×


  کل الاخبار

  جسر كردي-عربي واقليمي في قلب التحالف الديمقراطي



*محمد شيخ عثمان

 

مع النجاح  الباهر لـ"مؤتمر السليمانية " للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي،فان اختيار بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، لتولي رئاسة التحالف الديمقراطي في العالم العربي، ليس مجرد خطوة إدارية أو رمزية، بل رسالة سياسية عميقة الأبعاد، فهو يعكس اعتراف القوى الديمقراطية الاجتماعية العربية بالدور الكردي كشريك أصيل في صياغة مستقبل المنطقة، ويمنح الاتحاد الوطني موقعا قياديا يتجاوز حدود كردستان والعراق.

هذا الاختيار يؤكد الثقل السياسي للاتحاد الوطني كحزب تقدمي راسخ ومؤثر، ليس مجرد قوة محلية، بل طرف مركزي في شبكة الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية العربية، قادر على بلورة رؤى مشتركة وتعزيز الحوار الإقليمي، كما يرسخ الاتحاد الوطني كجسر للتواصل بين الحركات الديمقراطية في كردستان والعالم العربي، فاتحا آفاقا جديدة للتعاون السياسي والثقافي والفكري.

من ناحية أخرى، يعكس القرار توافق رؤية بافل طالباني مع المبادئ الأساسية للتحالف الديمقراطي: الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، المساواة، وحقوق الإنسان، مما يضع الحزب في قلب الحركات الساعية للإصلاح والتحول الديمقراطي. كما يمثل موقع الرئاسة  قناة لتعزيز علاقات الاتحاد الوطني مع الأحزاب الديمقراطية في المنطقة، ويمنحه قدرة أكبر على المساهمة في مشاريع السلام والاستقرار.

رسائل هذا الاختيار تصل إلى الداخل والخارج: فمحليا، يوضح أن الاتحاد الوطني بقيادة بافل طالباني ليس مجرد حزب معني بالشأن الكردي أو العراقي، بل لاعب إقليمي فاعل؛ أما على المستوى العربي والإقليمي، فهو إشارة إلى قدرة القيادة الكردية على المساهمة في بناء مشروع ديمقراطي عربي جامع.

في النهاية، اختيار بافل جلال طالباني ليس مجرد منصب جديد، بل محطة استراتيجية تؤكد أن الديمقراطية الحقيقية في المنطقة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الشراكة، والتعاون، والاعتراف بالأدوار المشتركة لجميع الأطراف.

 

 

 

 


31/08/2025