×


  رؤى حول العراق

  و في النهاية لايصح إلا الصحيح



*ستران عبدالله

 

والصحيح هنا الاتفاق على المشتركات و ايجاد الحد الادنى من التوافق و إقرار متطلبات الشعب الذي يعاني الأمرين من الاستخفاف البيروقراطي و المسلكي بحقوقه الوظيفية والمواطنية بحجة التملص من الاستحقاقات المتبادلة.

وفي ازمنة الشد والجذب بين المختلفين سياسيا و بين الاستقطاب القومي والمذهبي فأن عالم الدهاليز المظلمة والتفسيرات غير البريئة تكون هي المسيطرة على الموقف و هي المهيمنة على التحليل الخزعبلاتي المتشنج بدل من التحليل الموضوعي الهادئ .

ان رموز الاستقطاب و التفكير الاحادي الجانب يتنكرون للحقيقة الموضوعية ويدفعون بالخلاف الكاذب إلى اقصاه سعيا وراء  النجومية المفرطة والفارغة من كل محتوى وطني مسئول . وهم وإن بدوا في الظاهر متناقضين من حيث الجبهة السياسية رافعين سيوف الاختلاف فهم ينطلقون من نفس المخزون الجهنمي في المناطقية والطائفية و التقوقع القومي. ينهلون من مستنقع الدونية في الخطاب السياسي.

ان الاستحقاق الوطني والمشتركات الدستورية بين شعب كردستان والإطار الوطني العراقي الأوسع لهي الواجب الحقيقي لكل القوى التي تدرك المخاطر التي تواجه العراق و هو مقبل على محطة انتخابية جديدة تحتاج إلى بيئة ديمقراطية نظيفة خالي من الشحن  والتوتر الوطني لكي تكون المخرجات الانتخابية عادلة ومفيدة للجميع.

و ما كان مبادرة السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني اعتمادا على رص الصفوف الكردستانية والدفع باتجاه الحد الادنى من التوافق الوطني العراقي على ملف الاستحقاق المعيشي و أزمة الرواتب إلا محاولة طيبة من اجل الخروج من عنق زجاجة الاستقطاب الطائفي وترطيب الاجواء للسباق الانتخابي بأعتباره الآلية الدستورية الممكنة والوحيدة والسليمة ايضا لأجل التغيير السياسي والخروج من هذا الركود المزمن  وحتى لانقول المياه الراكدة المجتمعة في مستنقع البيرقراطية والميل الاستقطابي الذي لايتوفر فيه ادنى شروط العقلانية السياسية و الحرص الوطني .

وفي النهاية لايصح إلا الصحيح، اي صحيح العودة إلى المسار الدستوري التوافقي حيث الطريق الذهبي نحو الوطنية الحقة.


27/07/2025