×


  کل الاخبار

  درباز كوسرت: السليمانية ستبقى موطنا لكل من يدافع عن التقدم والعدالة



كلمة درباز كوسرت رسول مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الوطني

بمناسبة اختتام مؤتمر التحالف الديمقراطي في العالم العربي

 

أيها الضيوف الكرام،

الرفاق، والأصدقاء الأعزاء،

بينما نجتمع هنا في السليمانية لاختتام هذا المؤتمر المهم، أود أن أبدأ بالتعبير عن عميق امتناني لكل فرد منكم - لحضوركم، وتفانيكم، والتزامكم الصادق بالعدالة والمساواة والسلام.

تُذكرنا مشاركتكم بأن التضامن ليس مجرد كلمة، بل هو قوة حقيقية تربطنا عبر الحدود، من خلال النضالات، وفي آمالنا المشتركة للمستقبل.

على مدار هذه الأيام الماضية، تبادلنا الأفكار، وتشاركنا الخبرات، وبنينا جسورا جديدة للتعاون.

لم نستمع فقط إلى كلمات بعضنا البعض، بل استمعنا أيضا إلى نضالات بعضنا البعض، وآمالنا، ورؤانا لمستقبل أفضل.

على مدار هذا المؤتمر، ومع اجتماع الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية هنا في السليمانية، تذكرت بعمق مام جلال ،كم تمنيتُ لو كان معنا اليوم ليشهد، في مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، على الرؤية والقيم التي كرّس نفسه لها لما يقرب من نصف قرن يملؤنا الفخر برؤية الأحزاب الشقيقة تقف معا متضامنة، حاملة المبادئ التي عاش بها وناضل من أجلها رحمه الله،

مام جلال،اليوم، تواصل الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية العمل الذي آمنتَ به، وقد استضاف الاتحاد الوطني الكردستاني هذا التجمع بسخاء. نتذكرك، ونُكرّم إرثك، ونلتزم بالسير على الدرب الذي رسمته لنا.

اسمحوا لي أن أعرب عن خالص تقديري للرئيس بافل جلال طالباني، ولأعضاء المكتب السياسي، ولأعضاء المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، ولجميع أعضاء ومناصري الاتحاد الوطني الكردستاني الذين ساهموا في عقد هذا المؤتمر.

كما أتقدم بخالص امتناني لإدارة مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ولجنة الانتخابات المركزية، والموظفين، وفرق المراسم، ووسائل الإعلام، وجميع من بذلوا جهودا دؤوبة لإنجاح هذا المؤتمر.

كما أود أن أشيد بحرارة بنشاط والتزام الشباب الذين ساهموا بكل جهد في مساعدة المشاركين طوال فترة المؤتمر. إنهم يذكروننا بأن المستقبل للشباب، ولكن أيضا بأن الحاضر ملك لهم.

كما أتقدم بجزيل الشكر لزملائي في التحالف التقدمي والتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي على تفانيهم وشراكتهم القوية.

معا، نشكل صوتا جماعيا من أجل التقدم والديمقراطية والكرامة الإنسانية.

في عالم يتزايد فيه عدم المساواة، وتستمر فيه الصراعات، وتواجه فيه الديمقراطية تحديات، لم تكن الحاجة إلى التضامن والوحدة بين القوى التقدمية أكثر أهمية من أي وقت مضى.

لقد أكد هذا المؤتمر قناعتنا المشتركة بأن التغيير ليس ممكنا فحسب، بل هو جارٍ بالفعل، بقيادة أشخاص مثلكم.

لقد كانت السليمانية، بتاريخها المجيد في المقاومة والصمود، مضيفة مثالية لهذه اللحظة.

عسى أن تستمر روح الشجاعة التي تُميّز هذه المدينة في إلهام جهودنا الجماعية، فيما نجتمع مجددا في العديد من الفعاليات والمؤتمرات القادمة.

دعونا نغادر من هنا، ليس فقط بتصريحات وخطط، بل بعزمٍ متجدد على العمل والتنظيم والوقوف إلى جانب أولئك الذين غالبا ما تُكتم أصواتهم.

شكرا لكم جميعا، وأتمنى لكم رحلة آمنة.

إلى الأمام معا، نحو عالمٍ أكثر عدلا ومساواة وديمقراطية.

وتذكروا دائما أن السليمانية ستبقى موطنا لكل من يدافع عن التقدم والعدالة.

شكرا لكم!


31/08/2025