فريد زهران : التحالف في أيدٍ أمينة
اختتمت اعمال مؤتمر السليمانية للتحالف الديمقراطي في العالم العربي والتحالف التقدمي بعد أن استمرت اربعة أيام في مدينة السليمانية، حيث تخلله حضور سياسي بهيج من (20) حزبا عربيا وعدد من الاحزاب الاخرى وقياديين من التحالف.
وتوج المؤتمر بالاجماع بانتخاب الرئيس بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني رئيسا للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي للدورة الحالية، فمنحوا هذا الشرف العظيم لزعيم كردي وقالوا بانهم سلموا التحالف الى ايد امينة.
وخلال الجلسة الختامية قدم المهندس باسم كامل، منسق التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، تقريرا عن أهم أعمال التحالف العام الماضى، وملخص أعمال وأهم نتائج مؤتمر السليمانية.
**من جهته أعرب درباز كوسرت رسول مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الوطني الكردستاني في كلمته بمناسبة اختتام مؤتمر /التحالف الديمقراطي في العالم العربي /عن عميق الامتنان للحضور ، وتفانيهم، والتزامهم الصادق بالعدالة والمساواة والسلام.
وقال”تُذكرنا مشاركتكم بأن التضامن ليس مجرد كلمة، بل هو قوة حقيقية تربطنا عبر الحدود، من خلال النضالات، وفي آمالنا المشتركة للمستقبل”.واضاف”على مدار هذه الأيام الماضية، تبادلنا الأفكار، وتشاركنا الخبرات، وبنينا جسورا جديدة للتعاون. ولم نستمع فقط إلى كلمات بعضنا البعض، بل استمعنا أيضا إلى نضالات بعضنا البعض، وآمالنا، ورؤانا لمستقبل أفضل”.
واوضح أنه”على مدار هذا المؤتمر، ومع اجتماع الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية هنا في السليمانية، تذكرت بعمق مام جلال ،كم تمنيتُ لو كان معنا اليوم ليشهد، على الرؤية والقيم التي كرّس نفسه لها لما يقرب من نصف قرن يملؤنا الفخر برؤية الأحزاب الشقيقة تقف معا متضامنة، حاملة المبادئ التي عاش بها وناضل من أجلها. خالص تقديري للرئيس بافل جلال طالباني، ولأعضاء المكتب السياسي، ولأعضاء المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، ولجميع أعضاء ومناصري الاتحاد الوطني الكردستاني الذين ساهموا في عقد هذا المؤتمر.
وتابع”أتقدم بجزيل الشكر لزملائي في التحالف التقدمي والتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي على تفانيهم وشراكتهم القوية. معا، نشكل صوتا جماعيا من أجل التقدم والديمقراطية والكرامة الإنسانية”.
وبين”لقد أكد هذا المؤتمر قناعتنا المشتركة بأن التغيير ليس ممكنا فحسب، بل هو جارٍ بالفعل، بقيادة أشخاص مثلكم.والسليمانية، بتاريخها المجيد في المقاومة والصمود، كانت مضيفة مثالية لهذه اللحظة”.
ولفت الى تمنياته أن “تستمر روح الشجاعة التي تُميّز هذه المدينة في إلهام جهودنا الجماعية، فيما نجتمع مجددا في العديد من الفعاليات والمؤتمرات القادمة”.
وختم درباز كوسرت رسول مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الوطني”دعونا نغادر من هنا، ليس فقط بتصريحات وخطط، بل بعزمٍ متجدد على العمل والتنظيم والوقوف إلى جانب أولئك الذين غالبا ما تُكتم أصواتهم”.
**وفي الكلمة الختامية لليوم الرابع والأخير من مؤتمر التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، أعلن فريد زهران، رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي المصري والرئيس السابق للتحالف، انتخاب طالباني لهذا المنصب. وأعرب زهران عن دعمه، مؤكدا أن التحالف سيُسلم إلى أيدٍ أمينة، معربا عن أمله في تحقيق المزيد من الإنجازات.
**من جهته القى بافل طالباني كلمة واصفا المؤتمر بـ"التاريخي"، ومؤكدا أن "السليمانية كانت دائما مركزا للنضال والثقافة والعزيمة".
وقال: "من هنا بنى مام جلال ورفاقه الاتحاد الوطني الكردستاني كحركة ديمقراطية - حركة متجذرة في التضحية والانضباط، وقبل كل شيء، خدمة الشعب".
