×

  رؤا

ترجمات : حوار مع دولت بهجلي

07/09/2026

موقع (T-24) /الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان

 

أدلى دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية، بتقييمات حول عملية السلام، واتفاق مكة، ونظام الحكم الرئاسي. وفيما يتعلق بالقانون الإطاري الذي أعد في إطار هذه العملية، والذي أقره البرلمان بأغلبية 467 صوتا، قال بهجلي: " بصراحة، لم أتوقع هذا العدد. لقد كشف عن إجماع واسع على إقرار القانون ". أما بخصوص نظام الحكم الرئاسي، الذي أثار مزاعم بوجود "انقسام" داخل تحالف الشعب، فقد صرح بهجلي: "  من المهم مراجعة بعض النقاط المتعلقة بتطبيق النظام. أولا وقبل كل شيء، هناك حاجة إلى دستور لكي يعمل النظام بشكل صحيح".

في مقابلة مع صحيفة "خبر ترك"، ناقش زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي التطورات في عملية السلام، واتفاق مكة، ونظام الحكم الرئاسي، الأمر الذي أدى إلى شائعات عن "انقسام" داخل التحالف الشعبي.

 

نجاحات ملموسة

*لقد وصلنا إلى مرحلة مهمة في مسيرة تركيا الخالية من الإرهاب. هل واجهتم أي مشاكل أو صعوبات كبيرة في الوصول إلى هذه المرحلة؟ كيف يمكنكم تلخيص نهجكم الأساسي؟

منذ بداية العملية، لم نواجه أي صعوبات أو تحديات جسيمة. ويمكن تلخيص نهجنا تجاه هذه القضية على النحو التالي: لقد أحرزت تركيا تقدما ملحوظا في مكافحة الإرهاب، وحققت نجاحات ملموسة. ومع ذلك، فقد شهدت البلاد بعض الاستفزازات والتوترات الناجمة عن أنشطة انفصالية. وكنا نفكر ونعمل على إيجاد حلول مناسبة، ونتابع عن كثب النقاش العام الدائر حول هذا الموضوع.

 

حول المصافحة في الأول من أكتوبر

ثم جرى المصافحة في الأول من أكتوبر. بصفتك زعيم حزب الحركة القومية، ذهبت إلى مقاعد حزب الديمقراطيين وقمت بذلك. ما هي أفكارك؟

كما تعلمون، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024، ألقى الرئيس خطابا في افتتاح الجمعية الوطنية الكبرى، تناول فيه بعض القضايا الداخلية والخارجية.

وفي الجزء الأخير من خطابه، أشار إلى التعاون بين الحزب الحاكم والمعارضة في البرلمان.

 وبعد انتهاء الخطاب، وقف أعضاء حزب العدالة والتنمية في البرلمان تحية للرئيس، وفعلنا نحن، ممثلين عن تحالف الشعب، الشيء نفسه.

ثم توجهت نحو ممثلي حزب المساواة والديمقراطية، حيث قدموا رسالة تعزية، وبينما كنت أقدمها، صافحتهم. وقد بدت عليهم الدهشة أيضا، مما أثار اهتماما واسعا لدى الرأي العام.

 

*هل كانت هذه خطوة مخططة؟ لأن ذلك تبعته مكالماتك في مناقشة المجموعة في 22 أكتوبر.

-من جهة، لبينا دعوة الرئيس للبرلمان. ومن جهة أخرى، أدينا واجبا إنسانيا. نعم، كان الأمر حديث الساعة ونقاشا مستفيضا بعد ذلك اليوم. ثم، في التاريخ الذي ذكرته، طلبنا من كتلة حزب المساواة والديمقراطية دعوة حزب العمال الكردستاني إلى حل نفسه وإلقاء السلاح. بعد ذلك، تسارعت وتيرة العملية. توجهت وفود إلى إمرالي. جرت اتصالات عديدة. زارنا مندوبون. هذه المحادثات التي بدأت في تلك الأيام أوصلت العملية إلى مرحلة مثمرة.

 

اقترحت تشكيل لجنة تحت رعاية البرلمان

*كان اقتراحكم بتشكيل لجنة تحت رعاية البرلمان مرحلة مهمة في هذه العملية. هل سارت أعمال اللجنة كما كنتم تتوقعون؟

-بدأت اللجنة المنشأة في البرلمان، قبل كل شيء، بمشاركة وتمثيل أغلبية ساحقة. وصوت جميع أعضاء اللجنة تقريبا بنعم على أهم القرارات. وفي التقرير النهائي للجنة، بلغ هذا الرقم 47. وتحت قيادة رئيس البرلمان، عقد 21 اجتماعا ومناقشات بالغة الأهمية.

