاني نوى
يتحدثون بالكردية العذبة عن قومية كردية من العيار الثقيل، ويدبجون الشعر والأغاني عن وحدة الصف الكوردي والحفاظ على كيان إقليم كوردستان، لكنهم حين ينتقلون إلى العربية الفصيحة، يمارسون كل ما لا يقره الله من افتراء وتلفيق وترويج للأكاذيب والخداع.
بالنسبة لهم، اللغة الكوردية لغة محلية تُستخدم لاستغفال الكورد البسطاء وخداعهم ويعتبرونها أداءة مفيدة لترويج واستهلاك السلعة المحلية،. أما في إطار اللغة العربية، فقد وصف الادبيات العربية حالهم بأبلغ وصف: القوم في العلن غير القوم في السر فبتعابير اللغة الكوردية يصفون الاتحاد الوطني الكردستاني، بل وكل كردي شريف يختلف معهم في الرأي والفكر، بأقذع الصفات من خيانة ودناءة وما إلى ذلك، أما بتعابير اللغة العربية ـ حيث تكتسب كلمة "التعابير " هنا معنى الوشاية و إقرار حالة ، فإنهم يتهمون جميع الكرد وكردستان بأمور من فرط كذبها لا يجرؤون على قولها أو تداولها على الصعيد الداخلي الكردستاني.
انظروا إلى الواقع المزري: لقد أنشأوا أو اشتروا مئات الصفحات ومنصات الإعلام العراقية والعربية الوهمية، وخصصوا لها ميزانيات من المال السياسي من أجل الإساءة إلى الأحزاب الكردستانية،
والنتيجة أنهم يكيلون الشتائم للقضية الكردية أمام الغرباء و غير المعنيين بها ، فقط خدمة للمصلحة الحزبية الضيقة. ولو أنهم خصصوا نصف خطابهم الإعلامي العلني والحقيقي لعرض سياسات حزبهم والدفاع عنها بعقلانية واستحقاق، لما خرجوا من معركة رئاسة الجمهورية في بغداد بتلك الخسارة التي حُسمت بفارق عظيم و برصيد ستة عشر صوتا يتيما فقط.
لقد كان بإمكان (شمس)إعلامهم وقمره أن يقدما شيئا لمصلحة المليون صوت التي ضاعت هباء، لكن جذور سياسة التشويه لديهم جعلتهم أكثر حماسة للافتراء على الاتحاد الوطني الكوردستاني من حماستهم للدفاع عن أنفسهم. ولهذا فإن مواقعهم وصفحاتهم العربية تمارس، بأموال مدفوعة بسخاء، نوعا من الدعاية لم يقم به حتى وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز خلال الحرب العالمية الثانية.
ومن زاوية قريبة أخرى، فقد أنشأوا لمخاطبة جماهير كردستان سوريا، وتحت شعار القومية والكردايتي ، مئات الصفحات والمنصات العربية بالعربية الشامية زاعمين أن الاتحاد الوطني الكوردستاني يقف ضد كردستان وضد "الدولة الكردية الافتراضية" التي دشّنوا العمل فيه منذ سنوات . والتي لا تعدو اكثر من أن تكون سرابا في الصحراء لا يلوح له أفق أو ملامح.
وبدل أن يوجّهوا طاقات وقدرات أكراد سوريا، المنتمين إلى مدرستهم السياسية، لخدمة القضية الكردية في سوريا، فإنهم يحفزونهم على توجيه بنادقهم وخصوماتهم نحو صدور الاتحاد الوطني الكردستاني ، رغم أن هذا الحزب قدّم، ومن دون منّة، كل ما استطاع من دعم مستحق لقضية شعبنا في (روج آفا).
كما سخّروا عشرات المواقع الاخبار الكردستانية والكتّاب والمراسلين المأجورين (وتحت الطلب ) لتشويه حقائق إقليم كردستان، والترويج لفكرة أن الاتحاد الوطني الكردستاني عدو لتوحيد البيشمركه ولكردستان وللحركة الكوردية.
هذه الميليشيا الإلكترونية، المجهزة بلغة عربية شامية محببة ، تشبه ما يسمى بـ«جيش الذباب الإلكتروني»، وقد تم توظيفها لحجب حقيقة القضية الكردستانية في جنوب كوردستان وفي ( روج آفا )أيضا.
والله وحده يعلم ماذا نسجوا أيضا باللغة الكرمانجية المكتوبة بالأحرف اللاتينية، بل و باللغات الفرانكوفونية والأنغلوسكسونية؟
إنهم مفرطون في عدائهم للاتحاد الوطني الكردستاني بكل الأشكال والأساليب، أكثر من انشغالهم بتعلّم كيفية تبييض سياسات حزبهم (الحزب الديموقراطي الكردستاني )أو تحسين صورته ولو قليلا في المناطق الواقعة بعد سلسلة جبال حمرين: اي العاصمة بغداد و ماجاورها من ارض الله الواسعة عراقيا.