وأكد طالباني أن المنطقة لا تزال "تعاني من اضطرابات بسبب الصراعات وانعدام الأمن، في حين أن التنافس بين القوى في جميع أنحاء العالم يُعيد تشكيل التحالفات، والحروب الجديدة تختبر النظام الدولي والقانون الدولي"، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وعدم المساواة.
وأكد أنه في منطقة تمر بمثل هذه التحديات، "لا يمكن لتحالفنا أن يكون منبرا للحديث، بل يجب أن يكون منصة للتعاون العملي"، مضيفا: "يجب على تحالفنا الآن أن يثبت قوته من خلال العمل الذي يضمن التنسيق الوثيق بين أحزابنا بشأن البرامج العملية، ووضع استراتيجية مشتركة للشباب، والتمكين، والمساواة، والعدالة الاقتصادية".
واكد الرئيس بافل أن قيمة المؤتمر "لا تُقاس بما يُقال هنا، بل بما نُقدمه عند عودتنا إلى الوطن".
كما وتسنمت منصب رئيسة اتحاد المرأة(شيهانة) في التحالف الديمقراطي الى السيدة فريال عبدالله وهي قيادية ومناضلة في الاتحاد الوطني الكردستاني..
التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، يضم أحزابا عربية ذات توجه ديمقراطي اجتماعي، مؤلف من٢٠ حزبا وحركة من بلدان عربية وبلدان اخرى.
والتحالف التقدمي العالمي تأسس عام 2013. يضم أحزابا من مختلف قارات العالم (أوروبا، آسيا، إفريقيا، أمريكا اللاتينية). وعدد أعضائه: حوالي 135 حزبا وحركة (من أكثر من 100 بلد).
انطلاق اعمال المؤتمر
هذا وبحضور سياسي عراقي وعربي ودولي واسع وبرعاية الاتحاد الوطني الكردستاني إنطلقت يوم الخميس في مدينة السليمانية عاصمة الثقافة في إقليم كردستان أعمال مؤتمر السليمانية للتحالف الديمقراطي في العالم العربي.
السليمانية قلعة للنضال المدني
وفي بداية المؤتمر القى درباز كوسرت رسول علي عضو المكتب السياسي كلمة رحب فيها بالحضور، وقال: باسم الاتحاد الوطني الكردستاني نرحب بجميع الضيوف من الاحزاب والشخصيات السياسية، وحضوركم هنا يدل على موقفنا الموحد من النضال الديمقراطي، واليوم السليمانية تحتضن حدثا مهما يخدم مسيرة النضال الديمقراطي، وهذا الامر يجعل من السليمانية قلعة في النضال المدني.
واضاف: هذا الامر يدل على ان السليمانية مدينة طليعية وان الاتحاد الوطني الكردستاني نضاله من اجل ترسيخ الديمقراطية والحرية لجميع ابناء الشعب العراقي، ان التاريخ اثبت ان الاتحاد الوطني الكردستاني كان ومايزال في مقدمة النضال المدني والديمقراطي.
واوضح: منذ تاسيسه ولحد الان يناضل من اجل الحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير، ونحن نعمل على انشاء حكم رشيد في اقليم كردستان، ونحن نسير على نهج الرئيس مام جلال والاتحاد الوطني الكردستاني كحزب اشتراكي ديمقراطي يؤكد على السلام والحوار وندعم اي جهود لترسيخ السلام في العالم، يجب علينا ان نعمل بالتعاون معاً لمواجهة التحديات التي تواجهنا.
وقال: فرصة ذهبية للاحزاب التقدمية للعمل معاً يداً بيد، لتعزيز الديمقراطية ولنجعل من هذا المؤتمر عاملاً لتوسيع نضالنا من اجل الديمقراطية، والمستقبل امامنا ونستطيع بناء مستقبل لفضل لاجيالنا المستقبلية.
حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم
من ثم القى فريد زهران رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي المصري كلمة قال فيها: نحن نشكر الاتحاد الوطني الكردستاني على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، يجب ان تكون لدينا رؤية مشتركة حول الديمقراطية في العالم.
واضاف: يجب علينا ابداء موقف من الهيمنة والعنصرية التي يشهدها العالم، ومايحدث في غزة، نحن في الاحزاب التقدمية، كانت لدينا مواقف حازمة ورافضة لجميع الجرائم التي اقترفت على مدى التاريخ من المحرقة وعمليات الانفال ضد الكرد لذا يجب علينا ان نستمر وان يكون لدينا موقف واضح مما يحدث في غزة، من تجويع وحصار ومذابح، ويجب ان يكون لدينا موقف انساني واضح.
