نرجمات..قانون الإطار وماذا عن الديمقراطية والقضية الكردية؟
حسن جمال:
موسوعة(T-24)/الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان
أريد أن أعيش في تركيا حلت فيها القضية الكردية
السلام الذي لا يحميه القانون ولا تظلله الديمقراطية هو سلام هش
إن حلّ حزب العمال الكردستاني (PKK) لنفسه وإلقاءه السلاح خطوة إيجابية بلا شك، وتفتح بابا أمام السلام... ولكن ماذا عن الديمقراطية؟
عندما بدأت عملية «تركيا بلا إرهاب»، كتبت تعليقا مقتضبا في هذه الزاوية:
تركيا بلا إرهاب!
حسنا، هذا أمر جيد ولكن ماذا عن تركيا الديمقراطية؟
حلّ التنظيم لنفسه، ودفن الأسلحة...
نعم، هذا أمر جيد. لكن ماذا عن القضية الكردية؟
وماذا عن حقوق الكرد في المواطنة المتساوية؟
تركيا بلا إرهاب! حسنا، هذا أمر جيد.
لكن ماذا عن القضاء المستقل، وسيادة القانون؟
ونظام قضائي يتكوّن من قضاة ومدّعين عامين
يلتزمون بالقانون، لا بالسلطة...
تركيا بلا إرهاب! حسنا، هذا أمر جيد.
لكن ماذا عن الفصل بين السلطات؟ نظام تكون فيه السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية مستقلة عن بعضها بعضا،
ويراقب كلٌّ منها الآخر.
وبعبارة أخرى، تركيا تحررت فيها خيوط السلطة من قبضة «الرجل الواحد».
تركيا بلا إرهاب!
حسنا، هذا أمر جيد.
لكن ماذا عن الإعلام الحر؟
تركيا بلا إرهاب!
حسنا، هذا أمر جيد.
لكن ماذا عن الحرية الأكاديمية، ونظام الجامعات المستقلة ذاتيا؟
لا أريد الإطالة.
نعم، أنا أيضا أؤيد تركيا خالية من الإرهاب،
تركيا تدفن فيها الأسلحة تحت التراب.
لكنني، في الوقت نفسه، أريد تركيا ديمقراطية. أريد أن أعيش في تركيا حلّت فيها القضية الكردية.
أريد أن أعيش في بلد يحترم إرادة الشعب، ولا يعرف نظام تعيين الأوصياء (القيّمين) بدلا من المسؤولين المنتخبين.
أريد تركيا لا يوجد في سجونها سجناء أو معتقلون سياسيون.
وخلاصة القول:
نعم لتركيا بلا إرهاب؛، لكن هذا لا يكفي، بل نريد أيضا تركيا ديمقراطية كاملة.
تاريخ هذا المقال هو 14 أبريل/نيسان 2025.
واليوم ما زلت عند الموقف نفسه.
عندما بدأت العملية، كنت حذرا بسبب السجل الحافل بالإخفاقات الذي يحمله الثنائي أردوغان – بهتشلي.
لكن لأن النهاية المرجوة هي السلام، أبقيت الباب مواربا.
ذلك لأن حزب العمال الكردستاني (PKK) كان يحلّ نفسه، وكانت الأسلحة تدفن في الأرض.
وكان هذا يفتح الباب أمام مرحلة لا تذرف فيها الأمهات الدموع بعد اليوم.
لقد أقر قانون الإطار في اللجنة البرلمانية، وسيمر أيضا في البرلمان.
نعم، هذا أمر جيد.
لكن ماذا عن الديمقراطية؟
وماذا عن الحق والقانون والعدالة؟
وماذا عن القضية الكردية؟
أين كل ذلك؟
فمن دون هذه الأسس، لن يقوم السلام على قاعدة متينة، ولن يكون دائما.
الديمقراطية... الديمقراطية... الديمقراطية...
الحق... القانون... العدالة...
هذا هو بيت القصيد.
|