 

*أنت تلمح إلى أن هذا الإجماع الواسع لعب دورا في اعتماد القانون الإطاري. وقد تم إقرار القانون بأغلبية 467 صوتا. هل كنت تتوقع هذا العدد؟

-كما ذكرتم، فإن الإجماع الذي تم التوصل إليه في اللجنة، والتبادل المفتوح للأفكار الذي تابعه الجمهور، قد أدى إلى اتفاق واسع النطاق على إقرار القانون. بصراحة، لم أتوقع الرقم 467. لكن هذا المستوى من القبول ساهم في توسيع نطاق الإجماع الاجتماعي وتعزيز التضامن. وهذا عامل يجعل هذه العملية قوية للغاية.

 

لا يزال هذا التقارب مستمرا

*هل يوجد هذا الإجماع على أرض الواقع أيضا؟ وهل تعتقد أنه ينعكس بنفس القدر؟

-دعوني أضرب لكم مثالا. لدينا منظمات في منطقتي شرق وجنوب شرق الأناضول. زملاؤنا هناك على تواصل دائم مع الناس. ولكن بعد هذه الأحداث، انضم إلينا زعماء القبائل وقادة الرأي وأفراد من مختلف شرائح المجتمع. وقد أدى ذلك إلى تقارب كبير، ولا يزال هذا التقارب مستمرا.

 

الهوية بين السياسة والرياضة

*انتقدتم استخدام الرياضة كمنصة لنقاشات الهوية.

لقد أوضحنا ما يلي: من الحماقة الادعاء بأن السياسة والرياضة والهوية مترابطة استنادا إلى دراسة بحثية غير واضحة، ومساواة الرياضة بالهوية. بغض النظر عن الآراء السياسية أو العرق أو الطائفة أو الأيديولوجية، ينبغي أن تكون الرياضة نشاطا يوحد الجميع ويدمجهم. إن محاولات مساواتها بالهوية ستأخذ تركيا في اتجاه مختلف. ومع ردود الفعل المتبادلة، قد تتخذ بعض القضايا أبعادا خطيرة مرة أخرى.

 

اتفاقية مكة التحالفية

*في إطار سعي تركيا المستمر نحو التحرر من الإرهاب، وقعت تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية اتفاقية مشتركة. كيف تقيم هذه الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية مكة أو التحالف؟

-هذا اتفاق بالغ الأهمية كما أن توجهه نحو التوسع يحمل قيمة استراتيجية هائلة. هناك 57 دولة إسلامية، تمتلك تعدادا سكانيا هائلا وموارد هائلة، إلا أنها عاجزة عن استغلال إمكاناتها. فهي لا تستطيع بناء دولة رائدة تنافس الغرب. إذا ما نفذت هذه الجهود بقيادة تركيا، فسوف نتبوأ مكانة مركزية، ما يعزز مكانتنا في العالم. وسيستفيد العالم الإسلامي من ذلك استفادة كبيرة. إن الخطوات المتخذة مهمة، وسيتعزز هذا التحالف بشكل ملحوظ مع باكستان والمملكة العربية السعودية ودول أخرى.

 

النظام الرئاسي والتعديلات الدستورية

*يوشك النظام الرئاسي على إنهاء ولايته الثانية، مع انتخابات عامي 2018 و2023. ما رأيك في استمرار هذا النظام؟

-قبل كل شيء، تحتاج تركيا إلى الاستقرار السياسي. والنظام الذي يوفر هذا الاستقرار هو هذا النظام تحديدا. من المهم مراجعة بعض جوانب تطبيق هذا النظام خلال الولايتين السابقتين. أولا وقبل كل شيء، يعد الدستور ضروريا لكي يعمل النظام بشكل سليم.

 

*اثرتم مؤخرا مسألة إدخال بعض التعديلات على قانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية. ما هي مقترحاتكم في هذا الشأن؟ وما هي التغييرات التي تتوقعونها؟

-ما نقوله هو التالي: في كلا المجالين اللذين ذكرتموهما، ينبغي مناقشة التغييرات التي من شأنها تعزيز النظام ومعالجة أوجه قصوره. ولا يقتصر الأمر على السياسيين فحسب، بل يجب أن تتضافر جهود منظمات المجتمع المدني والمثقفين والأكاديميين لمعالجة هذه المسألة. وينبغي بالطبع النظر في هذه التغييرات، التي تعزز النظام وتصحح عيوبه، بالتزامن مع عملية صياغة الدستور الجديد.

