×

  رؤا

مام جلال والنجف.. المرجعية والتحالفات وبناء جسور العراق

04/10/2026

لم تكن زيارة الرئيس جلال طالباني إلى النجف الاشرف في 9 شباط 2008 زيارة بروتوكولية عابرة، ولا محطة منفصلة عن رؤيته للعراق في مرحلة دقيقة من تاريخه السياسي، بل جاءت في سياق نهج واضح كان يقوم على التواصل مع المرجعيات والشخصيات والقوى الوطنية، وتعزيز مساحات التفاهم بين مكونات البلاد، وبناء التحالفات التي رآها الرئيس مام جلال ركنا من أركان حماية العراق الديمقراطي الاتحادي وترسيخ استقراره.

في النجف، التقى مام جلال المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني، كما التقى سماحة السيد عمار الحكيم، وزار عددا من المراجع الدينية، والتقى سماحة السيد محمد بحر العلوم، قبل أن يضع الحجر الأساس لمعهد العلمين للدراسات العليا.

وفي قراءة هذه المحطات مجتمعة، تبدو النجف بالنسبة إلى مام جلال أكثر من مدينة مقدسة وعاصمة للعلم والحوزة؛ كانت فضاء وطنيا للحوار، ومجالا لتقريب المواقف، وجسرا بين المكونات العراقية.

وفي حديثه عقب لقاءاته مع المراجع، لم يخف الرئيس طالباني نظرته الخاصة إلى دور المرجعية في العراق، فوصف السيد السيستاني بأنه «نعمة من الله للعراقيين»، وأكد حاجته، بوصفه رئيسا للجمهورية، إلى إرشادات المرجعيات وتوجيهاتها، معتبرا أن دورها يرتبط بمصلحة الشعب العراقي ووحدة صفوفه والإصلاح وتلبية حاجات الناس.

وكانت هذه الرؤية متصلة مباشرة بموقفه من العملية السياسية،فقد تحدث مام جلال عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة نوري المالكي، تقوم على اختيار العناصر الكفوءة وتمثيل مكونات الشعب العراقي، مع التأكيد على ألا تكون الحكومة قائمة على المحاصصة وحدها، وفي ذلك كان يطرح فكرة الجمع بين تمثيل المكونات والكفاءة في إدارة الدولة، وهي ثنائية ظلت حاضرة في خطابه السياسي.

لكن الأهم في حديث النجف كان تأكيده الصريح على أن التحالفات السياسية التي تشكلت في مواجهة الدكتاتورية ينبغي أن تتحول في العراق الجديد إلى أدوات لبناء الدولة، لا إلى تحالفات إقصاء أو اصطفاف ضد مكون آخر، فقد وصف التحالف الشيعي–الكردي بأنه كان حجر الزاوية في النضال ضد الدكتاتورية، ورأى فيه، بعد سقوط النظام، أحد مرتكزات العراق الديمقراطي الفيدرالي، مع تأكيده أن هذا التحالف ليس تحالفا مذهبيا ضد أحد، بل لصالح الجميع، وهذه العبارة تختصر جانبا أساسيا من فلسفة الرئيس مام جلال السياسية: التحالف، في نظره، لا يفقد قيمته الوطنية إذا جمع قوى تنتمي إلى خلفيات قومية أو مذهبية مختلفة، بل يمكن أن يتحول إلى وسيلة لحماية وحدة العراق عندما يفتح أبوابه أمام بقية مكوناته.

ولهذا تحدث في المؤتمر الصحفي نفسه عن ضرورة توسيع دائرة التحالفات لتشمل قوى عربية سنية وقوى سياسية أخرى، مؤكدا حرصه على وحدة الصف الوطني ومراعاة مصالح الكرد والعرب الشيعة والعرب السنة والتركمان وسائر العراقيين.

ومن هذه الزاوية، تكتسب علاقات مام جلال مع شخصيات النجف، وفي مقدمتهم السيد السيستاني والسيد عمار الحكيم والسيد محمد بحر العلوم، دلالة تتجاوز بعدها الشخصي. فالنجف التي احتضنت المرجعية والحوزة والعلم والثقافة كانت، في رؤيته، إحدى المساحات التي يمكن أن تلتقي فيها الإرادة الوطنية العراقية على قاعدة الحوار والتفاهم، لا على قاعدة الانقسام.

ولم يكن اهتمامه بالنجف سياسيا فقط،فقد أعلن خلال زيارته عزمه على إحياء مشروع صندوق إعمار وازدهار النجف وكربلاء، وتحدث عن مكانة النجف التاريخية والعلمية والثقافية، ثم انتقل من الخطاب السياسي إلى العمل الثقافي والأكاديمي بوضع الحجر الأساس لمعهد العلمين للدراسات العليا، المشروع الذي أسسه سماحة السيد محمد بحر العلوم.