وتابع: يجب ان تكون لدينا رؤية تنموية للمنطقة، علينا العمل والاهتمام بقضايا التنمية، والتوجه نحو المزيد من الوحدة والتكاتف لمواجهة التحديات.
العمل من أجل تقوية الديمقراطية والسلام في جميع أنحاء العالم
أما رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، فقال في كلمة له خلال فعاليات مؤتمر “التحالف الاشتراكي الديمقراطي في العالم العربي”، “اجتمعنا اليوم من أجل أن نوحد صفوفنا، ونحن أمام مفترق طرق. الديمقراطية لن تحل لوحدها بل تتطور عن طريق بناء جسور من التفاهم والحوار مع باقي الشعوب”، مبينا أن “مؤتمرنا اليوم هو فرصة كبيرة لتعزيز تعاوننا وعلاقاتنا معا، وأن نقول بصوت واضح إن منطقة الشرق الاوسط تواجه العديد من التحديات”.
وأكد أن “الصراعات مستمرة لحد الآن وتعاني منها الشعوب، وكل يوم تزداد معاناة المواطنين المدنيين في الكثير من الدول كغزة وسوريا واليمن وباقي الدول”، متسائلا: “كيف يمكن للدول الغربية والأوروبية الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، والكارثة مستمرة في فلسطين”. وأضاف: “في خضم كل هذه التحديات هناك صوت يطالب بالسلام، والشباب يطالبون بمستقبل بعيد عن الحروب ويطالبون بالسلام ومستقبل أكثر إشراقا، وهذه أحلام المواطنين ويريدون التغيير”.
وتابع: “نحن في إقليم كردستان شاهدنا المعاناة وواجهنا العديد من التحديات حيث إن المواطنين صبروا كثيرا، ونحن نؤكد بأن القوة في الوحدة”، مشددا على ضرورة “البدء من أنفسنا وعلينا الوحدة والتكاتف معا لتجاوز التحديات التي تواجهنا، وأن نعمل بشكل يحفظ كرامة ومعيشة المواطنين”.
وشدد على وجوب “العمل من أجل تقوية الديمقراطية والسلام في جميع أنحاء العالم”، مشيرا إلى أن “حضور المؤتمر اليوم في السليمانية يؤكد بأن التقدم ليس محالا ويمكننا بناء عالم أكثر ديمقراطية وسلاما”.
الاتحاد الوطني كان في طليعة الأحزاب الاشتراكية
أما رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، وهو قيادي في حزب “الاتحاد” أيضا، فذكر في كلمته ن “مدينة السليمانية غنية بالتاريخ والثقافة”، مبينا “أننا في التحالف الاشتراكي الديمقراطي في العالم العربي، نعمل على الاشتراكية الدولية ودعم أعمال المؤتمر”.
وأضاف أن “الاتحاد الوطني الكردستاني كان في طليعة الأحزاب الاشتراكية، حيث أصبح فقيد الأمة الرئيس مام جلال (في إشارة إلى رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني) نائبا لرئيس منظمة الاشتراكية الدولية، وكان له دور كبير في تعزيز الاشتراكية الدولية وأوصل مشاكل الكرد في العالم”، مشيرا إلى طالباني “ترك لنا نهجا كبيرا، ومستمرون على نهجه وبرنامجه في تقوية الديمقراطية وتحقيق العدالة”.
وذكر أن “العالم يواجه تحديات كبيرة من ناحية المياه”، مشددا على ضرورة “العمل معا لمعالجة هذه المشكلة والتوجه نحو عالم أفضل”.
وتابع: “أرجو من ضيوف المؤتمر زيارة مدينة حلبجة التي قصفت بالأسلحة الكيمياوية وراح ضحية ذلك القصف 5 آلاف مواطن بريء”، لافتا إلى ضرورة “العمل على إيقاف العنف في غزة وإيصال المساعدات للمواطنين هناك ويجب إنشاء دولة فلسطينية”.
وبين أن “هدفنا ليس سهلا لتعزيز الديمقراطية”، مشددا على أهمية “العمل معا مع جميع الاحزاب الاشتراكية الدولية، لتحقيق هذا الهدف”.