  مواضيع أخرى للمؤلف
←  ترجمات...خبراء المجلس الأطلسي و الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية من العراق
←  ترجمات... تونجر باكيرهان: انبثاق حركة الجمهورية الديمقراطية ونسعى لتولي إدارة تركيا
←  ترجمات....فرانسيس فوكوياما: ​فوكوياما و بداية نهاية التاريخ
←  ترجمات...يوم الوطنيين 2026، الذكرى الـ(25) لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية
←  ترجمات...مقال جديد لصلاح الدين دميرتاش
←  ترجمات : حوار مع دولت بهجلي
←  ترجمات...إدارة ترامب تعِد خطة للشرق الأوسط بعد الحرب
←  ترجمات....31 آب.. جرح للعبرة، لا ذكرى للانقسام
←  ترجمات...لماذا إحياء ذكرى 31 آب؟
←  ​من دبابات صدام إلى طائرات أنقرة...شهادة من قلب الحدث
←  ترجمات...روجآفا بين منطق «الكل أو لا شيء» وسياسة «خطوة بخطوة»
←  دبلوماسية الجنرال... وفرصة الشرع
←  ترجمات...نحن والرفض العالمي للسياسات الانقسامية والخطيرة
←  الوحدة والتكاتف..رغبة أم مسؤولية؟
←  ترجمات...هذا القانون خطوة البداية و ليس حلا ديمقراطيا للقضية الكردية
←  ترجمات..الفترة المقبلة ستشهد صعودا لا يمكن إيقافه
←  نرجمات..قانون الإطار وماذا عن الديمقراطية والقضية الكردية؟
←  ترجمات..معركة هرمز ستعيد تشكيل سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي
←  ترجمات..الكرد هم الضحايا الحقيقيون في الشرق الأوسط، وليس الفلسطينيون
←  ترجمات..البرلمان التركي ينجح في تمرير قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي
←  ترجمات...دميرتاش:خطوة حاسمة أخرى في هذا المسار التاريخي للسلام
←  ترجمات....خبراء المجلس الأطلسي و اتفاقية مكة للدفاع المشترك
←  ترجمات..خارطة حلفاء إيران وإسرائيل والسعودية في الشرق الأوسط الجديد
←  ترجمات ....البيشمركة.. جيش كردستان
←  البيشمركة وضرورات استكمال مشروع إصلاحها وتوحيدها
←  كركوك والمادة 140.. من جذور القضية إلى الحل الدستوري (تحليل توثيقي)
←  ترجمات...العراق بين إيران ومأزق حقيقي صعب
←  ترجمات...فيغن يوكسكداغ:يجب الدفاع عن الحل لا عن استمرار الانسداد
←  ترجمات...الأمر مستحيل بدون دميرتاش.
←  ترجمات...: نقطة تحول في الصراع الإقليمي
←  ترجمات: فرانسيس فوكوياما: ​ترامب أحدث ثورة في السلطة التنفيذية
←  شنكال... جرح الإنسانية الذي لم يلتئم
←  ترجمات.. عن اسباب التصعيد العسكري الامريكي-الايراني أثناء المفاوضات
←  مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل
←  ترجمات...الفصل الثاني من اتفاقيات أبراهام
←  الايكونوميست: واشنطن وطهران تتنافسان على النفوذ في العراق
←  رويبضة العصر الرقمي
←  ترجمات:إحياء لذكرى ليندسي غراهام
←  ​بين مسدس ستارمر... وثراء السلطة في العراق-2-
←  بين مسدس ستارمر... والسلاح المنفلت في العراق-1-
←  وقائع المؤتمر الصحفي للرئيس الامريكي مع رئيس مجلس الوزراء العراقي
←  ترجمات--/ فورين بوليسي : لم تكن ضربة قاضية، لكن واشنطن فازت بالنقاط
←  ترجمات: الذكرى السنوية الـ 250 لاعتماد إعلان الاستقلال
←  ترجمات--باكيرهان:الكرد لا يستطيعون انتظار ربيع آخر أو سلطة أخرى
←  ترجمات--اوغلاري:نهجنا هو طريق السلام و العدالة والديمقراطية
←  ترجمات.. المجلس الاطلسي:تباين المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الحرب مع إيران
←  أمراء الغلول.. ثروات السلطة وفقر الشعوب
←  صلاح الدين دميرتاش: اقتربت اللحظة، ولم يبق إلا القليل
