×

  بحوث و دراسات

  مواجهة عودة ظهور الإرهاب السياسي



*ماركو روبيو

كلمة وزير الخارجية الأمريكي في مؤتمر مواجهة عودة ظهور الإرهاب السياسي -16 تموز/ 2026

لم يسبق أن عُقد اجتماع مثل هذا من قبل.

إنه حدث غير مسبوق، يعلن انطلاق ما نأمل أن يكون تحالفا غير مسبوق – مستعدا لمواجهة لحظة غير مسبوقة في تاريخنا المشترك.

إن الواجب الأساسي للدولة – والمسؤولية الأولى لأي حكومة – هو حماية شعبها. هذا التزام مقدس يجب أن يتجاوز جميع الانقسامات السياسية أو الأيديولوجية. ولهذا السبب لدينا جيوش، ووكالات استخبارات، ومكاتب لمكافحة الإرهاب، وقوات شرطة. إن الحفاظ على سلامة شعبنا هو الغرض من كل هذه المؤسسات.

نحن جميعا على دراية تامة بما يُوصف الآن بالتهديدات الإرهابية “التقليدية”، فعلى مدار 25 عاما، كانت “مكافحة الإرهاب” – على الأقل في الغرب – تعني، أولا وقبل كل شيء، محاربة التطرف الإسلاموي.

وكان هناك سبب بسيط جدا لذلك. ففي الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، قتل تسعة عشر رجلا ثلاثة آلاف شخص في بلدي. ثم قام العدو نفسه بضرب أوروبا – حيث قتل ما يقرب من مئتي راكب على متن قطارات في مدريد عام 2004، و52 آخرين على متن حافلات ومترو أنفاق لندن في العام التالي.

 وقد أعيد بناء البنية الكاملة لمكافحة الإرهاب في الغرب، من الألف إلى الياء، حول تهديد واحد. وكان ذلك منطقيا في ذلك الوقت. فقد كانت مهمتنا هي الحفاظ على سلامة شعوبنا. وفي مجال الإرهاب، كان شبح الجهاد العالمي هو التهديد الأول لسلامتهم.

لذا شرعنا في العمل. قمنا بتشكيل تحالف عالمي – بالتعاون مع العديد من أصدقائنا الموجودين في هذه القاعة – ودمرنا خلافة داعش. وقمنا بقتل البغدادي والظواهري وبن لادن. كما أنشأنا أنظمة استخباراتية وأنظمة إنفاذ قانون قادرة على توقع الهجمات ووقفها قبل أن يسمع الجمهور عنها أبدا. وقد انخفضت الهجمات والمؤامرات الجهادية في الولايات المتحدة بنحو الثلثين  منذ أن بلغ تنظيم داعش أوج قوته داعش. وانخفض عدد القتلى جراء الإرهاب الجهادي في أوروبا بنحو 97 في المئة من عام 2015  إلى عام 2024 .

بعبارة أخرى، لقد نجحت استراتيجيتنا لمكافحة الإرهاب، إلى حد كبير جدا. لم يختفِ التهديد. وسيظل موجودا، لا سيما طالما أننا نتسامح مع نظام هجرة يستورد هذه التهديدات مباشرة إلى أوطاننا. لكنه تضاءل بشكل كبير.

لكن العالم يبدو مختلفا تماما اليوم.

لقد عانى نهجنا في مكافحة الإرهاب لفترة طويلة جدا من نقطة عمياء عندما يتعلق الأمر بالعنف المتطرف الصادر عن اليسار السياسي. وحتى اليوم، فإن الفكرة ذاتها بأن الإرهاب اليساري المتطرف يمكن أن يشكل تهديدا خطيرا تُعامَل على أنها حلم جنوني لليمين – أو أسوأ من ذلك، تُعامَل على أنها مؤامرة فاشية خطيرة – من قِبل الكثيرين في صحافتنا وجامعاتنا ومؤسساتنا التقليدية.

ولا شك أنكم سترون هذا النهج يطل برأسه في تغطية هذا المؤتمر بالذات. وعلى الرغم من الواقع الواضح الذي لا يمكن إنكاره، وعلى الرغم من الأرقام والإحصاءات الموضوعية، وعلى الرغم من حقيقة أن في هذه القاعة اليوم، يوجد ممثلون من مختلف أطياف الطيف السياسي؛ فسوف نسمع الاستخفاف بهذا النوع من العنف المنظم والإرهاب واستبعاده باعتباره خيالا حزبيا.