وهنا تلتقي علاقة مام جلال بسماحة محمد بحر العلوم مع رؤيته الأوسع للعراق،فالمعهد لم يكن في المناسبة مجرد مبنى أكاديمي جديد؛ بل قدم القائمون عليه المشروع باعتباره حلقة وصل بين الحوزة العلمية ومتطلبات البناء الثقافي، وفضاء لمعالجة المشكلات التي يواجهها العراق، ووسيلة لتعزيز وحدة الكلمة والصف والموقف. وقد وثق معهد العلمين نفسه أن الرئيس طالباني وضع حجر الأساس للمبنى في ذلك اليوم، بحضور السيد محمد بحر العلوم والسيد عمار الحكيم وممثلين عن المرجعية والأوساط العلمية والأكاديمية.

وفي كلمته في المناسبة، وضع مام جلال زيارته للنجف في إطار أعمق من السياسة اليومية، حين تحدث عن المدينة بوصفها مدينة العلم والثقافة والتاريخ، وشكر بصورة خاصة السيد محمد بحر العلوم والسيد عمار الحكيم، مؤكدا أنه سيبقى «خادما للشعب العراقي من أقصاه إلى أقصاه» وباذلا جهده من أجل وحدة الصف وتحقيق الأهداف التي ضحى الشهداء من أجلها.

ومن اللافت أن شهادة إبراهيم بحر العلوم في المناسبة نفسها قدمت مام جلال ليس بوصفه رئيسا للجمهورية فقط، وإنما بوصفه شخصية جمعت بين السياسة والثقافة، واعتبرت مبادرته ورعايته للصرح الأكاديمي تعبيرا عن اهتمامه بالنجف وبجامعتها ودورها الوطني والعربي والإسلامي.

كما أكد أن المعهد، وفقا للرؤية التي وضعها السيد محمد بحر العلوم، ينبغي أن يكون حلقة وصل بين الحوزة العلمية ومتطلبات البناء الثقافي، وأن يقدم أطروحات تساعد في معالجة مشكلات العراق وتعزيز وحدة الكلمة والموقف والصف.

وهكذا، تكشف وثيقة زيارة النجف عن صورة متكاملة من مشروع مام جلال السياسي والوطني: احترام المرجعية، والحوار مع القوى السياسية والدينية، وتوسيع التحالفات، وحماية وحدة الصف، وربط الاستقرار السياسي بالعمل الثقافي والعلمي.

ولذلك فإن استعادة هذه الزيارة في ذكرى رحيل مام جلال لا تعني استحضار حدث مضى فحسب، وإنما قراءة واحدة من المحطات التي تظهر كيف كان ينظر إلى العراق: دولة تتسع للجميع، وتحالفاتها لا تقوم على إلغاء الآخر، ومرجعياتها وقواها السياسية والعلمية يمكن أن تتحول إلى جسور للتفاهم، فيما يكون العلم والثقافة جزءا من عملية بناء الدولة لا هامشا عليها.

وفي هذا السياق، يبدو وضع الحجر الأساس لمعهد العلمين في النجف لحظة ذات دلالة رمزية خاصة؛ فقد اجتمع في مكان واحد مام جلال، والسيستاني، وعمار الحكيم، ومحمد بحر العلوم، والمرجعية، والأوساط الأكاديمية، في مشهد يعكس مساحة التفاعل التي كان يسعى الرئيس طالباني إلى ترسيخها بين السياسة والدين والثقافة، وبين كردستان وجنوبه، وبين مكونات الشعب العراقي المختلفة.

وقد ظلت هذه الصلة حاضرة في الذاكرة النجفية بعد رحيل مام جلال؛ إذ أشير لاحقا إلى علاقاته الوثيقة بشخصيات النجف الدينية والسياسية والعلمية، وإلى إسهاماته في تأسيس ودعم معهد العلمين.

إنها، في جوهرها، صفحة من صفحات مام جلال رجل الدولة الذي رأى في الحوار والتحالف والتقارب بين المكونات وسائل لحماية العراق، ورأى في العلم والثقافة امتدادا لمعركة بناء الدولة واستقرارها.