←  ترجمات: القانون الإطاري عتبة مهمة سترسم ملامح مستقبل تركيا
←  هيرو خان ..سيرة امرأة صنعت التاريخ ولم تساوم
←  ترجمات:الولايات المتحدة وإيران.. من حرب متجددة إلى شفا السلام
←  كوندوليزا رايس:ما أنجزته الولايات المتحدة في إيران
←  دلفي في قلب السليمانية..العالم يناقش مستقبله
←  فرانسيس فوكوياما:أوكرانيا وإيران تغيران طبيعة الحرب..انتباه
←  مجلة"نيوزويك": ماذا يتضمن الاتفاق مع إيران؟
←  الرئيس مام جلال والعمل البرلماني.. حصن ضد الاستبداد وجسر للوحدة الوطنية
←  بين صخب المنابر وصمت الشراكة: لماذا لا تنتج الحرب الإعلامية نصرا سياسيا في كردستان؟
←  ​الاتحاد الوطني الكردستاني… صمام أمان عراق ما بعد 2003
←  السفاهة كاداة للتسلط… وتبرير الفشل والاخفاقات
←  الصحافة الكردية… من "صوت القضية" إلى "ركيزة الحكم الرشيد"
←  عن هستيريا التسلط وإنكار الهزيمة
←  نزار آميدي رئيسا..امتداد لإرث مام جلال
←  الاستقرار في سوريا..بين الدبلوماسية والهمجية
←  وحدة الاراضي… شعار غادر لقمع وابادة المكونات غير العربية
←  لامبارك استمع لعادل إمام… ولا صدام اقتدى بنصيحة مام جلال
←  رسالة لمن طغى …!!
←  حصاد المرصد لعام متشابك ومضطرب
←  زيارة البرزاني الى تركيا : دروس ورسائل
←  الاستفتاء .. رفض البدائل الدولية والمجازفة بالمكتسبات
←  جسر كردي-عربي واقليمي في قلب التحالف الديمقراطي
←  دونالد ترامب:بداية عصر جديد مثير من النجاح الوطني
←  شاناز إبراهيم أحمد:التآم جروح التاريخ.. تكريم ضحايا جينوسايد الأنفال
←  جريمة فردية وليست فتنة
←  قرارات منع اللغة الكوردية.. خلل عابر أم محاولات ممنهجة ؟
←  حيّ على الالتزام والوئام
←  الاغتيال المقنَّع ..رسالة دم الى الشارع
←  شتان بين تسليم السلاح او حرقه
←  -ترجمات- تولاي حاتم أوغلاري :​نحن على أعتاب لحظة تاريخية
←  عائشة غول: سنكون في السليمانية لحدث تاريخي
←  صحيفة "ميلليت"التركية:ماذا حدث على ارتفاع ​852 مترا ؟
←  مجلة تايم:شرق أوسط جديد يتكشف أمام أعيننا
←  الأمير تركي الفيصل:لا ينبغي للسيد ترامب أن يتبع معايير مزدوجة
←  موديرن دبلوماسي: شي جين بينغ يتخطى البريكس.. توبيخ صامت لكتلة متصدعة؟
←  حصاد النصف الاول من العام
←  تونجر بكرهان :إنها فرصة الجميع لإرساء الديمقراطية في تركيا
←  فورين افيرز :ترامب وكيفية انهاء مهمته في إيران والشرق الأوسط
←  تونجر بكرهان: ضمان الأمن بالمساواة والعدالة وليس بمزيد من التسلح
←  نيويورك تايوز:آية الله الخامنئي لديه خطة
←  موديرن دبلوماسي:الصين و تصاعد انتشار القواعد الأمريكية في الخليج والشرق الأوسط
←  بولدان: العملية السلمية دخلت مرحلة جديدة وتقتضي ​تفعيل البرلمان
←  بيان حقائق للبيت الأبيض:خبراء يؤكدون التدمير الكامل للمنشآت النووية الإيرانية
←  ترجمة خاص...بهتشلي يحذر من تطورات الحرب ويدعو لدعم مبادرة حل «الكردستاني»
←  بولدان: مجلس الأمة التركي الكبير امام مسؤوليات تاريخية
←  ترجمة خاص...الدروس الكبرى من 12 يوما من الحرب مع إيران
←  ترجمة خاص...الحرب الإسرائيلية الإيرانية: انتهت ولكن لم تُحل
←  الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين:حـــــرب عــــــالمية ثالــــــثة
←  ترجمة...مارك روته:العالم بحاجة إلى حلف ناتو أقوى
←  ريسبونسبل ستيت كرافت:العراق على حافة الهاوية بين إيران والمصالح الامريكية في حرب جديدة
←  صلاح الدين دميرتاش :"حان وقت الشجاعة وليس التحدي"
←  فورين افيرز: ترامب بين دخول الحرب او منع تصعيد كارثي
123