لقد نشأ قطاع كامل في بلداننا حول دراسة “التطرف” – مراكز بحثية، زمالات، مجلات، شركات استشارية – مع فهم ضمني بأن نوعا واحدا فقط من العنف السياسي يمثل تهديدا حقيقيا للنظام. فالقنبلة التي تزرعها جماعة من النازيين الجدد تُعتبر عملا شريرا وخبيثا. أما القنبلة التي يزرعها ثوري ماركسي فهي مجرد تجاوز مأساوي للمثالية. ربما كانت وسائله في غير محلها أو مفرطة في الحماس؛ لكن غاياته كانت نبيلة وعادلة.

لسنوات طويلة، كان هذا التحيز الأيديولوجي الاستثنائي متأصلا في الطريقة التي كنا نتحدث بها عن العنف السياسي والتطرف. وتكرر ذلك مرارا، حتى أصبح مقبولا باعتباره المعيار الأساسي المحايد والموضوعي – ومتجذرا في الفكر السائد لدرجة أنه أصبح يُنظر إليه على أنه حقيقة غير سياسية.

وهذا هو السبب الذي جعل الكثيرين ممن يشغلون مناصب السلطة في بلدي يستخفون بأعمال العنف وحتى الإرهاب باعتبارها أشكالا مشروعة من التعبير السياسي، طالما أنها تخدم قضية يسارية. وهذا هو السبب الذي جعل حكومات المدن في جميع أنحاء البلاد ترفض ببساطة مقاضاة المجرمين والمتطرفين خلال أعمال الشغب التي اندلعت على خلفية وفاة جورج فلويد – عندما أشعلوا النيران ونهبوا في كبرى المدن الأمريكية، وكادوا أن يركعوا الأمة على ركبتيها. وهذا هو السبب وراء تلك الصورة التي أصبحت مشهورة الآن لمذيع أخبار يقف في حي تلتهمه النيران، مع شريط نصي يعلن أن الاحتجاجات “سلمية في الغالب”.

كان هذا أمرا أسوأ من مجرد معيار مزدوج. فلم يُكتف بتبرير العنف اليساري فحسب، بل عُومل على أنه أمر مقدس — فئة محمية بحد ذاتها.

لكن تلك الحقبة قد ولت.

التحالف الموجود هنا في هذه القاعة اليوم يضم قادة سياسيين وخبراء ومسؤولين عن إنفاذ القانون من أكثر من 60 دولة حول العالم. لقد جئتم إلى هنا من مجموعة واسعة من الحكومات والأحزاب والاتجاهات السياسية.

تختلف بعض حكوماتكم وحكومتي – علنا وبشدة – حول التجارة، والطاقة، والهجرة. أنتم لم تأتوا إلى هنا لأنكم اقتنعتم بكل جانب من جوانب النظرة الأمريكية للعالم.

لقد جئتم لأن امرأة تبلغ من العمر 72 عاما تعرضت قبل أسبوعين لحروق في أكثر من 80 في المئة من جسدها في منزلها في اليونان وتوفيت – أُعدمت بقنبلة حارقة لأن ابنتها تجرأت على الترشح لمنصب سياسي.

لقد جئتم لأن الأضواء انقطعت في برلين لمدة خمسة أيام هذا الشتاء – وهو أطول انقطاع للكهرباء في المدينة منذ الحرب العالمية الثانية، نتج عن هجوم ترك عشرات الآلاف من الأسر دون كهرباء في البرد القارس، وأودى بحياة امرأة تبلغ من العمر 83 عاما.

لقد جئتم لأن شابا فرنسيا يبلغ من العمر 23 عاما توفي، وذلك بعد شهر من انقطاع التيار الكهربائي في برلين، متأثرا بإصابات دماغية رضحية – بعد أن تعرض للضرب حتى الموت في شوارع ليون على يد مجموعة من البلطجية المتطرفين اليساريين.

