×


  رؤى حول العراق

  دموع الحكومة.. ودموعنا



*عبدالمنعم الاعسم

 

ماذا يمكن ان يقال عن كارثة مول الكوت اكثر مما قاله الملائكة وهي تستلم جثث اطفال بعمر الورد  كانوا يأكلون الايسكريم على كراسي هزازة قبل ان تداهمهم النيران فيلوذون ببعضهم صارخين، تحت هجوم ناري لا احد يتصورهوله، بأن تتأسف وتسجد للضحايا بدموع غزيرة؟

 واية مهجة للمداد تبقى لكي تدلي بشهادة الاحتجاج حيال مذبحة الاجساد المشوية لنساء ورجال وشيوخ كانوا قبل ساعة في عداد الاحياء، غير ان تتأسى على ابرياء تاجر فاسدون ومرتشون بارواحهم وحقّ ان يُقتصّ منهم؟

وما هي عبارات التعاطف المناسِبة مع مدينةٍ شيّعت العشرات من ابنائها الى المقابر، وارسلت المئات منهم الى المستشفيات في مهرجان من النحيب والذهول الجمعي مما لم تشهده المدينة قبلا.

 غير ان تطالب بتشكيل لجنة "تقصي الحقائق" لا في خلفيات حادثة حريق متجر كبير من خمسة طوابق، بل في حاجتنا حقا الى حكومة ومجلس محافظة وبلدية مرت المذبحة المروعة عبر اقنيتها وشبكة موظفيها، وزيف تضامنها.

كان يمكن لحبر هذا التعليق ان يذرف الدموع على ضحايا الكوت المنكوبة باجمل ابنائها، لكن دموع اصحاب الحكومة كانت اسبق..

لقد قتلوه "وجاءوا اباهم عشاء يبكون". 

*قالوا:

" لكي تخلق التناغم في المعزوفات الموسيقية يجب أن تدرس النشاز"

بلوتارخ- مؤرخ اغريقي


20/07/2025