بعد نقاشات ومداولات مستفيضة، قررت اللجنة العليا لرؤساء أحزاب التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي اعتماد اسم “اتحاد المراة (شيهانة) ضمن التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي ” بدلا من “لجنة المرأة”. وجاء اختيار اسم شيهانة (أنثى الصقر) بناء على مقترح من الاتحاد الوطني الكردستاني، وقد حظي بالموافقة ليكون شعارا وهوية للاتحاد.
وبسبب تعذّر إجراء الانتخابات في هذه المرحلة، تقرر تكليف فريال عبدالله، عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ومسؤولة لجنة المرأة في التحالف، برئاسة اتحاد المراة (شيهانة) التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي بشكل انتقالي، إلى حين تنظيم الانتخابات واختيار رئيسة للاتحاد.
تُعد فريال عبدالله من القياديات البارزات في قضايا المرأة، وناشطة سياسية واجتماعية معروفة على المستويات الكردستانية والعراقية والعربية والدولية، ولها إسهامات كبيرة في دعم حقوق المرأة وتعزيز مكانتها .
اعتماد شعار (شيهانة)
وتقول فريال عبدالله عضوة المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني رئيسة اتحاد (شيهانة) لموقع الاتحاد الوطني الكردستاني ،”إن استلام اي منصب من قبل الاتحاد الوطني في التحالف الاشتراكي الديقراطي ينبع من الايمان بموقع وثقل الاتحاد الوطني على الساحة السياسية والداخلية والدولية والعالم العربي.
واضافت: لدينا العديد من البرامج لتطوير عمل لجان التحالف الاشتراكي الديمقراطي في العالم العربي، ونستطيع العمل على استغلال ثقل وموقع المؤتمر والتحالف الاشتراكي الديمقراطي لتقوية ملف النساء وتعزيز موقعهن في المؤسسات الحكومية.
واوضحت:ان انعاقد المؤتمر في هذا الوقت بمدينة السليمانية ياتي من الايمان بموقع وثقل السليمانية ووجود كل هؤلاء المسؤولين اليوم يأتي من ثقتهم بالاتحاد الوطني والسليمانية.
شيهانة.. دلالة تبوء قيادية في الاتحاد الوطني لرئاسة اتحاد المرأة في التحالف الديمقراطي العربي
وحول اهمية هذا الاختيار كتب رئيس تحرير المرصد محمد شيخ عثمان قائلا:
لم يكن اختيار القيادية فريال عبدالله، عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، لتولي رئاسة اتحاد المرأة (شيهانة) في التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، مجرد قرار تنظيمي عابر أو معالجة مؤقتة لفراغ إداري، بل هو خطوة رمزية وعملية في آن، تحمل رسائل عميقة على المستويات الكردستانية والعراقية والعربية والدولية.
التحول من (لجنة المرأة )إلى (اتحاد المرأة – شيهانة) جاء تتويجا لمسار من النضال النسوي الديمقراطي امتد منذ تأسيس المنتدى الديمقراطي الاجتماعي العربي عام 2013. اختيار اسم شيهانة (أنثى الصقر) لم يكن صدفة، بل اقتراح مباشر من الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي عرف تاريخيا برمزيته في الدمج بين الهوية الكردية والبعد الأممي.
هذا الاسم اختير ليعبر عن القوة والحرية والتحليق في فضاءات أرحب، وليجسد دور المرأة في قيادة مسارات التحول الديمقراطي.
وما تكليف فريال عبدالله برئاسة الاتحاد في المرحلة الانتقالية الا تقدير لسيرتها كناشطة وقيادية مؤثرة في قضايا المرأة على المستويات الكردستانية والعراقية والعربية والدولية من جهة وانعكاس لثقل الاتحاد الوطني الكردستاني داخل التحالف، بوصفه الحزب الذي لا يقتصر دوره على الساحة الكردستانية أو العراقية، بل يتجاوزها إلى الفضاء العربي والدولي.
هنا ينبغي التركيز على حقيقة اخرى وهي ان انعقاد المؤتمر الأول للاتحاد في السليمانية لم يكن مجرد اختيار جغرافي، بل كان تأكيدا على مكانة هذه المدينة باعتبارها فضاء للتعددية والثقافة والانفتاح، ومركزا للحوار العربي–الكردي. فمنها انطلقت لحظة التأسيس الجديدة، في قلب كردستان، لتعلن عن اتحاد نسوي عربي–ديمقراطي يطمح إلى أن يكون رافعة للعمل المشترك عبر الحدود.
إن تبوء قيادية من الاتحاد الوطني لرئاسة اتحاد المرأة يحمل رسالتين واضحتين:رسالة إلى الداخل العربي: أن الكرد ليسوا جزءا هامشيا من المشهد الديمقراطي العربي، بل شريك أصيل في صياغة البدائل المستقبلية.
رسالة إلى الخارج الدولي: أن الاتحاد الوطني الكردستاني يواصل حضوره كحزب أممي منفتح، مؤمن بقيم الحرية والعدالة والمساواة، وأنه يسهم في بناء الجسور لا في بناء الجدران.
لقد كان خطاب فريال عبدالله في افتتاح المؤتمر بمثابة إعلان ميلاد مرحلة جديدة، حيث شددت على أن الديمقراطية لا تكتمل من دون المرأة، وأن التحولات الكبرى في العالم العربي تحتاج إلى شراكة المراة، لا كضحية تنتظر، بل كفاعل أساسي يقود التغيير.
تولي قيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني رئاسة اتحاد المرأة (شيهانة) في المرحلة الانتقالية يفتح الباب أمام إعادة تعريف دور المرأة العربية في مشروع الديمقراطية الاجتماعية، ويمنح الاتحاد الوطني ثقلا إضافيا في الفضاءين العربي والدولي.
إنه حدث سياسي–رمزي يتجاوز حدود السليمانية، ليبعث برسالة أن الكرد جزء أصيل من النضال الديمقراطي العربي، وأن الاتحاد الوطني الكردستاني يظل حزبا فاعلا، لا محليا فقط، بل إقليميا وعالميا.