أنتم هنا لأن قادتكم السياسيين يتعرضون للهجوم والطعن وإطلاق النار في شوارعكم. لأن مؤسساتكم التجارية تعرضت للتفجير. لأن خطوط السكك الحديدية لديكم تعرضت للتخريب. لأن ضباط شرطتكم تعرضوا للضرب والحرق.

أنتم هنا لأن هذا الأمر حقيقي، وهو يزداد سوءا، ولم يعد من الممكن إنكاره أو تجاهله. لأن الوقت قد حان لسحق هذا الشر إلى الأبد.

الحقيقة البسيطة هي أن لا شيء من هذا جديد.

الإرهاب السياسي اليساري المتطرف ليس أمرا جديدا. وهو ليس خيالا اختلقه السياسيون المحافظون. فخلال معظم العصر الحديث، كان هو الشكل السائد للعنف السياسي.

كل واحد من أصدقائنا هنا من دول نصف الكرة الغربي يتذكر عقودا من عمليات الاختطاف والتفجيرات والاغتيالات والإعدامات – الإرهاب العنيف الذي مارسته ’حركة توبامارو، و’منظمة مونتونيرو‘، و’القوات المسلحة الثورية الكولومبية‘، و’الجيش الوطني للتحرير‘. أنتم تتذكرون الوحشية اللاإنسانية التي مارستها جماعة ’الطريق المشرق‘ في بيرو – المتعصبون الماويون الذين ارتكبوا مذابح في قرى الفلاحين في بيرو، حيث قطّعوا النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة حتى الموت بالفؤوس والسواطير. وتتذكرون عشرات الآلاف من مقاتلي حرب العصابات الماركسيين الذين تم تدريبهم على القتل في معسكرات كاسترو الإرهابية في كوبا.

جميعكم هنا من أوروبا تتذكرون مذابح الرشاشات التي ارتكبتها جماعة ’الألوية الحمراء‘ الإيطالية، التي احتجزت رئيس وزراء شغل المنصب خمس مرات رهينة لمدة 55 يوما قبل أن تُخضِعه لـ “محاكمة شعبية” ثورية وتعدمه في عام 1978. وتتذكرون حملة ’فصيل الجيش الأحمر‘ التي استمرت قرابة ثلاثة عقود من التفجيرات والاختطافات والاغتيالات في ألمانيا، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات. وتتذكرون منظمة ’17 تشرين الثاني/نوفمبر‘ في اليونان – المتطرفين الماركسيين الذين أرهبوا أثينا لأكثر من ربع قرن، بما في ذلك إطلاق النار على رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وقتله خارج منزله، أمام زوجته، أثناء عودتهما إلى المنزل من حفلة بمناسبة عيد الميلاد.

وهنا في أمريكا، نتذكر حقبة الإرهاب القاتل نفسها، التي تم تبريرها بالشعارات ذاتها، ودفعتها الأفكار الشريرة ذاتها. نتذكر منظمة ’ويذر أندرغراوند‘، التي فجرت البنتاغون ووزارة الخارجية ومبنى الكابيتول. ونتذكر ’جيش تحرير السود‘، الذي نفذ عمليات سطو مسلح وأعدم ضباط شرطة من مسافة قريبة. ونتذكر ’جيش التحرير السيمبيوني‘، الذي أطلق النار على مدير مدرسة عامة وأرداه قتيلا برصاصات ذات رأس مجوفة محشوة بالسيانيد .

خلال فترة 18 شهرا بين عامي 1971 و1972، أحصى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حوالي 2500 عملية تفجير  على الأراضي الأمريكية – بمعدل يقارب خمس عمليات في اليوم.

لقد جاءت النسبة الساحقة من هذا العنف على يد متطرفين يساريين. وبين عامي 1970 و1980، جاءت نسبة 93 في المئة  من الهجمات الإرهابية في الغرب من أقصى اليسار.

هذه أرقام من شأنها أن تصدم معظم الأمريكيين اليوم – لأننا تربينا على الاعتقاد بأن هذا النوع من العنف السياسي ببساطة غير موجود.

لكنه موجود بالفعل. وبلادنا تحمل الندوب التي تثبت ذلك.

واليوم، نواجه موجة جديدة من هذا الشر القديم.