وخير مانختم به التقرير التوثيقي ماكتبه سماحة محمد بحر العلوم الى الرئيس مام جلال من ابيات شعرية للتهنئة:

بسمه تعالى

ولاية ثانية في عيد ميلاده

أبيات شعرية بمناسبة انتخاب فخامة الرئيس طالباني رئيساً لجمهورية العراق والتي تزامنت مع عيد ميلاده السابع والسبعين

;أتت اليك "ابا شلال" ساعية

ولاية من ضمير شعب نزجيها

فأنت رمز العراق الحر جسده 

عرب وكرد مدى الاعوام يبقيها

فجدد العزم وأكشف عز امتنا 

فجذوة العمر تزهو في مغانيها

طوقت عمرك في (سبعينها) غررا

فوز (الرئاسة) تجلي كل مافيها

فاقبل تهاني صديق شد منبته 

لطف الوفاء ويسمو في معانيها

 

أخوكم

محمد بحر العلوم

لندن-14/11/20

 

  مواضيع أخرى للمؤلف
←  مام جلال والنجف.. المرجعية والتحالفات وبناء جسور العراق
←  صمام أمان العراق.. سنوات على الرحيل وسؤال الدولة
←  ما كشفته تجربة استفتاء كردستان
←  ترجمات....عهد جديد و ثلاثة صمامات أمان في قانون تعزيز التضامن الوطني
←  ترجمات...فرانسيس فوكوياما:​​دفاعا عن الطبيعة البشرية
←  ترجمات...الشرق الأوسط في لحظة مفصلية
←  ترجمات..​النقاط العشرين التي طرحها لافروف خلال اجتماع المائدة المستديرة
←  ترجمات...خبراء المجلس الأطلسي و الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية من العراق
←  ترجمات... تونجر باكيرهان: انبثاق حركة الجمهورية الديمقراطية ونسعى لتولي إدارة تركيا
←  ترجمات....فرانسيس فوكوياما: ​فوكوياما و بداية نهاية التاريخ
←  ترجمات...يوم الوطنيين 2026، الذكرى الـ(25) لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية
←  ترجمات...مقال جديد لصلاح الدين دميرتاش
←  ترجمات : حوار مع دولت بهجلي
←  ترجمات...إدارة ترامب تعِد خطة للشرق الأوسط بعد الحرب
←  ترجمات....31 آب.. جرح للعبرة، لا ذكرى للانقسام
←  ترجمات...لماذا إحياء ذكرى 31 آب؟
←  ​من دبابات صدام إلى طائرات أنقرة...شهادة من قلب الحدث
←  ترجمات...روجآفا بين منطق «الكل أو لا شيء» وسياسة «خطوة بخطوة»
←  دبلوماسية الجنرال... وفرصة الشرع
←  ترجمات...نحن والرفض العالمي للسياسات الانقسامية والخطيرة
←  الوحدة والتكاتف..رغبة أم مسؤولية؟
←  ترجمات...هذا القانون خطوة البداية و ليس حلا ديمقراطيا للقضية الكردية
←  ترجمات..الفترة المقبلة ستشهد صعودا لا يمكن إيقافه
←  نرجمات..قانون الإطار وماذا عن الديمقراطية والقضية الكردية؟
←  ترجمات..معركة هرمز ستعيد تشكيل سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي
←  ترجمات..الكرد هم الضحايا الحقيقيون في الشرق الأوسط، وليس الفلسطينيون
←  ترجمات..البرلمان التركي ينجح في تمرير قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي
←  ترجمات...دميرتاش:خطوة حاسمة أخرى في هذا المسار التاريخي للسلام
←  ترجمات....خبراء المجلس الأطلسي و اتفاقية مكة للدفاع المشترك
←  ترجمات..خارطة حلفاء إيران وإسرائيل والسعودية في الشرق الأوسط الجديد
←  ترجمات ....البيشمركة.. جيش كردستان
←  البيشمركة وضرورات استكمال مشروع إصلاحها وتوحيدها
←  كركوك والمادة 140.. من جذور القضية إلى الحل الدستوري (تحليل توثيقي)
←  ترجمات...العراق بين إيران ومأزق حقيقي صعب
←  ترجمات...فيغن يوكسكداغ:يجب الدفاع عن الحل لا عن استمرار الانسداد
←  ترجمات...الأمر مستحيل بدون دميرتاش.
←  ترجمات...: نقطة تحول في الصراع الإقليمي
←  ترجمات: فرانسيس فوكوياما: ​ترامب أحدث ثورة في السلطة التنفيذية
←  شنكال... جرح الإنسانية الذي لم يلتئم
←  ترجمات.. عن اسباب التصعيد العسكري الامريكي-الايراني أثناء المفاوضات
←  مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل
←  ترجمات...الفصل الثاني من اتفاقيات أبراهام
←  الايكونوميست: واشنطن وطهران تتنافسان على النفوذ في العراق
