قال الرئيسان المشتركان لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تولاي حاتم اوغولاري وتونجر بكرخان، بعد لقائهما مع نعمان كورتولموش: "يجب أن يشمل القانون الإطاري جميع الناس وأن يدعم السلم المجتمعي من خلال وضع آليات لهذه العملية".
أصدر الرئيسان المشتركان لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (Dem partî)، تولاي حاتم اوغولاري وتونجر بكرخان، بياناً مكتوباً بشأن الاجتماع الذي عقداه مع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش.
وجاء في البيان أنهم عقدوا اجتماعات وقدموا توصياتهم بشأن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي والقانون الإطاري.
البيان كالتالي:
خلال اجتماعنا مع السيد نعمان كورتولموش، أكدنا على ضرورة أن يكون القانون راسخا وأساسًا لحل ديمقراطي للقضية الكردية ودمقرطة تركيا. وشددنا مجددًا على ضرورة إدراج مكانة السيد عبد الله أوجلان في القانون الإطاري، وأن العمل على تهيئة ظروف حرة أمر بالغ الأهمية. وأوضحنا أن القانون الإطاري يجب أن يشمل جميع المواطنين، محولًا القضية الكردية إلى أساس قانوني وسياسي في الصراع. ولفتنا الانتباه إلى أن أخطاء الماضي لا يمكن أن تُفضي إلى حل، وأن السلام والديمقراطية هما سبيل الحل.
خلال الاجتماع، أعربنا عن حرصنا على أن يراعي القانون مصالح 86 مليون نسمة وأن يحمي كرامة جميع الناس. وشددنا على ضرورة دعم جميع الأطراف للقوانين، وأن القضية الكردية، وهي قضية عمرها قرن من الزمان، تتجاوز الانقسامات الحزبية. وأكدنا على ضرورة أن يشمل القانون الإطاري جميع الناس، وأن تدعم الآليات المُنشأة لهذه العملية السلم المجتمعي. إن مطلبنا الأساسي هو أن يُرسي القانون الإطاري أسس الدمج الديمقراطي، وأن يُطبّق الديمقراطية والقانون والحرية لجميع الناس. ونُجدد عزمنا على إتمام عملية السلام والمجتمع الديمقراطي. ونُعرب مجدداً عن ارتياحنا لجهود السيد كورتولموش ولقاءاته مع الرأي العام.
القانون الإطاري لا يُمثل نهاية
من جهة اخرى أكد تونجر بكرخان أن القانون الإطاري لا يُمثل نهاية، بل يشكل بدايةً أساسية، مضيفاً: "يجب الإسراع في إقراره وإدخاله حيّز التنفيذ".
قيّم الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر بكرخان، المستجدات المدرجة على جدول الأعمال خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في البرلمان.
وفي مستهل كلمته، استذكر تونجر بكرخان ضحايا مجزرة برسوس التي تحل ذكراها الحادية عشرة، مؤكداً أنهم لن ينسوا هذه المجزرة ولن يسمحوا بطمسها أو تغييبها عن الذاكرة، وأنهم، بصفتهم حزباً، سيواصلون بذل كل ما في وسعهم حتى يُقدَّم المسؤولون عن ارتكابها إلى العدالة.
استنكار الهجمات الإيرانية التي تستهدف الكرد
وأعرب تونجر بكرخان عن استنكاره الشديد للهجمات الإيرانية التي تستهدف الكرد، قائلاً: "تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، لكن إيران، بدافع هذا الغضب، توجه هجماتها ضد الكرد. وقد فقد تسعة من قوات البيشمركة التابعة لحزب كومله حياتهم. كما أنها تشن هجمات على إقليم كردستان، فما علاقة إقليم كردستان بهذه الهجمات؟ وفي الوقت نفسه، يتعرض الكرد والمعارضون للإعدام. وإننا بدورنا نتقدم بخالص التعازي إلى أبناء شعبنا في شرق كردستان. وعلى النظام الإيراني أن يدرك جيداً أن شعب شمال كردستان يقفون إلى جانب أبناء شرق كردستان. لن ننسى هذه المجازر. فالكرد اليوم ليسوا كما كانوا في السابق، بل أصبحوا القوة الأكثر ديناميكية في الشرق الأوسط. ولن يتمكن أحد من تحقيق أي نتيجة عبر شن الهجمات على الكرد. ونجدد تحذيرنا للنظام الإيراني، مطالبين إياه بوقف هذه الهجمات فوراً."