هنا في الولايات المتحدة، ارتفعت نسبة الهجمات والمؤامرات الإرهابية اليسارية إلى مستويات لم نشهدها منذ عقود. وفي ألمانيا، قفز العنف اليساري المتطرف بأكثر من 40 في المئة خلال العام الماضي وحده. وفي اليونان، أكثر من 80 في المئة من العنف المتطرف يقوده الآن فاعلون من اليسار المتطرف والفوضويون.

هذه ليست إحصاءات مجردة. فقد رأى الأمريكيون ما تعنيه هذه الأرقام. هجوم شامل على موظفي الهجرة لدينا – هجمات قناصة، ومتفجرات، وكمائن مسلحة. مطلق نار متحول جنسيا يطلق النار على طلاب مدرسة ابتدائية كاثوليكية أثناء صلاتهم، وأسلحته مكتوب عليها شعارات مثل “أين إلهكم الآن؟”. مسؤول تنفيذي في مجال الرعاية الصحية يُقتل بالرصاص بدم بارد. محاولات اغتيال متعددة استهدفت رئيسا في منصبه. ومقتل ناشط محافظ – وهو زوج وأب لطفلين صغيرين – أُطلق عليه الرصاص وقُتل بينما كان يتحدث إلى حشد من الطلاب.

هذا شر مميز وفريد من نوعه. ولطالما كان مدفوعا، قبل كل شيء، بالكراهية للحضارة نفسها. إنه تمرد الأسوأ ضد الأفضل؛ تمرد الضعفاء والجبناء ضد الأقوياء والأخيار. ويرتكبه أولئك الذين لا يستطيعون البناء، ولا يستطيعون الإبداع، ولا يستطيعون تحقيق إنجازات عظيمة، فينتقمون من العالم على قصورهم بالسعي إلى تدمير أولئك القادرين على ذلك.

هذا هو جوهر اليسار المتطرف. قد يتخذ أشكالا مختلفة من الشعارات والأيديولوجيات باختلاف المكان والزمان – مناهضو الرأسمالية أو مناهضو الإمبريالية أو الشيوعيون أو الفوضويون أو الماركسيون. لكن الطابع الأساسي يبقى دائما هو نفسه.

إنه حقد سامّ يتخفى وراء لغة المساواة والعدالة والتحرير، وحاجة ملحة لهدم ما بناه الرجال العظماء، وتدمير ما هو جميل وما هو صواب نيابة عن أناس لا يملأهم سوى القبح ولا يملكون شيئا آخر يقدمونه للعالم.

من خلال العنف والإرهاب، يسعون مرة أخرى إلى فرض قبحهم علينا جميعا.

لقد كان المذهب القديم خاطئا. فهذا كله لا ينبع من “المثالية”. إنه ليس “طوباويا مثاليا” – بل في الواقع، هو العكس تماما.

أحد الانتقادات التي تسمعونها أحيانا عن الشيوعية: “أنها تبدو جيدة نظريا لكنها لا تنجح أبدا عمليا”. وهذا غير صحيح. فالشيوعية لا تبدو جيدة من الناحية النظرية. فالعالم الذي تتصوره الشيوعية لنا جميعا هو عالم صغير، مسطح، رمادي، خالٍ من أي استثناء، مجرد من كل ما هو خير ونبيل في النفس الإنسانية. هو عالم بلا شجاعة، ولا إبداع، ولاطموح؛ وبلا أبطال، ولا مجد، ولا قضايا عظيمة نسعى لتحقيقها. عالم بلا معجزات، بلا أساطير، بلا رجال يرتقون فوق البقية ليفعلوا أشياء مذهلة واستثنائية. هو عالم بلا إله.

بالنسبة لهؤلاء المخططين للعنف الثوري، فإن الإنجازات الشامخة لحضارتنا تمثل إهانة لا تطاق، وتذكيرا بما لا يستطيعون فعله وبما لا يمكنهم أن يكونوه. لذا يختارون التدمير. يهاجمون خطوط الأنابيب؛ والسكك الحديدية؛ والمختبرات؛ وشبكات الكهرباء: تلك الرموز المادية الملموسة المجسِّدة للقوة والاختراع والإنجاز.

هذه هي طبيعة الإرهاب الذي نواجهه اليوم. إنهم يحتقرون الغرب لأن الغرب عظيم.