←  رويبضة العصر الرقمي
←  ترجمات:إحياء لذكرى ليندسي غراهام
←  ​بين مسدس ستارمر... وثراء السلطة في العراق-2-
←  بين مسدس ستارمر... والسلاح المنفلت في العراق-1-
←  وقائع المؤتمر الصحفي للرئيس الامريكي مع رئيس مجلس الوزراء العراقي
←  ترجمات--/ فورين بوليسي : لم تكن ضربة قاضية، لكن واشنطن فازت بالنقاط
←  ترجمات: الذكرى السنوية الـ 250 لاعتماد إعلان الاستقلال
←  ترجمات--باكيرهان:الكرد لا يستطيعون انتظار ربيع آخر أو سلطة أخرى
←  ترجمات--اوغلاري:نهجنا هو طريق السلام و العدالة والديمقراطية
←  ترجمات.. المجلس الاطلسي:تباين المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الحرب مع إيران
←  أمراء الغلول.. ثروات السلطة وفقر الشعوب
←  صلاح الدين دميرتاش: اقتربت اللحظة، ولم يبق إلا القليل
←  ترجمات: القانون الإطاري عتبة مهمة سترسم ملامح مستقبل تركيا
←  هيرو خان ..سيرة امرأة صنعت التاريخ ولم تساوم
←  ترجمات:الولايات المتحدة وإيران.. من حرب متجددة إلى شفا السلام
←  كوندوليزا رايس:ما أنجزته الولايات المتحدة في إيران
←  دلفي في قلب السليمانية..العالم يناقش مستقبله
←  فرانسيس فوكوياما:أوكرانيا وإيران تغيران طبيعة الحرب..انتباه
←  مجلة"نيوزويك": ماذا يتضمن الاتفاق مع إيران؟
←  الرئيس مام جلال والعمل البرلماني.. حصن ضد الاستبداد وجسر للوحدة الوطنية
←  بين صخب المنابر وصمت الشراكة: لماذا لا تنتج الحرب الإعلامية نصرا سياسيا في كردستان؟
←  ​الاتحاد الوطني الكردستاني… صمام أمان عراق ما بعد 2003
←  السفاهة كاداة للتسلط… وتبرير الفشل والاخفاقات
←  الصحافة الكردية… من "صوت القضية" إلى "ركيزة الحكم الرشيد"
←  عن هستيريا التسلط وإنكار الهزيمة
←  نزار آميدي رئيسا..امتداد لإرث مام جلال
←  الاستقرار في سوريا..بين الدبلوماسية والهمجية
←  وحدة الاراضي… شعار غادر لقمع وابادة المكونات غير العربية
←  لامبارك استمع لعادل إمام… ولا صدام اقتدى بنصيحة مام جلال
←  رسالة لمن طغى …!!
←  حصاد المرصد لعام متشابك ومضطرب
←  زيارة البرزاني الى تركيا : دروس ورسائل
←  الاستفتاء .. رفض البدائل الدولية والمجازفة بالمكتسبات
←  جسر كردي-عربي واقليمي في قلب التحالف الديمقراطي
←  دونالد ترامب:بداية عصر جديد مثير من النجاح الوطني
←  شاناز إبراهيم أحمد:التآم جروح التاريخ.. تكريم ضحايا جينوسايد الأنفال
←  جريمة فردية وليست فتنة
←  قرارات منع اللغة الكوردية.. خلل عابر أم محاولات ممنهجة ؟
←  حيّ على الالتزام والوئام
←  الاغتيال المقنَّع ..رسالة دم الى الشارع
←  شتان بين تسليم السلاح او حرقه
←  -ترجمات- تولاي حاتم أوغلاري :​نحن على أعتاب لحظة تاريخية
←  عائشة غول: سنكون في السليمانية لحدث تاريخي
←  صحيفة "ميلليت"التركية:ماذا حدث على ارتفاع ​852 مترا ؟
←  مجلة تايم:شرق أوسط جديد يتكشف أمام أعيننا
←  الأمير تركي الفيصل:لا ينبغي للسيد ترامب أن يتبع معايير مزدوجة
←  موديرن دبلوماسي: شي جين بينغ يتخطى البريكس.. توبيخ صامت لكتلة متصدعة؟
←  حصاد النصف الاول من العام
←  تونجر بكرهان :إنها فرصة الجميع لإرساء الديمقراطية في تركيا
←  فورين افيرز :ترامب وكيفية انهاء مهمته في إيران والشرق الأوسط
←  تونجر بكرهان: ضمان الأمن بالمساواة والعدالة وليس بمزيد من التسلح
←  نيويورك تايوز:آية الله الخامنئي لديه خطة
←  موديرن دبلوماسي:الصين و تصاعد انتشار القواعد الأمريكية في الخليج والشرق الأوسط
←  بولدان: العملية السلمية دخلت مرحلة جديدة وتقتضي ​تفعيل البرلمان
←  بيان حقائق للبيت الأبيض:خبراء يؤكدون التدمير الكامل للمنشآت النووية الإيرانية
←  ترجمة خاص...بهتشلي يحذر من تطورات الحرب ويدعو لدعم مبادرة حل «الكردستاني»
←  بولدان: مجلس الأمة التركي الكبير امام مسؤوليات تاريخية
123