مرحلة مهمة لبناء تركيا ديمقراطية
وأشار تونجر بكرخان إلى أن الدعوة التي أُطلقت في 27 شباط فتحت باباً جديداً، وتابع قائلاً: "يشكل القانون الإطاري المرحلة المهمة لبناء تركيا ديمقراطية. فهذا القانون ليس سوى بداية جديدة، ويجب إقراره على وجه السرعة وصياغته على أساس توافق مشترك. وقد التقى وفدنا أمس بالسيد عبدالله أوجلان، الذي حمّلنا تحياته إلى جميع شعوب تركيا. ويقول السيد عبدالله أوجلان: ’إذا فصلتم الكرد عن الأتراك، فلن يبقى الكرد، وإذا فصلتم الأتراك عن الكرد، فلن يبقى الأتراك‘.
ومرة أخرى، تطرق السيد عبدالله أوجلان بالحديث عن حقيقة الحل. ولقد اتخذ السيد عبدالله أوجلان الخطوات الأكثر حزماً، لكن المؤسف أن الدولة ما تزال تؤخر اتخاذ الخطوات المقابلة لهذه الخطوات الحازمة. وكانت لقاءات وفدنا مع السلطة ومع السيد دولت بهجلي إيجابية فيما يتعلق باستمرار العملية. إلا أن إدارة الحرب الخاصة عبر وسائل الإعلام لا تنسجم مع روح هذه العملية، ويجب ألا يقع أحد في هذا الفخ."
وأوضح تونجر بكرخان أنه ينبغي أيضاً ضمان مكانة القائد آبو، وتحدث قائلاً: "يجب أن يشمل القانون الإطاري الجميع. كما يجب الآن تحديد مكانة السيد عبدالله أوجلان وتحسين ظروفه. وينبغي إنشاء آلية واضحة، ووضع الأساس لقوانين الاندماج الديمقراطي. ويجب إنهاء تعيين الوكلاء على البلديات، وفتح بوابتي نصيبين وقامشلو. كما ينبغي على المحاكم أن تتصرف بما يتوافق مع مسار العملية. ويجب تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
كما يجب إعادة الأكاديميين الذين أُبعدوا عن وظائفهم بموجب مراسيم حالة الطوارئ (KHK) إلى أعمالهم. كما ينبغي الإفراج عن صلاح الدين دميرتاش، وفيغن يوكسكداغ، وجميع المعتقلين السياسيين. ويمكن اتخاذ مثل هذه الخطوات من أجل إنجاح هذه العملية.
وبصفتنا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، فإن طريقنا هو بناء جمهورية ديمقراطية وتحقيق السلام، ونعمل من أجل ذلك أيضاً على مدار 24 ساعة. لكن هناك أيضاً من يقفون ضد هذه العملية. إن سبب القضايا الأساسية هو هذه الحرب.
الملايين سينتصرون
وإذا نجحت هذه العملية، فقد يخسر عدد قليل من الأشخاص، لكن الملايين سينتصرون. وعندما يتحقق السلام، فلن يتعرض المنتخبون للاعتقال بعد الآن. وستنتهي الأزمة الاقتصادية، وسيتحقق الاستقرار الاجتماعي. كما ستُضمن الحقوق الدينية. وستجلس أمّ جندي وأمّ مقاتل للكريلا معاً. ولا يوجد شيء أجمل من ذلك. إذا تم حل هذه القضية، فسيحدث تقدم في جميع المجالات. ولهذا فإن الخطوة الأولى هي إقرار القانون الإطاري".