هذا مؤتمر دولي، لأننا نواجه تهديدا دوليا – عابرا للحدود الوطنية. فهذه ليست خلايا منفصلة ومعزولة، بل شبكات مترابطة. إنهم لا يعترفون بحدودنا؛ ولا يؤمنون بالدولة القومية نفسها. إنهم ينسقون ويتواصلون ويسافرون ويتدربون وينفّذون معا، ويتشاركون في البنية التحتية نفسها، والأعداء أنفسهم، والمهمة نفسها. مقاتلو ’أنتيفا‘ ورفاقهم يسافرون من جميع أنحاء أوروبا وإلى الأمريكتين للمشاركة في هجمات بعضهم البعض، ولتوجيه الدعاية ومواد التدريب ومعلومات الأهداف عبر قنوات مشفرة مشتركة، ويتنقلون عبر شبكات سرية من المنازل الآمنة؛ ويمولون عملياتهم ويدعمونها من خلال أموال عابرة للحدود الوطنية.

وهم يعملون جنبا إلى جنب مع دول أجنبية معادية تشاطرهم مهمتهم. فشبكات الوكلاء الإيرانيين ترتبط بشكل وثيق ومتزايد بالجماعات اليسارية المتطرفة في جميع أنحاء العالم. وشبكة الاستخبارات والأيديولوجية المترامية الأطراف للنظام الكوبي ساعدت في بناء اليسار المتطرف في بلدنا ونصف الكرة الغربي – ولا تزال مرتبطة ارتباطا لا ينفصم بالجماعات والحركات اليسارية المتطرفة في جميع أنحاء الغرب وخارجه.

يمكن لإرهابيي اليسار المتطرف اليوم جمع الأموال في بلد ما، واستضافة اتصالاتهم في بلد ثان، وتلقي التدريب في بلد ثالث، وتجنيد المقاتلين في بلد رابع، وضرب هدف في بلد خامس.

يجب أن نواجه هذا الخطر معا. فإما أن نتعاون عبر حدودنا – أو سيستمر الإرهابيون في استغلال الثغرات بينها.

في عهد الرئيس ترامب – ولأول مرة – تعمل الولايات المتحدة على بناء البنية التحتية والشراكات والاستراتيجية اللازمة لهزيمة آفة الإرهاب اليساري المتطرف.

وقد وقّع الرئيس ترامب على المذكرة الرئاسية للأمن القومي رقم 7، التي تحدد استراتيجية شاملة للتحقيق في شبكات ’أنتيفا‘ الإرهابية وحلفائها وتعطيل أنشطتها. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، صنّفت وزارة الخارجية أربع جماعات متطرفة يسارية عنيفة على أنها منظمات إرهابية أجنبية. وستصدر المزيد من التصنيفات قريبا.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلنا عن عروض مكافآت من برنامج ’مكافآت من أجل العدالة‘ تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى تعطيل التمويل الذي يقف وراء هذه الجماعات. وفي أيار/مايو، عقدنا ’ورشة عمل إنفاذ قوانين مكافحة الإرهاب‘، وهي ورشة العمل الأولى، حيث اجتمع مسؤولو إنفاذ القانون الأمريكيون ونظراؤهم في الدول الشريكة لنا معا لرسم ووضع استراتيجيات لتفكيك هذه الشبكات. وستُقام ورشة العمل التالية بالاشتراك مع شركائنا في ألمانيا. وقد بدأ التحالف الذي نبنيه معا يؤتي ثماره بالفعل.

ونحن هنا اليوم لمواصلة هذا العمل.

يمكننا – بل ويجب علينا – تحديد هذا التهديد ورسم خريطة له، وإعادة بناء هيكلنا لمكافحة الإرهاب من أجل هزيمته – تماما كما فعلنا معا من قبل. ومن خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية؛ ومن خلال استراتيجية منسقة لإنفاذ القانون؛ ومن خلال استهداف المصادر المالية وتعطيلها؛ سنقوم بتفكيك هذه الشبكات، لبنة لبنة.

لقد حان الوقت لشعوب العالم المتحضر أن تدافع عن نفسها، وأن تقف متحدة في مواجهة هذا الظلام المتفشي، وأن تقاتل من أجل ما هو لنا.


26/07/2026